كتاب إقليدس
الموسوم
بالمُعْطَيَاتِ
وبذيله
إتمام المسائل المتعلّقة بالحدّ الخامس
تحرير وإتمام
لطفي خيرالله
بسم الله الرّحمان الرّحيم
ولا قوّة إلاّ به
حدود
الحدّ الأوّل(إقليدس)
السّطوح والخطوط والزّوايا المعلومة القدر هي الّتي يمكن أن نجد مساويا لها، والمعلومة النّسبة هي الّتي يمكن أن نجد ما هو على نسبتها.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
أي أنّ الخطّ المعلوم القدر هو ليس أيّ خطّ كان، بل كلّ خطّ يكون مساويا لخطّ ما
متعيّن. وكذلك السّطح المعلوم ليس أيّ سطح كان، بل كلّ سطح يكون مساويا لسطح ما
متعيّن، والزّاوية المعلومة القدر ليست أيّ زاوية كانت، بل كلّ زاوية تكون مساوية
لزاوية ما متعيّنة. وكلّ هذه مقادير، فالمقدار المعلوم ليس أيّ مقدار كان بل كلّ
مقدار يكون مساويا لمقدار ما متعيّن. والمقادير المعلومة النّسبة هي الّتي نسبتها
ليست أيّ نسبة كانت، بل كلّ نسبة هي مثل نسبة ما متعيّنة، ولا يلزم أن تكون هذه
المقادير هي نفسها معلومة. وقد قال إقليدس بأنّها الّتي يمكن أن نجد ما هو على
نسبتها، ولم يقل هي الّتي يمكن أن نجد ما يساويها، لأنّ علاقة المساواة إنّما تكون
بين كمّ وكمّ، كالعدد والخطّ والسّطح والزّاوية، أمّا علاقة النّسبة فهي معنى
كيفيّ، لذلك فإنّ مقايسة نسبة إلى نسبة لا تكون بمعنى المساواة أو عدم المساواة، بل
بالمثليّة أو عدم المثليّة. وهنا وجب أن ننوّه بأنّ الاستعمال الرّمزي الحديث
الشّائع لعلامة (=) للدّلالة على المساواة بين كم
وكم، هو يُعَدُّ في منطق الرّياضيّات القديمة استعمالا خاطئا حين يُرْمَزُ بها
لعلاقة نسبة بنسبة مثلها ( مثل ج/ب = د/ه).
الحدّ الثّاني(إقليدس)
المقدار الأعظم من آخر بقدر معلوم هو الّذي إذا نُقِصَ ذلك القدر منه بقي ما يساوي الأصغر.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
يريد أنّ كلّ مقدار يكون أبدا أعظم من مقدار ما متعيّن، فإنّه يقال عنه إنّه أعظم من مقدار يكون مساويا للباقي منه بعد نقصان مقدار مساو للمقدار المتعيّن بقدر مساو لذلك القدر المتعيّن.
الحدّ الثّالث(إقليدس)
والأصغر من آخر بقدر معلوم هو الّذي إذا زيد ذلك القدر عليه بلغ ما يساوي الأكبر.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
يريد أنّ كلّ مقدار يُزَادُ عليه أبدا مقدار مساو لمقدار ما متعيّن، فإنّه يقال عنه بأنّه أصغر من مقدار يكون مساويا لمجموع ذلك بقدر مساو لذلك القدر المتعيّن.
الحدّ الرّابع(إقليدس)
والمقدار الأعظم بقدر معلوم من الآخر نسبته إلى ثالث معلومة هو الّذي إذا نُقِصَ ذلك القدر منه بقي ما يكون نسبته إلى الثّالث معلومة.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
يريد كلّ مقدار كان لا يكون أبدا أصغر من مقدار ما متعيّن، وتكون نسبة الفاضل فيه عن المقدار المساوي للمتعيّن إلى مقدار ثالث مثل نسبة ما متعيّنة دائما، فهو مقدار أعظم بمقدار مساو لمقدار ما متعيّن من الآخر الّذي نسبته إلى ثالث مثل نسبة ما متعيّنة.
الحدّ الخامس(إقليدس)
والأصغر بقدر معلوم من الآخر نسبته إلى ثالث معلومة هو الّذي إذا زيد ذلك القدر عليه بلغ ما تكون نسبته إلى الثّالث معلومة.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
يريد كلّ مقدار، يُزَادُ إليه أبدا مقدار مساو لمقدار ما متعيّن، ويكون المجموع نسبته أبدا إلى مقدار ثالث مثل نسبة ما متعيّنة، فهو الأصغر بمقدار مساو لمقدار ما متعيّن من مقدار آخر الّذي نسبته إلى مقدار ثالث أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
تنبيه
اعلم أنّ المسائل المتعلّقة بهذا الحدّ هي غير موجودة في نسخة الكتاب الّتي اشتغلنا عليها. وقد يكون ذلك إمّا لأنّ النّسخة اليونانيّة الّتي نقل عنها المترجم العربيّ كان ساقطا منها هذه المسائل، أو أنّ النّسخ الّتي وصلت إلينا قد أسقطتها بعد أن كانت موجودة في النّسخ الأولى. وفي كلّ الأحوال، فإنّي أعد القارئ بأنّي سأتمّم هذه المسائل من عندي، وأُخْرِجُهَا في بحث مفرد إن شاء الله تعالى.
الحدّ السّادس(إقليدس)
النّقط والخطوط والسّطوح والزّوايا المعلومة الوضع هي الّتي تكون لازمة لوضع واحد أبدا ويمكن أن نجد وضعها.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
النّقطة المعلومة هي الّتي تلزم وضعا واحدا، وعندي أنّ هذا معناه، والله أعلم، هو أنّ النّقطة الّتي تبقى هي هي أبدا، فهي الّتي تسمّى بمعلومة الوضع.
والخطّ إمّا أن يكون مستقيما أو قوسا.
والخطّ المستقيم المعلوم الوضع هو الّذي يكون أبدا على سَمْتِ خطّ مستقيم ما مُتَعَيِّن.
والقوس المعلوم الوضع هو كلّ قوس يكون أبدا على سَمْتِ قوس ما مُتَعَيِّن.
والسّطح إمّا مستقيم أو محدّب.
فالسّطح المستقيم المعلوم الوضع هو كلّ سطح مستقيم يكون أبدا على سَمْتِ سطح مستقيم ما مُتَعَيِّن.
والسّطح المحدّب المعلوم الوضع هو كلّ سطح محدّب يكون أبدا على سَمْتِ سطح محدّب ما مُتَعَيِّن.
والزّاوية المعلومة الوضع هي كلّ زاوية يكون الخطّان المحيطان بها أبدا معلومي الوضع.
الحدّ السّابع(إقليدس)
الدّائرة المعلومة القدر هي الّتي قطرها معلوم، والمعلومة القدر والوضع هي الّتي مركزها معلوم الوضع، ونصف قطرها معلوم.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
كلّ دائرة أيّا كانت يكون قطرها أبدا مساويا لقطر ما مُتَعَيِّن فهي المعلومة القدر، ولا يلزم من ذلك أن تكون معلومة الوضع، أي أن تكون الدّائرة أبدا على سَمْتِ دائرة ما مُتَعَيِّنة يكون قطرها مساويا لذلك القطر المُتَعَيِّن. والدّائرة المعلومة الوضع هي الّتي كلّ دائرة أيّا كانت تكون أبدا على سَمْتِ دائرة ما مُتَعَيِّنة. وإذ هي تكون أبدا على سَمْتِ تلك الدّائرة المُتَعَيِّنة، فلا شكّ أنّ مركزها سيكون أبدا عين مركز تلك الدّائرة المُتَعَيِّنة، ونصف قطرها سيكون مساويا أبدا لنصف قطر تلك الدّائرة المُتَعَيِّنة. أي أنّ الدّائرة لا يمكن أن تكون معلومة الوضع إلاّ وهي معلومة القدر، أي إلاّ و نصف قطرها معلوم القدر.
الحدّ الثّامن(إقليدس)
الخطّ المنحدر هو الخطّ المستقيم الّذي ينحدر من نقطة معلومة إلى خطّ مستقيم موضوع وتحدث معه زاوية معلومة.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ ينحدر أبدا من نقطة ما مُتَعَيِّنة إلى كلّ خطّ مستقيم يكون أبدا على سمت خطّ مستقيم ما متعيّن، ويحيط معه بزاوية مساوية أبدا لزاوية ما مُتَعَيِّنة، فإنّ ذلك الخطّ يسمّى أبدا بالخطّ المنحدر.
الحدّ التّاسع(إقليدس)
والخطّ الصّاعد هو الّذي يرتفع من نقطة معلومة هي على خطّ مستقيم موضوع، وتحدث معه زاوية معلومة.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
وكلّ خطّ أيّا كان يرتفع أبدا من نقطة ما مُتَعَيِّنة، على كلّ خطّ مستقيم يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، ويحيط معه بزاوية مساوية أبدا لزاوية ما مُتَعَيِّنة، فإنّ ذلك الخطّ يسمّى أبدا بالخطّ الصّاعد.
الحدّ العاشر(إقليدس)
والخطّ المقارن للخطّ الموضوع هو الّذي يخرج من نقطة معلومة موازيا لخطّ موضوع.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
وكلّ خطّ أيّا كان يخرج أبدا من نقطة ما مُتَعَيِّنة موازيا لكلّ خطّ مستقيم يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، فإنّ ذلك الخطّ يسمّى أبدا بالخطّ المقارن لخطّ معلوم الوضع.
الحدّ الحادي عشر(إقليدس)
قطع الدّوائر المعلومة القدر هي الّتي زواياها وقواعدها جميعا معلومة. والمعلومة الوضع والقدر هي الّتي مع ذلك قواعدها معلومة الوضع.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
كلّ قطعة دائرة أيّا كانت تكون أبدا قاعدتها مساوية لخطّ ما مُتَعَيِّنٍ، وتحوي زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما متعيّنة، فتلك القطعة تكون أبدا مساوية لقطعة دائرة ما متعيّنة. ولا يلزم من ذلك أن تكون هذه القطعة معلومة الوضع، أي قاعدتها على وضع قاعدة قطعة ما متعيّنة، وقوسها على سمت قوس القطعة المتعيّنة. وأمّا إن كانت قاعدتها أبدا على وضع قاعدة قطعة ما متعيّنة، وكانت تحوي زاوية مثل زاوية تلك القطعة المتعيّنة، فهي ستكون أبدا على سمت قوس تلك القطعة المتعيّنة.
الحدّ الثّاني عشر(إقليدس)
الأشكال المستقيمة الخطوط المعلومة الصّورة هي الّتي زواياها معلومة، ونسب الأضلاع بعضها إلى بعض معلومة.
تحرير الحدّ(لطفي خيرالله)
الأشكال المستقيمة الخطوط هي إمّا مثلّث، وهو أبسط الأشكال المستقيمة، أو مركّب من مثلّثات. والمعلوم الصّورة منها هي الّتي لا تكون زواياها أيّ زوايا كانت بل الّتي تكون زواياها أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، ونسب أضلاعها بعضها إلى بعض ليست أيّ نسب كانت، بل أبدا عين نسب ما متعيّنة.
المسائل
المسألة الأولى
نسبة القدر المعلوم إلى القدر المعلوم معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ نسبة تكون أبدا نِسْبَةَ قَدْرٍ مساو أبدا لقدر ما متعيّن إلى قدر آخر مساو أبدا لقدر ما متعيّن آخر، فالنّسبة هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن أ، ب معلومي القدر. لنا أن نجد مساويين لهما، وليكونا ج، د. فنسبة أ إلى ج كنسبة ب إلى د، وبالإبدال نسبة أ إلى ب كنسبة ج إلى د، فلأنّا وجدنا قدرين على نسبة أ إلى ب، كانا معلومي النّسبة، وذلك ما أردناه (رسم 1).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن أ، ب معلوميّ القدر. فلنا أن نجد ما يساوي الأوّل أ، وليكن ج، وما يساوي الثّاني ب، وليكن د. إذن فنسبة أ إلى ج ستكون كنسبة ب إلى د [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، الحدّ السّادس]، وبالإبدال نسبة أ إلى ب ستكون كنسبة ج إلى د [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. فهناك قدران على نسبة أ إلى ب، فنسبة أ إلى ب المعلوميّ القدر معلومة [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه (رسم 1).
المسألة الثّانية
إذا كانت نسبة قدر معلوم إلى آخر معلومة، كان الآخر معلوم القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدر كانت نسبة قدر آخر مساو أبدا لقدر ما متعيّن إليه دائما مثل نسبة ما متعيّنة، فهذا القدر أبدا هو مساو لقدر ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن أ معلوم القدر، ونسبته إلى ب معلومة، ولنا أن نجد مساويا لأ، وليكن ج، وأن نجعل نسبة ج إلى د كنسبة أ إلى ب المعلومة، فيكون د مساويا لب، ولأنّا وجدنا مساويا لب، كان معلوم القدر وذلك ما أردناه(رسم 1).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن أ معلوم القدر ونسبته إلى مقدار آخر ب معلومة. فلنا أن نجد مساويا لـأ، وليكن ج [الحدّ الأوّل]. ولنجعل نسبة ج إلى مقدار آخر د كنسبة أ إلى ب المعلومة. فلا محالة د سيكون مساويا لب [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة]. ولأنّا قد وجدنا مساويا لب، أي د، فالمقدار الآخر ب هو معلوم القدر[الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم 1).
.
المسألة الثّالثة
إذا جمعت أقدارا معلومة، كان الجميع معلوم القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مجموع أقدار مساوية أبدا لأقدار ما متعيّنة، كلّ قدر لقدر ما متعيّن، فهو مساو أبدا لقدر ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن كلّ واحد من أب، ب ج، ج د، معلوما، ولنا أن نجد ما يساويها، وليكن ه ز، زح، ح ط، فجميع ه ط، يساوي جميع أد، فإذا أ د معلوم القدر(رسم 2)، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن كلّ واحد من هذه المقادير أب، ب ج، ج د معلوما. فلنا أن نجد ما يساوي كلاّ منها[الحدّ الأوّل]. وليكن ه ز يساوي أب، و زح يساوي ب ج، وح ط يساوي ج د، فجميع ه ط سيكون مساويا لجميع أ د [إقليدس، الأصول، البديهيّة الثّانية]. إذن فأد الّذي هو جميع المقادير المعلومة معلوم أيضا [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه (رسم 2).
المسألة الرّابعة
إذا نُقِصَ من معلوم القدر معلوم القدر، بقي معلوم القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ باق من قدر يكون أبدا مساويا لقدر ما متعيّن، فهو مساو أبدا لقدر ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن أ ب، أ ج معلومي القدر، ولنا أن نجد مساويين لهما، وليكونا د ه، دز، فيكون ز ه مساويا ل ج ب الباقيين، فإذًا ج ب معلوم القدر(رسم3)، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن أب معلوم القدر، وقد نُقِصَ منه أج المعلوم القدر أيضا. فلنا أن نجد ما يساويهما، أي د ه المساوي لـأب، و د ز المساوي لـأج [الحدّ الأوّل]. فالباقي من د ه بعد نقصان د ز، أي ز ه سيكون مساويا للباقي من أ ب بعد نقصان أج، أي ج ب [إقليدس، الأصول، البديهيّة الثّالثة]. إذن فج ب الباقي من أ ب المعلوم القدر بعد نقصان أ ج المعلوم القدر معلوم القدر [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه (رسم 3).
المسألة الخامسة
كلّ قدر تكون نسبته إلى أحد جزئيه معلومة، كانت نسبته إلى الجزء الآخر أيضا معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدر تكون نسبته إلى أحد جزئيه أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فنسبته إلى الجزء الآخر أيضا هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن نسبة أ ب إلى أ ج معلومة، ونجعل نسبة قدر معلوم د ه المعلومة إلى د ز كتلك النّسبة، و زه الباقي معلوم، وكان ده معلوما، فإذًا نسبة د ه إلى زه، أعني نسبة ا ب إلى ج ب، معلومة(رسم 4). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن نسبة المقدار أب إلى أحد جزئيه أ ج معلومة. فلنا أن نأخذ قدرا معلوما د ه، ونجعل نسبة د ه إلى د ز كنسبة أ ب إلى أ ج المعلومة. وبيّن أنّ دز هو جزء من د ه [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ولأنّ ده المعلوم نسبته إلى د ز معلومة، فدز معلوم القدر [المسألة الثّانية]. فالباقي ز ه هو معلوم القدر أيضا [المسألة الرّابعة]. فنسبة د ه إلى الباقي ز ه معلومة [المسألة الأولى]. ولكن نسبة أب إلى الجزء الباقي ب ج هي كنسبة ه د إلى ز ه المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّابعة عشرة، والمسألة الثّامنة عشرة]. فنسبة أب إلى جزئه الباقي ج ب معلومة [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه (رسم 4).
المسألة السّادسة
كلّ قدرين نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فإنّ نسبة مجموعهما إلى كلّ واحد منهما معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدرين نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة مجموعهما إلى كلّ واحد منهما هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكونا أ ج، ج ب، ولتكن نسبة د ز المعلوم إلى ه ز كنسبتها، فه ز، بل ده، معلوم، ونسبة د ز إلى كلّ واحد من ده، ه ز، الّتي هي كنسبة أج إلى كلّ واحد من أ ب، ب ج، معلومة، فهي معلومة، وذلك ما أردناه (رسم5).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المقداران أ ج، ج ب ، ونسبة أج إلى ج ب معلومة. فلنا أن نأخذ مقدارا معلوما د ز، ونجعل نسبته إلى مقدار آخر ز ه كنسبة أ ج إلى ج ب المعلومة. فز ه معلوم [المسألة الثّانية]. وكذلك مجموع د ز، ز ه سيكون معلوما [المسألة الثّالثة]. وإذ ز ه معلوم القدر، فنسبة ده إلى ز ه معلومة [المسألة الأولى]. ولكن مجموع أج، ج ب، أي أب، نسبته إلى ب ج هي مثل نسبة د ه إلى زه المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّامنة عشرة]. فنسبة أج إلى ج ب معلومة [الحدّ الأوّل]. وكذا يبين الأمر إذا أخذنا المجموع أ ج، ج ب، نسبته إلى أج. فنسبة مجموع قدرين أج، ج ب، نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، إلى كلّ واحد منهما معلومة[الحدّ الأوّل](رسم 5). فبان المطلوب.
المسألة السّابعة
إذا قُسِّمَ قدر معلوم على نسبة معلومة كان قسماه معلومين.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قسميّ قدر يكون أبدا مساويا لقدر ما متعيّن، وتكون قسمته على نسبة دائما هي مثل نسبة ما متعيّنة، فهو مساو أبدا لقدر ما متعيّن، كلّ قسم لقدر ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
وليقسّم أ ب المعلوم على النّسبة المعلومة إلى أ ج، ج ب، فتكون نسبة أ ب إليهما معلومة، وأب معلوم، فهما معلومان. وذلك ما أردناه (رسم 6).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن أ ب معلوم القدر، وليقسّم على النّسبة المعلومة إلى أ ج، ج ب. فتكون نسبة أ ب المعلوم إلى أ ج معلومة، ونسبته إلى ج ب معلومة [المسألة السّادسة]. فأج معلوم، و ج ب معلوم [المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم 6).
المسألة الثّامنة
كلّ قدرين نسبتهما إلى ثالث معلومة، فنسبة أحدهما إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ ثلاثة أقدار أيّا كانت، كانت نسبة اثنان منها إلى ثالث أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، كلّ نسبة لِنسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة أحد الاثنين إلى الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
وليكن القدران أ، ب، ونسبتهما إلى ج معلومة، ونجعل نسبة د المعلوم إلى ه كنسبة أ إلى ج المعلومة؛ فه معلوم، ونجعل نسبة ه المعلوم إلى ز كنسبة ج إلى ب المعلومة؛ فز معلوم، وبالمساواة نسبة أ إلى ب كنسبة د إلى ز المعلومة لكونهما معلومين؛ فنسبة أ إلى ب معلومة، وذلك ما أردناه(رسم 7).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن القدر أ نسبته إلى قدر ج معلومة، وقدر ثان ب نسبة ج إليه أيضا معلومة. فلنا أن نأخذ د معلوم القدر ونجعل نسبته إلى ه كنسبة أ إلى ج المعلومة. فه معلوم القدر [المسألة الثّانية]. ولأنّ ه معلوم القدر فلنا أن نجعل نسبته إلى مقدار آخر ز كنسبة ج إلى ب المعلومة. فز معلوم القدر [المسألة الثّانية]. وبالمساواة، فإنّ نسبة أ إلى ب ستكون كنسبة د المعلوم إلى ز المعلوم [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية والعشرون]. ونسبة د إلى ز معلومة [المسألة الأولى]. فنسبة أ إلى ب معلومة [الحدّ الأوّل] (رسم 7). وذلك ما أردناه.
المسألة التّاسعة
إذا كانت أقدار نسب بعضها إلى بعض، ونسبتها إلى أقدار أخرى معلومة، كانت نسبة بعض تلك الأقدار الأخرى إلى البعض معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ أقدار أيّا كانت، وكان على عددها أقدار أخرى أيّا كانت نسب بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، ونسبة كلّ قدر منها إلى كلّ قدر من تلك الأقدرا أبدا مثل نسبة ما متعيّنة كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، فإنّ تلك الأقدار نسب بعضها إلى بعض ستكون أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الأقدار أ، ب، ج، والأقدار الأخرى د، ه، ز، ونسبة أ إلى ب، و ب إلى ج، وأيضا نسب أ إلى د، وب إلى ه، وج إلى ز معلومة. فلأنّ نسبة أ إلى ب، وإلى د معلومة بأن تكون نسبة ب إلى د معلومة، وكانت إلى ه معلومة، فنسبة د إلى ه معلومة؛ وبمثل ذلك تبين أنّ نسبة ه إلى ز أيضا معلومة. وذلك ما أردناه (رسم 8).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الأقدار أ، ب، ج. ولتكن الأقدار الأخرى د، ه، ز. ولتكن نسبة أ إلى ب معلومة، ونسبة ب إلى ج معلومة. ولتكن أيضا نسبة أ إلى د معلومة، ونسبة ب إلى ه معلومة، ونسبة ج إلى ز معلومة. فلأنّ نسبة أ إلى ب معلومة، ونسبة أ إلى د معلومة، فنسبة ب إلى د معلومة [المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة ب إلى ه معلومة، فنسبة د إلى ه معلومة [المسألة الثّامنة]. ولأنّ نسبة ب إلى ه معلومة، ونسبة ب إلى ج معلومة، فنسبة ج إلى ه معلومة [المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة ج إلى ز معلومة، فنسبة ه إلى ز معلومة [المسألة الثّامنة]. وكذلك نسبة د إلى ز هي معلومة [المسألة الثّامنة]. فبان المطلوب (رسم 8).
المسألة العاشرة
كلّ ثلثة أقدار يكون كلّ واحد من طرفيها مع الواسطة معلومان، فالطّرفان إمّا أن يتساوايا، أو يتفاضلا بقدر معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ طرفين في ثلاثة أقدار يكون كلّ واحد منهما مع الواسطة مساويا دائما لقدر ما متعيّن، كلّ مجموع لقدر ما متعيّن، فالطّرفان إمّا أن يتساوا، أو يكون أحدهما أعظم من الآخر بقدر يكون أبدا مساويا لقدر ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
ولتكن الأقدار أب، ب ج، ج د. فأج، ب د المعلومان إن تساويا كانا بعد إسقاط ب ج المشترك أ ب، ج د، متساويين. وإن تفاضلا، وليكن أعظمهما أ ج، ونفصل منه ج ه مساويا لب د المعلوم، فيكون ج ه معلوما، وكان أج معلوما، فأه معلوم، وهو فضل أب على ج د، لأنّ ه ج كان مساويا لب د؛ وبعد إسقاط ب ج المشترك، يكون ه ب مساويا لج د؛ فإذًا التّفاضل بين أ ب، ج د بقدر معلوم هو أه (رسم 9). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الأقدار أب، ب ج، ج د. فأج، ب د المعلومان، لو تساوا، فإن أسقطنا المشترك بينهما ب ج، فسوف يتساويان [إقليدس، الأصول، البديهيّة الثّالثة]. وإن لم يتساوا، بل فضل أحدهما على الآخر، فأحدهما سيكون الأعظم، ولنضع أنّه أ ج. فلنا أن نفصل منه مقدار ه ج مساويا للمقدار الآخر الأصغر المعلوم ب د. فه ج معلوم [الحدّ الأوّل]. والكلّ أ ج معلوم، فالباقي أ ه معلوم [المسألة الرّابعة]. وأه هو نفس فضل أ ج على ب د بعد إسقاط ب ج، وذلك لأنّه حين فصلنا ه ج المساوي لب د من أ ج، فقد فصلنا منه مقدارا مساويا للمشترك ب ج، ومقدارا مساويا للمقدار المتبقّي من ب د بعد إسقاط ب ج، فيكون الباقي منه هو فضل أج الأعظم على ب د الأصغر بعد إسقاط ب ج المشترك، أي فضل أحد الطّرفين أب على الطّرف الآخر ج د، وقد قلنا أنّ أه المعلوم. فبان المطلوب (رسم 9).
المسألة الحادية عشرة
إذا كان قدر أوّل أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى قدر ثان معلومة، كان جميع الأوّل والثّاني معًا أيضا أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى القدر الثّاني معلومة. وإذا كان قدر واحد أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى أحد جزئيّ الكلّ معلومة، كان الجزء الأوّل أعظم بقدر معلوم من مقدار نسبته إلى ذلك الجزء معلومة، أو أصغر من قدر معلوم بقدر نسبته إلى القدر الثّاني معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
تحرير الدّعوى الأولى
كلّ مجموع قدرين يكون أحدهما أعظم بقدر أبدا مساو لقدر ما متعيّن، من قدر نسبته إلى القدر الآخر دائما مثل نسبة ما متعيّنة، فهو أعظم بقدر يكون أبدا مساويا لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى القدر الثّاني دائما مثل نسبة ما متعيّنة.
برهان الدّعوى الأولى(إقليدس)
فليكن القدر الأوّل أ ب، والثّاني ب ج، والقدر المعلوم في الدّعوى الأولى أ د، وتكون نسبة د ب إلى ب ج معلومة، وبالتّركيب نسبة دج إلى ب ج معلومة، فإذًا جميع أ ج أعظم بقدر معلوم وهو أ د من قدر هو د ج الّذي نسبته إلى قدر ب ج معلومة (رسم 10).
تحرير برهان الدّعوى الأولى(لطفي خيرالله)
ليكن القدر الأوّل أب، والقدر الثّاني ب ج. والأوّل أ ب أعظم بقدر معلوم أ د من قدر د ب نسبته إلى ب ج معلومة. وإذ أنّ نسبة دب إلى ب ج معلومة، فبالتّركيب نسبة جميع د ج إلى القدر الثّاني ب ج معلومة [المسألة السّادسة]. إذن فالكلّ أ ج هو أعظم بقدر معلوم أ د من قدر د ج نسبته إلى القدر الثّاني ب ج معلومة (رسم 10). وذلك ما أردناه.
تحرير الدّعوى الثّانية(لطفي خيرالله)
كلّ جزء من قدر هو أعظم بقدر أبدا مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى جزئه الآخر دائما مثل نسبة ما متعيّنة، فهو أعظم بقدر مساو أبدا لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى ذلك الجزء الآخر مثل نسبة ما متعيّنة دائما، أو هو أصغر من قدر يكون أبدا مساويا لقدر ما متعيّن بقدر نسبته إلى الجزء الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
برهان الدّعوى الثّانية(إقليدس)
وأمّا في الدّعوى الثّانية فالقدر المعلوم يحتمل أن يكون أصغر من القدر الأوّل كأد ويحتمل أن يكون أعظم منه كأه، وعلى التّقدير الأوّل تكون نسبة د ج إلى ب ج معلومة، وبالتّفصيل نسبة دب إلى ب ج معلومة، فأب أعظم بقدر معلوم هو أ د من قدر هو دب الّذي نسبته إلى ب ج معلومة، وعلى التّقدير الثّاني تكون نسبة ه ج إلى ب ج معلومة، وبالخلاف نسبة ب ه إلى ب ج معلومة، فأب أصغر من أه الّذي هو معلوم بقدر ب ه الّذي نسبته إلى ب ج معلومة وذلك ما أردناه (رسم 10).
تحرير برهان الدّعوى الثّانية(لطفي خيرالله)
وفي الدّعوى الثّانية الكلّ أ ج أعظم بقدر معلوم من مقدار نسبته إلى ب ج معلومة. فالقدر المعلوم إمّا أن يكون أصغر من القدر الأوّل أ ب، كأد، وإمّا أن يكون أعظم من القدر الأوّل أ ب، كأه. فإن كان أد المعلوم أصغر من أ ب، فالقدر الّذي نسبته إلى ب ج معلومة سيكون جميع د ب، ب ج معا. إذا، وبالتّفصيل، فالقدر د ب نسبته إلى ب ج معلومة [المسألة الخامسة] و [المسألة الثّامنة]. فالقدر أ ب أعظم بمقدار معلوم أد من قدر د ب نسبته إلى ب ج معلومة. وإن كان المقدار المعلوم أعظم من أ ب، كأه، فستكون نسبة ه ج إلى ب ج معلومة، وبالخلاف نسبة ب ج إلى ه ج معلومة. فنسبة ب ج إلى ب ه معلومة [المسألة الخامسة]، وبالخلاف نسبة ب ه إلى ب ج معلومة. إذن فالمقدار أ ب هو أصغر من مقدار معلوم أ ه بقدر ب ه نسبته إلى ب ج معلومة (10). وذلك ما أردناه.
المسألة الثّانية عشرة
إذا كان قدر أوّل أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى قدر ثان معلومة، كان الأوّل أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى جميع الأوّل والثّاني معا معلومة.
تحرير المسألة (لطفي خيرالله)
كلّ قدر هو أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى قدر ثان أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فهو أيضا أعظم بقدر مساو دائما لقدر متعيّن من قدر نسبته إلى مجموع الأوّل والثّاني أبدا هي مثل نسبة ما متعيّنة.
تنبيه
وهذه المسألة إنّما تقتضي عكسا لها ما وجدناه مذكورا في النّسخة الّتي اشتغلنا عليها، ولا وجدنا برهانه. ولذا فنحن سنصوغه من عندنا، وسنتممّ برهانه بأنفسنا.
عكس المسألة(لطفي خيرالله)
إذا كان قدر أوّل أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى جميع الأوّل والثّاني معا معلومة، كان الأوّل أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الثّاني معلومة.
تحرير عكس المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدر يكون أعظم بقدر مساو أبدا لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى مجموعه مع قدر ثان مثل نسبة ما متعيّنة دائما، فهو أيضا أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبة إلى القدر الثّاني أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن القدر الأوّل أ ب، والثّاني ب ج، والقدر المعلوم أ د، وتكون نسبة دب إلى ب ج معلومة، وبالخلاف ثمّ بالتّركيب ثمّ الخلاف نسبة د ب إلى د ج معلومة. ولتكن نسبة ده إلى دأ كتلك، وأد معلوم، فأه معلوم، ونسبة ه ب أعني المقدّمين معا إلى أج، أعني التّاليين معا، كنسبة دب إلى د ج المعلومة. فإذًا أب أعظم بقدر أه المعلوم من قدر ه ب نسبته إلى جميع أج معلومة، وذلك ما أردناه (رسم 11).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن القدر الأوّل أب أعظم بقدر معلوم أ د من قدر د ب نسبته إلى ب ج معلومة. وإذ أنّ نسبة د ب إلى ب ج معلومة، فبالخلاف نسبة ب ج إلى د ب معلومة، وبالتّركيب نسبة د ج إلى د ب معلومة [المسألة السّادسة]، وبالخلاف أيضا نسبة د ب إلى د ج معلومة. ولنجعل نسبة د ه إلى دأ كنسبة د ب إلى د ج المعلومة. فبيّن أنّ ده أصغر من د أ [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ولأنّ د أ معلوم، ونسبة ده إليه معلومة، فده معلوم القدر [المسألة الثّانية]. فالباقي من دأ المعلوم، أي أه معلوم أيضا [المسألة الرّابعة]. وإذ أنّ نسبة د ه إلى دأ كنسبة د ب إلى د ج المعلومة، فنسبة المقدّمين معا، أي ه ب، إلى التّاليين معا، أي أج هي كنسبة د ب إلى د ج المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]، فهي معلومة [الحدّ الأوّل]. إذًا، فأ ب هو أعظم بمقدار معلوم أ ه من قدر ه ب نسبته إلى أ ج معلومة (رسم 11). وذلك ما أردناه.
البرهان على عكس المسألة(لطفي خيرالله)
ليكن أ ب قدر أوّل أعظم بقدر معلوم أ د من قدر د ب نسبته إلى جميع أ ب، ب ج معا، أي أج، معلومة. فلنجعل مقدار ج م مساويا لمقدار أد المعلوم، فهذا المقدار معلوم [الحدّ الأوّل]. فنسبة مقدار د ب إلى جميع د ب، ب ج، ج م معا، أي د م معلومة. فنسبة مقدار د ب إلى جميع ب ج، ج م معا، أي ب م معلومة [المسألة الخامسة] و [المسألة الثّامنة]. ولنا أن نجعل نسبة المقدار د ن إلى المقدار المعلوم ج م كنسبة د ب إلى الكلّ ب م المعلومة. فد ن معلوم القدر [المسألة الثّانية]، وبيّن أنّه أصغر من د ب، وذلك لأنّ نسبة دن إلى ج م هي كنسبة دب إلى ب م، وبالابدال نسبة دن إلى د ب هي كنسبة ج م إلى ب م [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. ولكن ج م أصغر من ب م، فدن أيضا أصغر من د ب [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. وإذ أنّ نسبة الكلّ د ن، ن ب معا إلى ب ج، ج م معا كنسبة الجزء دن إلى الجزء ج م، فنسبة الجزء الآخر ن ب إلى الباقي الآخر ب ج هي كنسبة د ب إلى ب م المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]، فنسبة ن ب إلى ب ج معلومة [الحدّ الأوّل]. ولكن دن معلوم القدر، وأد معلوم القدر، فأن معلوم القدر [المسألة الثّالثة]. إذن، فالقدر الأوّل أ ب هو أعظم بمقدار معلوم أ ن من مقدار ن ب نسبته إلى ب ج معلومة(رسم 211). وذلك ما أردناه.
تنبيه
ليعلم القارئ أنّ هذا البيان الّذي بينّا به هذه المسألة إنّما هو نفس البيان الّذي سيبيّن به أيضا المسألة الأخرى السّادسة عشرة. أي أنّ بيان هذه المسألة إنّما يقتضي أن تكون تلك المسألة قد صحّت. ولذلك فأنا أرى أنّ الرّتبة الحقيقيّة لهذه المسألة ينبغي أن تكون تالية لرتبة المسألة السّادسة عشرة. وقد يكون هذا التّقديم لها إنّما قد طرأ إمّا من جهة النّاسخ اليوناني، أو النّاسخ العربيّ.
المسألة الثّالثة عشرة
إذا كانت ثلاثة أقدار نسبة الأوّل إلى الثّاني معلومة، والثّاني أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الثّالث معلومة، كان الأوّل أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الثّالث معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدرين نسبة أحدهما إلى ثالث أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، والثّاني نسبته إلى الباقي من الثّالث بعد نقصان قدر مساو لقدر ما متعيّن أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فالأوّل أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى الثّاني أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن المقادير أب، ج د، ونسبة أب إلى ج د معلومة. وليكن ج ز القدر المعلوم من ج د، فتكون نسبة ز د إلى ه معلومة. ولتكن نسبة أح إلى ج ز المعلوم كنسبة أب إلى ج د المعلومة، فأح معلوم، وتبقى نسبة ح ب إلى زد معلومة، وكانت نسبة ز د إلى ه معلومة، فنسبة ح ب إلى ه معلومة، فإذًا أب أعظم بقدر معلوم هو أح من ح ب الّذي نسبته إلى ه معلومة (رسم 12)، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن المقادير أ ب، ج د، ه. ونسبة أ ب إلى ج د معلومة. وليكن القدر المعلوم من ج د، ج ز، والقدر زد نسبته إلى ه معلومة. ولتكن نسبة أ ح إلى ج ز كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة. فبيّن أنّ أ ح أصغر من أ ب، وذلك لأنّ نسبة أح إلى ج ز كنسبة أ ب إلى ج د، وبالإبدال نسبة أح إلى أب هي كنسبة ج ز إلى ج د [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. ولكن ج ز أصغر من ج د، كذلك فإنّ أ ح هو أصغر من أ ب [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ولأنّ ج ز معلوم القدر، ونسبته إلى أ ح نسبة معلومة، فأح معلوم القدر [المسألة الثّانية]. وإذ أنّ نسبة أ ح إلى ج ز هي كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة، فنسبة ح ب إلى ز د هي كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]. فح ب نسبته إلى زد معلومة [الحدّ الأوّل]. ولكن زد نسبته إلى ه معلومة. فح ب نسبته إلى ه معلومة [المسألة الثّامنة]. إذًا فالقدر أب أعظم بقدر معلوم أ ح من قدر ح ب نسبته إلى ه معلومة (رسم 12). وذلك ما أردناه.
المسألة الرّابعة عشرة
إذا زيد قدران معلومان على قدرين نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، كان إمّا نسبة أحد الكلّين إلى الآخر معلومة، وإمّا أحد الكلّين أعظم بقدر معلوم على قدر نسبته إلى الكلّ الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مجموعين من قدرين، يكون قدر واحد من كلّ مجموع هو أبدا مساو لقدر ما متعيّن، كلّ قدر لقدر ما متعيّن، والقدر الآخر منهما نسبته إلى القدر الآخر من المجموع الثّاني أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فهو إمّا أن تكون نسبة أحد المجموعين إلى الآخر دائما مثل نسبة ما متعيّنة، أو يكون أحدهما أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته أبدا إلى المجموع الآخر مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن نسبة أب إلى ج د معلومة، وأه، ج ز المزيدان عليهما معلومان. فإن كانت نسبة أه إلى ج ز كنسبة أب إلى ج د، كانت نسبة ه ب كلّه إلى زد كلّه الّتي هي كنسبة أب إلى ج د المعلومة، معلومة. وإن لم تكن نسبة أه إلى ج ز كنسبة أب إلى ج د، جعلنا نسبة أح إلى ج ز المعلوم كنسبتهما المعلومة، فيكون أح، بل ح ه معلوما، وتكون نسبة ح ب إلى زد معلومة كما مرّ، فيكون ه ب كلّه أعظم بقدر ه ح المعلوم من قدر ح ب الّذي نسبته إلى زد كلّه معلومة. وذلك ما أردناه (رسم 13).
أقول إن كان أح أعظم من أه كانت نسبة ما هو أصغر من ج ز إلى أه كنسبة ج د إلى أب، فيكون ز د كلّه أعظم بقدر معلوم على قدر نسبته إلى ه ب كلّه معلومة (الطّوسيّ).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن نسبة أب إلى ج د معلومة، وأ ه، ج ز المقداران المزيدان عليهما معلومين. ولأنّ أ ه، ج ز معلومان، فنسبة أه إلى ج ز معلومة[المسألة الأولى]. وهي إمّا أن تكون مثل نسبة أ ب إلى ج د، أو ليست مثلها. فإن كانت مثلها، كانت نسبة الكلّ ه ب إلى الكلّ ز د كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]. فنسبة الكلّ إلى الكلّ معلومة [الحدّ الأوّل]. وإن لم تكن مثلها، فلنجعل نسبة أ ح إلى ج ز كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة. فأح معلوم القدر [المسألة الثّانية]. وأح إمّا أن يكون أصغر من أ ه أو أكبر. فإن كان أصغر، فح ه سيكون معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وإذ أنّ نسبة أ ح إلى ج ز كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة، فنسبة المقدّمين ح أ، أ ب معا، أعني ح ب إلى التّاليين ز ج، ج د معا، أعني زد ستكون كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]، فهي معلومة[الحدّ الأوّل]. إذن، فالكلّ ه ب هو أعظم بمقدار معلوم ه ح من مقدار ح ب نسبته إلى الكلّ ز د معلومة. أمّا إن كان ح أ الّذي نسبته إلى ج ز، كنسبة أ ب إلى ج د، أعظم من ه أ، فبيّن أنّ المقدار أ ه سيكون المقدار الّذي نسبته إليه كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة، أصغر من ج ز [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]، وليكن ج ك. فج ك معلوم القدر[المسألة الثّانية]، و ز ك معلوم القدر أيضا [المسألة الرّابعة]. وكذا يبين بأنّ الكلّ ز د هو أعظم بمقدار معلوم زك من مقدار ك د نسبته إلى الكلّ ه ب معلومة (رسم 13). وذلك ما أردناه.
المسألة الخامسة عشرة
إذا نُقِصَ قدران معلومان من قدرين نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، كان إمّا نسبة أحد الباقيين إلى الآخر معلومة، وإمّا أحد الباقيين أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الباقي الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ باقيين من قدرين نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، والمنقوص منهما أبدا هما قدران مساويان لقدرين ما متعيّنين، كلّ قدر لقدر ما متعيّن، إمّا أن تكون نسبة أحدهما إلى الآخر دائما مثل نسبة ما متعيّنة، أو يكون أحدهما أعظم بقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى الباقي الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن نسبة أب إلى ج د معلومة، وكانت نسبة ه ب الباقي إلى ز د الباقي معلومة. فلتكن نسبة أح إلى جز المعلوم كنسبة أب إلى ج د المعلومة، فيكون أح بل ه ح معلوما، وتبقى نسبة ح ب إلى زد معلومة. فإذًا ه ب يزيد بقدر ه ح المعلوم على ح ب الّذي نسبته إلى زد معلومة. وذلك ما أردناه (رسم 14).
أقول إن كان أح أصغر من أه كانت نسبة ما هو أعظم من ج ز إلى أه كنسبة ج د إلى أب، ونتمّم البرهان(الطّوسيّ).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
هذا البرهان قد وجدته في النّسخة الّتي اشتغلت عليها على ذاك النّحو من الاضطراب، والنّقص. وحين تحريرنا له فسوف يصير بيّنا ومفهوما بعون الله.
فلتكن نسبة القدر أ ب إلى القدر ج د معلومة. وقد نُقِصَ منهما قدران معلومان، أ ه، ج ز. فنسبتهما معلومة [المسألة الأولى]، وهي إمّا أن تكون مثل نسبة الكلّ أ ب إلى ج د المعلومة، أو ليست مثلها. فإن كانت مثلها، فنسبة الباقي ه ب إلى الباقي ز د ستكون كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]، فتلك النّسبة هي معلومة [الحدّ الأوّل]. وإن لم تكن نسبتها كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة، فلنا أن نجعل نسبة المقدار المنقوص المعلوم ج ز إلى مقدار أ ح كنسبة ج د إلى أ ب المعلومة. فأح معلوم القدر [المسألة الثّانية]. وبيّن أنّ أح هو أصغر من أ ب[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ولكن أ ح إمّا أن يكون أعظم من أه، أو أصغر منه. فإن كان أعظم، وأه معلوم، فالباقي ه ح معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وإذ أنّ نسبة ج ز إلى أ ح هي كنسبة ج د إلى أ ب المعلومة، فنسبة ز د إلى ح ب معلومة، وذلك لأنّ نسبة ج ز إلى أح كنسبة الكلّ ج د إلى أ ب المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]، و [الحدّ الأوّل]. وبالخلاف نسبة ح ب إلى ز د معلومة. إذًا فالباقي الأوّل ه ب أعظم بمقدار معلوم ه ح من مقدار ح ب نسبته إلى الباقي الثّاني ز د معلومة. وأمّا إن كانت أح أصغر من أه المعلوم، فإنّ أه الأكبر من أح سيكون المقدار الّذي نسبته إليه كتلك النّسبة هو أكبر من ج ز[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]، وليكن ج ك. ثمّ لنا أن نبيّن بمثل ما بُيِّنَ آنفا بأنّ الباقي ز د هو أعظم بمقدار معلوم ز ك من مقدار ك د نسبته إلى الباقي الأوّل ه ب معلومة (رسم 14). وذلك ما أردناه.
المسألة السّادسة عشرة
إذا زيد قدر معلوم على أحد قدرين نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، ونُقِصَ من الآخر قدر معلوم، كان الكلّ أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الباقي معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مجموع قدرين، كان أحدهما أبدا مساويا لقدر ما متعيّن، والثّاني نسبته إلى قدر آخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فهو أيضا أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى الباقي من الثّاني بعد نقصان قدر يكون أبدا مساويا لقدر ما متعيّن، مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن نسبة أب إلى ج د معلومة، و زيد على أب، أز ونُقِصَ من ج د، ج ه، وهما معلومان، ونجعل نسبة أح إلى ج ه المعلوم كنسبة أ ب إلى ج د، فأح بل زح معلوم، وتبقى نسبة ح ب إلى ده معلومة؛ فإذًا ز ب كلّه أعظم بقدر زح المعلوم على قدر ح ب الّذي نسبته إلى ده الباقي معلومة(رسم 15). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فلتكن نسبة أ ب إلى ج د معلومة. وقد زدنا على أ ب مقدارا معلوما ز أ، ونقصنا من ج د مقدارا معلوما ج ه. فلنا أن نجد أ ح من أ ب نسبته إلى ج ه المعلوم، كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة. وبيّن أنّ أ ح أصغر من أب [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. فنسبة أ ح إلى ج ه معلومة [الحدّ الأوّل]. فأح معلوم القدر [المسألة الثّانية]. فكلّ ز ح معلوم القدر [المسألة الثّالثة]. وإذ أنّ نسبة أ ح إلى ج ه كنسبة الكلّ أ ب إلى الكلّ ج د المعلومة، فنسبة ح ب إلى ه د هي كنسبة أ ب إلى ج د المعلومة. فتلك النّسبة معلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة] و [الحدّ الأوّل]. إذًا، فكلّ ز ج هو أعظم بمقدار معلوم ز ح من مقدار ح ب نسبته إلى الباقي ه د معلومة (رسم 15). وذلك ما أردناه.
المسألة السّابعة عشرة
إذا كان كلّ واحد من قدرين أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى قدر ثالث معلومة، كانت نسبة أحد القدرين إلى القدر الآخر معلومة، أوكان أحدهما أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى القدر الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدرين يكون كلّ واحد منهما أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى قدر ثالث أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فهو إمّا أن يكون أحد القدرين نسبته إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، أو يكون أحدهما أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن القدران أ ب، ج د، والثّالث ه. ويفصل منهما القدران المعلومان وهما أز، ج ح. فتكون نسبة كلّ واحد من ز ب، ح د الباقيين إلى ه معلومة، ونسبة ز ب إلى ح د معلومة؛ وقد زيد عليهما قدرا أز، ج ح المعلومان؛ فإذًا إمّا نسبة أحد قدريّ أ ب، ج د الكلّين إلى الآخر معلومة، أو أحدهما أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الآخر معلومة(رسم 16). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن القدران أ ب، ج د، والثّالث ه. ويفصل منهما القدران المعلومان وهما أز، ج ح. فتكون نسبة كلّ واحد من ز ب، ح د الباقيين إلى ه معلومة. فنسبة زب إلى ح د معلومة [المسألة الثّامنة]. فهذان قدارن نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، وقد زيدا عليهما قدران معلومان، ز أ، و ح ج. إذن فالكلّ أ ب، والكلّ ج د، إمّا أن تكون نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، أو يكون أحدهما أعظم بقدر معلوم من مقدار نسبته إلى الآخر معلومة [المسألة الرّابعة عشرة](رسم 16). فبان المطلوب.
المسألة الثّامنة عشرة
إذا كان قدر أوّل أعظم بقدر معلوم من كلّ واحد من قدرين آخرين، نسبة كلّ منهما إلى مقدار آخر معلومة، كان إمّا نسبة أحد القدرين إلى الآخر معلومة، وإمّا أحدهما أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى القدر الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدرين نسبة كلّ منهما إلى باقيين من قدر ثالث بعد نقصان قدرين مساويين لقدرين ما متعيّنين، كلّ قدر لقدر ما متعيّن، مثل نسبة ما متعيّنة دائما، فهو إمّا أن تكون نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، أو أحدهما هو أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى القدر الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
وليكن أح، أك معلومين، ونسبتا ح ب إلى ج د، وب ك إلى ه ز معلومتان. ونجعل نسبة أ ح المعلوم إلى ط ج كنسبة ح ب الباقي إلى ج د المعلومة. فط ج معلوم، ونسبة أب إلى ط د معلومة. وأيضا نجعل نسبة أك المعلوم إلى ل ه كنسبة ك ب الباقي إلى ه ز، فل ه معلوم ونسبة أب إلى ل ز معلومة، فنسبة ط د إلى ل ز معلومة، ونقص منهما ط ج، ل ه المعلومان؛ فإذًا ج د، ه ز قدران إمّا نسبتهما معلومة، وإمّا أحدهما أعظم بقدر معلوم من قدر تكون نسبته إلى الآخر معلومة (رسم 17). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن القدر أ ب أكبر بمقدار معلوم أ ح من مقدار ح ب نسبته إلى قدر ثان ج د معلومة. وهذا المقدار أ ب هو أيضا أعظم بمقدار معلوم أ ك قد يكون مساويا أو غير مساو لمقدار أح، من مقدار ك ب نسبته إلى مقدار آخر ه ز معلومة. فلنا أن نجعل مقدار ط ج بحيث تكون نسبة أ ح إليه كنسبة ح ب إلى ج د المعلومة. فمقدار ط ج معلوم[المسألة الثّانية]. وكذلك لنا أن نجعل مقدار ل ه بحيث تكون نسبة أ ك إليه كنسبة ك ب إلى ه ز المعلومة. فل ه معلوم [المسألة الثّانية]. ولأنّ نسبة الكلّ أ ب إلى الكلّ ط د هي كنسبة ح ب إلى ج د المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]، فنسبة أ ب إلى ط د معلومة [الحدّ الأوّل]. وبمثل هذا يبين أنّ نسبة أ ب إلى ل ز هي معلومة. إذًا، فنسبة ط د إلى ل ز هي معلومة [المسألة الثّامنة]. وقد نُقِصَ منهما مقداران معلومان ط ج، ل ه. فيلزم إمّا أن تكون نسبة ج د إلى ه ز معلومة، أو أنّ أحدهما أعظم بمقدار معلوم من مقدار نسبته إلى الآخر معلومة [المسألة الخامسة عشرة](رسم 17). وذلك ما أردناه.
المسألة التّاسعة عشرة
إذا كان قدر أولّ أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى قدر ثان معلومة، وكان الثّاني أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى قدر ثالث معلومة، كان الأوّل أعظم بقدر معلوم نسبته إلى الثّالث معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدرين، كان أحدهما أعظم بقدر مساو أبدا لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى قدر ثالث دائما مثل نسبة ما متعيّنة، وكان الثّاني نسبته إلى الباقي من الثّالث بعد نقصان قدر مساو لقدر ما متعيّن، أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ الأوّل هو أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى الثّاني هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الأوّل أب، والمعلوم منه أح، والثّاني ج د، والمعلوم منه ج ز، والثّالث ه، وتكون نسبتا ح ب إلى ج د، وزد إلى ه معلومتين، ونجعل نسبة ج ز المعلوم إلى ح ط كنسبة ج د إلى ح ب المعلومة، فح ط معلوم، وجميع أط معلوم، ونسبة ط ب إلى زد الباقيين بل إلى ه معلومة. فإذًا أب أعظم بقدر أط المعلوم من قدر ط ب الّذي نسبته إلى ه معلومة (رسم 18). وذلك ما أردناه.
وبوجه آخر وليكن القدر الأوّل أ ب، والآخران ج، د. ونفصل من أ ب، أه المعلوم حتّى تكون نسبة ه ب إلى ج معلومة، وكان ج أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى د معلومة. ونفصل من ه ب القدر المعلوم، وليكن ه ز، فتكون نسبة زب إلى د معلومة. فأب أعظم بقدر أز المعلوم من زب الّذي نسبته إلى د معلومة (رسم 19). وذلك ما أردناه
تحرير برهان الوجه الأوّل(لطفي خيرالله)
ليكن المقدار الأوّل أ ب أعظم بمقدار معلوم أ ح من مقدار ح ب نسبته إلى مقدار ج د معلومة. وهذا المقدار هو أعظم بمقدار معلوم ج ز من مقدار ز د نسبته إلى مقدار ه معلومة. فلنا أن نجعل نسبة مقدار ح ط إلى ج ز المعلوم كنسبة الكلّ ح ب إلى ج د المعلومة. فالمقدار ح ط معلوم [المسألة الثّانية]، فالمقدار أ ط معلوم [المسألة الثّالثة]. وإذ أنّ نسبة ح ط إلى ج ز هي كنسبة ح ب إلى ج د المعلومة، فنسبة ط ب إلى ز د لأنّها مثل نسبة ح ب إلى ج د المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]، هي معلومة أيضا [الحدّ الأوّل]. ولكن ز د هو ذو نسبة معلومة إلى مقدار ه. فط ب نسبته إلى ه معلومة[المسألة الثّامنة]. إذن، فالمقدار أ ب هو أعظم بمقدار معلوم أ ط من مقدار ط ب نسبته إلى مقدار ه معلومة (رسم 18). وذلك ما أردناه.
تحرير برهان الوجه الثّاني(لطفي خيرالله)
ليكن القدر الأوّل أ ب، والآخران ج، د. وقد قلنا بأنّ أب أعظم بقدر معلوم وليكن أ ه من مقدار ه ب نسبته إلى ج معلومة. وأيضا ج هو أعظم بقدر معلوم من مقدار نسبته إلى د معلومة. فذلك المقدار المعلوم من ج هو أصغر من ج، وكلّ ه ب ذات نسبة معلومة إلى كلّ ج. فلنا أن نجعل مقدار ه ز نسبته إلى المقدار المعلوم من ج، كنسبة ه ب إلى ج المعلومة. فتلك النّسبة معلومة. وكذلك المقدار ه ز معلوم. فنسبة الباقي من ه ب، أعني ز ب إلى الباقي من ج هي كنسبة ه ب إلى ج المعلومة. فتلك النّسبة معلومة. ولكن الباقي من ج نسبته إلى د معلومة. إذن، فزب معلوم النّسبة إلى د. فأب أعظم بقدر معلوم أ ز من قدر ز ب نسبته إلى د معلومة (رسم 19). وذلك ما أردناه.
تنبيه
لعمري إنّ هذا الوجه الثّاني المزعوم للبرهنة على هذه المسألة لهو عين الوجه الأوّل، ولذلك فأنا لم أر حاجة لأن أذكر الحدود والمسائل الّتي استعملت فيه لأنّه هي عينها المذكورة في تحريرنا للوجه الأوّل من البرهان.
المسألة العشرون
إذا نُقِص من قدرين معلومين قدران نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، كان الباقيان إمّا نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، وإمّا أحدهما أعظم بقدر معلوم من قدر نسبته إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ قدرين باقيين من قدرين مساويين أبدا لقدرين ما متعيّنين، كلّ قدر لقدر ما متعيّن، بعد نقصان قدرين من كلّ منهما، نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإمّا أن يكون نسبة أحد الباقيين إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، أو أحد الباقيين أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته إلى الباقي الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن المعلومان أب، ج د، والمنقوصان أه، ج ز، ونسبتهما معلومة، ونسبة أب إلى ج د أيضا معلومة؛ فإن كانت النّسبتان واحدة، كانت نسبة ه ب إلى زد الباقيين أيضا تلك النّسبة؛ وإلاّ فلتكن نسبة أ ب المعلوم إلى ج ح، كنسبة أه إلى ج ز المعلومة، فيكون ج ح بل ح د معلوما، ونسبة ه ب إلى زح الّتي كنسبة أه إلى ج ز معلومة، فيكون إذًا زد الباقي أعظم بقدر ح د المعلوم من قدر زح الّذي نسبته إلى قدر ه ب الباقي كنسبة ج ز إلى ه المعلومة (رسم 20). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المقداران المعلومان أ ب، ج د، والمنقوصان منهما أه منقوصا من أ ب، و ج ز منقوصا من ج د. وهذان المنقوصان نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. ولأنّ المقدارين أ ب، ج د معلومان، فنسبتهما معلومة [المسألة الأولى]، وهي إمّا كمثل نسبة أه إلى ج ز المعلومة، أوليست كمثلها. فإن كانت كمثلها، فبيّن أنّ نسبة ه ب الباقي من الأوّل المعلوم إلى ز د الباقي من الثّاني المعلوم، هي كنسبة أه إلى ج ز المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]، فهي معلومة [الحدّ الأوّل]. وإن لم تكن نسبة أ ب إلى ج د ليست كنسبة أه إلى ج ز، فلنا أن نجعل نسبة أ ب المعلوم إلى ج ح كنسبة أ ه إلى ج ز المعلومة. ولأنّ أه أصغر من أ ب، فلا بدّ أن تكون ج ح أيضا أصغر من ج د [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ولأنّ أ ب أعظم من أ ه، فج ح هي أعظم من ج ز [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. وإذ أنّ أ ب معلوم القدر، ونسبتها إلى ج ح معلومة، فج ح معلوم القدر [المسألة الثّانية]. فح د معلوم القدر [المسألة الرّابعة]. ولكن نسبة ه ب إلى ز ح هي كنسبة أ ه إلى ج ز المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]. فتلك النّسبة معلومة [الحدّ الأوّل]. إذن، فإنّ الباقي ز د هو أعظم بمقدار معلوم ح د من مقدار ز ح الّذي نسبته إلى الباقي الآخر ه ب معلومة(رسم 20). وذلك ما أردناه.
المسألة الواحدة والعشرون
إذا كان مقداران معلومان، وزيدا إليهما مقداران نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فالكلّ إمّا أن تكون نسبته إلى الكلّ معلومة، أو أحدهما أعظم بمقدار معلوم من مقدار نسبته إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مجموعين من قدرين، يكون قدر واحد من كلّ مجموع هو أبدا مساو لقدر ما متعيّن، كلّ قدر لقدر ما متعيّن، والقدر الآخر منهما نسبته إلى القدر الآخر من المجموع الثّاني أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فهو إمّا أن تكون نسبة أحد المجموعين إلى الآخر دائما مثل نسبة ما متعيّنة، أو يكون أحدهما أعظم بقدر مساو لقدر ما متعيّن من قدر نسبته أبدا إلى المجموع الآخر مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
ليكن القدران المعلومان أ ب، ج د، وقد زيدا إليهما ه أ، ز ج الّذان نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. فإن كانت نسبة أ ب إلى ج د المعلومة هي كنسبة أه إلى ز ج، فالكلّ ه ب ستكون نسبته إلى الكلّ ز د، كنسبة أه إلى ج ز المعلومة. فتلك النّسبة معلومة. وإن لم تكن نسبتهما واحدة، فلنجعل نسبة أ ب المعلومة إلى ج ك كنسبة أه إلى ز ج المعلومة. فج ك معلوم. فد ك معلوم القدر. ونسبة ب ه إلى ك ز معلومة، لأنّ نسبة الكلّ ه ب إلى الكلّ ك ز هي كنسبة ه أ إلى ز ج المعلومة. إذن فالكلّ ز د هو أكبر بمقدار معلوم ك د من مقدار ك ز نسبته إلى الكلّ الآخر معلومة (رسم 21). وذلك ما أردناه .
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن القدران المعلومان أ ب، ج د، وقد زيدا إليهما ه أ، ز ج الّذان نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. فإن كانت نسبة أ ب المعلوم إلى ج د المعلوم، المعلومة [المسألة الأولى]، هي كنسبة أه إلى ز ج المعلومة، فالكلّ ه ب ستكون نسبته إلى الكلّ ز د، كنسبة أه إلى ج ز المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]. فتلك النّسبة معلومة[الحدّ الأوّل]. وإن لم تكن نسبتهما واحدة، فلنجعل نسبة أ ب المعلومة إلى ج ك كنسبة أه إلى ز ج المعلومة. فج ك معلوم[المسألة الثّانية]. وهو إمّا أن يكون أصغرمن ج د، أو أعظم. فإن كان أصغر فد ك الباقي من معلوم القدر ج د معلوم القدر [المسألة الرّابعة]. ونسبة ب ه إلى ك ز معلومة، لأنّ نسبة الكلّ ه ب إلى الكلّ ك ز هي كنسبة ه أ إلى ز ج المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]، و [الحدّ الأوّل]. إذن فالكلّ ز د هو أكبر بمقدار معلوم ك د من مقدار ك ز نسبته إلى الكلّ الآخر ه ب معلومة. وإن كان ج ك أعظم من ج د، فبيّن أنّ المقدار الّذي نسبته إلى الأصغر من ج ك، أعني ج د، كتلك النّسبة سيكون أصغر من أ ب، وليكن أ ط [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ثمّ لنا أن نبيّن كما بينّا آنفا بأنّ الكلّ ه ب هو أعظم بمقدار معلوم ط ب من مقدار ه ط نسبته إلى الكلّ الآخر ز د معلومة(رسم 21). وذلك ما أردناه.
المسألة الثّانية والعشرون
إذا كانت نسبة كلّ واحد من قدرين إلى ثالث معلومة، كانت نسبتهما إليه معا معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
نسبة كلّ مجموع قدرين نسبة كلّ واحد منهما إلى قدر ثالث أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، إلى ذلك القدر الثّالث هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن نسبة كلّ واحد من قدري أ ب، ب ج، إلى د معلومة. فتكون نسبة أب إلى ب ج، بل بالتّركيب نسبة جميع أج إلى ب ج معلومة، وكانت نسبة ب ج إلى د معلومة، فنسبة جميع أج إلى د معلومة (رسم 22). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فلتكن نسبة كلّ واحد من قدري أ ب، ب ج، إلى د معلومة. فتكون نسبة أ ب إلى ب ج معلومة [المسألة الثّامنة]. وبالتّركيب، فنسبة جميع أ ب، ب ج معا، أي أج، إلى ب ج معلومة [المسألة السّادسة]. ولكن نسبة ب ج إلى د قد كانت معلومة، إذن، فنسبة جميع أب، ب ج معا، أي أج إلى د معلومة [المسألة الثّامنة](رسم 22). وذلك ما أردناه.
المسألة الثّالثة والعشرون
إذا كانت نسبة الكلّ إلى الكلّ، ونسبة الأجزاء إلى الأجزاء معلومتين، وليستا نسبة واحدة، كانت نسبة بعض كلّ واحد من أجزاء أحدهما إلى البعض الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
نسب أجزاء كلّ كلّين نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، ونسبة كلّ جزء من أحد الكلّين إلى كلّ جزء من الكلّ الثّاني هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، ولا تكون واحدة من هذه النّسب كنسبة الكلّ إلى الكلّ، نسبها إلى بعضها البعض في كلّ كُلٍّ هي أبدا مثل نسب ما متعيّنة كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن نسبة أ ب كلّه إلى ج د، ونسبة أه إلى ج ز الجزئين الآخرين كلّها معلومة، وليست بواحدة؛ ونجعل نسبة ه ب إلى ز ح كنسبة أه إلى ج ز المعلومة، فتكون نسبة ه ب إلى كلّ واحد من زح، زد معلومة؛ فنسبة زد إلى زح بل إلى ح د معلومة. ونسبة أ ب إلى كلّ واحد من ج ح، ج د معلومة، فنسبة ج د إلى ج ح بل إلى ح د معلومة، فنسبة ز د إلى ز ج أحد الجزئين إلى الآخر معلومة في أحد الكلّين، وكانت نسبة ج ز إلى أه، ونسبة ز د إلى ه ب معلومتين، وأه إلى ه ب أحد الجزئين إلى الآخر معلومة في الكلّ الآخر بمثل ذلك (رسم 23). وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن نسبة أ ب كلّه إلى ج د كلّه معلومة. ونسبة أه إلى ج ز معلومة، ونسبة ه ب إلى ز د معلومة، بشرط أن تكون نسبتهما ليست نسبة واحدة. ولنجعل نسبة ه ب إلى ز ح كنسبة أ ه إلى ج ز المعلومة. فإمّا أن يكون ز ح أصغر من ز د، أو أعظم منه، ولكن لا يمكن أن يكون مساويا لز د، لأنّه قد قلنا بأنّ نسبة أ ه إلى ج ز، ونسبة ه ب إلى ز د ليست بنسبة واحدة. فإن كان أصغر، فنسبة ه ب إلى ز ح ستكون كنسبة أ ه إلى ج ز المعلومة، فنسبة أ ب إلى ج ح كنسبة أ ه إلى ج ز المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]، فتلك النّسبة معلومة [الحدّ الأوّل]. ولكن أ ب نسبتها إلى ج د معلومة. فنسبة ج ح إلى ح د معلومة [المسألة الثّامنة]. وإذ أنّ نسبة ه ب إلى ز ح معلومة، ونسبة ه ب إلى ز د معلومة، فنسبة ز د إلى ز ح معلومة [المسألة الثّامنة]. فنسبة ز د إلى ح د معلومة [المسألة الخامسة]. فنسبة زح إلى ح د معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن ج ح نسبتها إلى ح د معلومة، فنسبة ز ح إلى ج ح معلومة [المسألة الثّامنة]. فنسبة ج ح إلى ز ج معلومة[المسألة الخامسة]. فنسبة زح إلى ز ج معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة ز ج إلى أ ه معلومة، فنسبة ز ح إلى أ ه معلومة [المسألة الثّامنة]. وإذ أنّ نسبة ه ب إلى ز ح معلومة، وهذا نسبته إلى أه معلومة، فنسبة ه ب إلى أ ه معلومة [المسألة الثّامنة]. كذلك وإذ أنّ نسبة ه ب إلى ج ز معلومة، ونسبة ه ب إلى ز د معلومة، فنسبة ج ز إلى ز د معلومة [المسألة الثّامنة]. أمّا إن كان ز ح أعظم من ز د، فالمقدار الّذي نسبته إلى ز د الأصغر من ز ح كتلك النّسبة، سيكون أصغر لا محالة من ه ب [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. وليكن ه ك مساويا لذلك المقدار. وكذا يبين بما بان آنفا بأنّ نسبة أه إلى ه ب معلومة، ونسبة ج ز إلى زد معلومة أيضا(رسم 23). وذلك ما أردناه.
تنبيه
إنّ هذا البرهان إنّما يُبَيِّنُ المسألة إذا كان كلّ من الكلّين هو ينقسم إلى جزئين فقط، ولكن ذلك لا يقتضي أن يكون الأمر ثابتا أيضا لو كان كلّ الكلّ إنّما ينقسم على أكثر من جزئين. وعلى هذا فنحن نقول: إمّا أنّ صورة المسألة قد كانت في الأصل على ذي النّحو: "إذا كانت نسبة الكلّ إلى الكلّ، ونسبة الجزئين إلى الجزئين معلومتين، وليستا نسبة واحدة." ويكون التّحريف قد لحق المسألة عند النّقل من اليونانيّة إلى العربيّة، أو عند النّسخ. وإمّا أن يكون صورة المسألة صحيحة، وقد اقتصر إقليدس على أن أخذ كلاّ من الكلّين مقسوما إلى جزئين، تعويلا على فطنة القارئ بأنّه يمكنه أن يقيس على ذلك ليتبيّن صدق الأمر أيضا إذا كان الكلاّن مُقَسَّمَيْنِ على أكثر من جزئين. وعلى أيّة حال فأنا سوف أكمّل هذا البرهان على ما ظهر لي من حقّ، والله أعلم بالصّواب.
إتمام البرهان على المسألة الثّالثة والعشرين(لطفي خيرالله)
لتكن نسبة أ ط كلّه إلى ج ك كلّه معلومة، ونسبة أه إلى ج ز معلومة، وليست كنسبة أط إلى ج ك، ونسبة ه ب إلى ز د معلومة وليست كنسبة أط إلى ج ك، و لا كنسبة أ ه إلى ج ز، ونسبة ب ط إلى د ك معلومة، وليست كنسبة أط إلى ج ك، ولا كنسبة أ ه إلى ج ز، ولا كنسبة ه ب إلى ز د. ولتكن أيضا نسبة أ ب إلى ج د معلومة، وليست كنسبة أ ط إلى ج ك. فهو بيّن أنّها لا تكون أيضا كنسبة أ ه إلى ج ز، ولا كنسبة ه ب إلى ز د، لأنّه لو كانت كنسبة أحدهما لكانت نسبة أ ه إلى ج ز كنسبة ه ب إلى ز د [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]، وقد قلنا أنّهما مختلفتان. ولتكن كذلك نسبة ه ط إلى ز ك معلومة، وليست كنسبة أ ط إلى ج ك. وبيّن أيضا بأنّ هذه النّسبة هي مختلفة عن نسبة ه ب إلى ز د، وعن نسبة ب ط إلى د ك. إذًا، فنسبة الكلّ أ ب إلى الكلّ ج د معلومة، ونسبة أ ه إلى ج ز معلومة ومختلفة عن نسبة أ ب إلى ج د، ونسبة ه ب إلى ز د معلومة، وهي مختلفة أيضا عن نسبة أ ب إلى ج د، فهي مختلفة عن نسبة أ ه إلى ج ز [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]. فيلزم كما بان في هذا البرهان لأقليدس بأنّ نسبة أه إلى ه ب معلومة، ونسبة ج ز إلى ز د أيضا معلومة. وبمثل ذلك يبين أنّ نسبة ه ب إلى ب ط معلومة، ونسبة ز د إلى د ك معلومة. إذن فإنّ نسبة أ ب إلى ه ب ستكون معلومة[المسألة السّادسة]، ولكن ه ب معلوم النسّبة إلى ب ط، فنسبة أ ب إلى ب ط معلومة [المسألة الثّامنة]. وبمثل ذلك يبين أنّ نسبة أه إلى ه ط معلومة، وأيضا بأنّ نسبة ج ز إلى ز ك معلومة، ونسبة ك د إلى د ج معلومة(رسم 223). وذلك ما أردناه.
المسألة الرّابعة والعشرون
كلّ ثلاثة خطوط متناسبة تكون نسبة أوّلها إلى ثالث معلومة، فإنّ نسبة أوّلها إلى الثّاني معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ ثلاثة خطوط متناسبة أيّا كانت، وكانت نسبة الخطّ الأوّل إلى الثّالث أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة الأوّل إلى الثّاني الّذي هو وسط في النّسبة ستكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
ولتكن الخطوط أ، ب، ج، ولنضع خطّا معلوما، وهو د، ونجعل نسبته إلى ه كنسبة أ إلى ج المعلومة؛ فه أيضا معلوم. ونأخذ بين د، ه، وسطا في النّسبة، وليكن ز، فهو أيضا معلوم، ونسبة د إلى ز معلومة، ونسبة أ إلى ب الّتي هي كنسبة مربّع أ إلى سطح أ في ج، أعني مربّع ب، كنسبة د إلى ه الّتي هي كنسبة مربّع د إلى سطح د في ه، أعني مربّع ز؛ فنسبة مربّع أ إلى مربّع ب كنسبة مربّع د إلى مربّع ز، ونسبة أ إلى ب كنسبة د إلى ز المعلومة؛ فهي أيضا معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الخطوط الثّلاثة أ، ب، ج متناسبة، أي أنّ نسبة أ إلى ب هي مثل نسبة ب إلى ج. فلنا أن نأخذ خطّا ما معلوما، وليكن د، ونجعل نسبته إلى خطّ آخر ه مثل نسبة أ إلى ج المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فالخطّ ه معلوم القدر [المسألة الثّانية]. ثم لنأخذ بين خطّ د، وخطّ ه، خطّ ز الّذي هو وسط في النّسبة، أي أنّ نسبة د إلى ز هي كنسبة ز إلى ه[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّالثة عشرة]. فلأنّ نسبة مربّع د إلى سطح د في ه هي كنسبة خطّ د إلى خطّ ه [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]، ولأنّ مربّع ز هو مساو لسطح د في ه [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة عشرة]، فنسبة مربّع د إلى مربّع ز ستكون كنسبة د إلى ه المعلومة. وكذلك، ولعين الأسباب نسبة مربّع أ إلى مربّع ب ستكون كنسبة أ إلى ج. ولكن مربّع د معلوم، فمربّع ز معلوم [المسألة الثّانية]، فخطّ ز معلوم، فنسبة د إلى ز معلومة [المسألة الأولى]. وإذ أنّ نسبة أ إلى ج هي كنسبة د إلى ه، فنسبة مربّع أ إلى مربّع ب ستكون كنسبة مربّع د إلى مربّع ز. إذًا، فنسبة أ إلى ب هي كنسبة د إلى ز المعلومة. فهذه النّسبة، أي نسبة أ إلى ب معلومة [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم 24).
المسألة الخامسة والعشرون
كلّ نقطة تتقاطع عليها خطّان معلوما الوضع، معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ نقطة تقاطع عليها خطّان يكون كلّ منهما أبدا على سمت خطّ ما مُتَعَيِّنٍ، فالنّقطة ستكون أبدا هي هي. والخطّان قد يكونان مستقيمين، أو أحدهما مستقيما والآخر قوسا، أو كلاهما قوسا.
البرهان(إقليدس)
فليتقاطع خطّا أ ب ج، د ب ه المعلوما الوضع على نقطة ب؛ فهي معلومة لأنّها إن انتقلت انتقل وضع أحد الخطّين أو كليهما، وذلك محال، لكونهما معلومي الوضع؛ فإذًا هي معلومة الوضع، وذلك ما أردناه. أقول ليس من شرط الخطّين أن يكونا مستقيمين.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليتقاطع الخطّان أ ب ج، ه ب د المعلوما الوضع على نقطة ب. وليس من شرطهما أن يكونا مستقيمين. بل قد يكونا أيضا أحدهما مستقيما، والآخر قوسا، أو يكون كلاهما قوسا. وفي كلّ الأحوال، فلا بدّ أن تكون النّقطة ب الّتي يتقاطع عليها الخطّان معلومة الوضع. إذ لو لم تكن معلومة الوضع لانتقلت، وإذا انتقلت هي فسيتنقل معها ضرورة إمّا أحد الخطّين، أو كلاهما، وقد قلنا أنّهما لا ينتقلان، هذا خلف. إذًا فالنّقطة ب معلومة الوضع[الحدّ السّادس]. وذلك ما أردناه(رسم 25).
المسألة السّادسة والعشرون
كلّ خطّ مستقيم معلوم النّهايتين فهو معلوم الوضع والقدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ مستقيم يكون بين نقطتين هما هما أبدا، فالخطّ سيكون أبدا على سمت خطّ ما مُتَعَيِّنٍ ومساويا لخطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
وليكن الخطّ أب، فإن انتقل وضعه أو قدره انتقل إحدى نقطتي أب، أو كلتاهما، وذلك محال؛ فإذًا الحكم ثابت، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن خطّ معلوم النّهايتين أ، ب المستقيم. أي أنّ أ معلوم الوضع، وب معلوم الوضع. فهذا الخطّ معلوم الوضع. إذ هو إن لم يكن معلوم الوضع، أي إن لم يكن يلزم وضعا واحدا لانتقل، وانتقاله إمّا أن يكون بأكمله، فيتنقل معه طرفاه أ، ب المعلومان، وهذا خلف، أو بأن يلزم أحد الطّرفين كأ، وضعا واحدا، وينتقل الطّرف الآخر ب المعلوم، وهذا خلف أيضا. وهو أيضا معلوم القدر. لأنّه إن لم يكن كذلك، فسوف يزيد أو ينقص. وهو حين يزيد وينقص فلا بدّ أن ينتقل أحد طرفيه المعلومين، وهذا خلف لا يكون. فإذًا الخطّ المعلوم النّهاتين معلوم الوضع[الحدّ السّادس]، والقدر[الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه.
المسألة السّابعة والعشرون
إذا كانت إحدى نهايتي خطّ معلوم الوضع والقدر، معلومة، كانت النّهاية الأخرى معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ نهاية لِخَطٍّ يكون أبدا ذا نهاية أولى هي هي، ويكون على سمت خطّ ما متعيّن، ويكون مساويا لخطّ ما متعيّن، فهي أبدا هي هي.
البرهان(إقليدس)
وليكن الخطّ أ ب، والنّهاية المعلومة أ، وذلك لأنّ نقطة ب إذا انتقلت لانتقل إمّا وضع الخطّ، أو قدره، أو كلاهما، وذلك محال؛ إذًا الحكم ثابت، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّ أ ب معلوم الوضع والقدر. ونهايته الأولى أ معلومة. فالنّهاية الأخرى لا بدّ أن تكون معلومة الوضع أيضا. إذ أنّها إن لم تكن معلومة فستنتقل، وانتقالها إمّا أن يكون على سَمْتِ الخطّ، فتنتقل إمّا مقتربة من الطّرف الأوّل، فيصغر الخطّ، أو بالبعد عن الطّرف الأوّل فيعظم الخطّ. وقد قلنا أنّ الخطّ معلوم القدر. فامتنع إذا أن يكون انتقال النّهاية ب على سَمْتِ الخّط. وإمّا أن يكون انتقالها على غير سَمْتِ الخطّ، فيتنتقل الخطّ كذلك بانتقالها. وقد قلنا إنّ الخطّ معلوم الوضع. فامتنع إذن أن يكون انتقال النّهاية ب على غير سَمْتِ الخطّ. وإذ ذلك هما السّبيلان الوحيدان لانتقال النّهاية ب، وقد ظهر امتناعهما. وما لزم عن المحال محال. إذًا فالنّهاية ب من الممتنع أن تنتقل، فهي إذًا معلومة الوضع[الحدّ السّادس]. وذلك ما أردناه.
المسألة الثّامنة والعشرون
كلّ خطّ يمرّ بنقطة معلومة موازيا لخطّ معلوم الوضع، فهو معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يمرّ أبدا بنقطة هي هي موازيا لكلّ خطّ يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، فهو أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
ولتكن النّقطة أ، والخطّ المعلوم الوضع ب ج، والمارّ بالنّقطة على موازاة ب ج، خطّ د أ ه. وذلك لأنّ الخطّ لو انتقل مع ثبات نقطة أ، ومع كون الخطّ موازيا لب ج، وصار مثل زأح، لكان خطّا ده، زح، المتقاطعين متوازيين؛ هذا خلف، فإذًا الحكم ثابت، وذلك ما أردناه.
أقول وهذا الخطّ هو الّذي يسمّى بالمقارن للخطّ الموضوع.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّ ب ج معلوم الوضع، والنّقطة أ معلومة الوضع وهي خارج الخطّ ب ج. وليمرّ من النّقطة أ خطّ د أ ه يكون موازيا لخطّ ب ج [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فنقول بأنّ هذا الخطّ هو معلوم الوضع، أي أنّه لا بدّ أن يلزم وضعا واحدا. لأنّه لو كان منتقلا، والنّقطة أ ثابتة، لصار مثل الخطّ زأح مثلا. فهناك خطّان ز أح، د أ ط، يمرّان على خطّ واحد أ. فهما متقاطعان. ولكن هما الاثنان يوجدان موازيين لخطّ واحد ب ج. وهذا خلف لا يكون[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّلاثون]. وما لزم عن المحال فهو محال. إذًا فالخطّ د ه لا يمكن أن ينتقل، فهو معلوم الوضع[الحدّ السّادس]. وذلك ما أردناه(رسم 26).
وهذا الخطّ الّذي يمرّ على نقطة معلومة الوضع على موازاة خطّ معلوم الوضع، فإنّما يسمّى بالخطّ المقارن للخطّ الموضوع [الحدّ العاشر].
المسألة التّاسعة والعشرون
كلّ خطّ خرج من نقطة معلومة على خطّ معلوم الوضع، وأحاط معه بزاوية معلومة، فهو معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ خرج أبدا من نقطة هي هي على كلّ خطّ يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، وأحاط معه بزاوية مساوية أبدا لزاوية ما متعيّنة، فهو أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّ المعلوم الوضع أ ب ج، والنّقطة المعلومة الّتي عليه ب، والخطّ الخارج منها د ب، والزّاوية المعلومة زاوية د ب ج؛ وذلك لأنّ خطّ ب د لو انتقل وصار مثل ه ب، مع كون الزّاوية على حالها لكانت زاويتاه ب ج، د ب ج، الصّغرى والعظمى متساويتين، هذا خلف، فإذًا خطّ د ب معلوم الوضع، وذلك ما أردناه.
أقول وهذا الخطّ هو الّذي يسمّى الصّاعد عن الخطّ الموضوع الأوّل.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّ المعلوم الوضع أ ب ج، والنّقطة المعلومة الّتي على هذا الخطّ النّقطة ب. وليكن الخطّ الخارج منها ب د وهو يحيط بزاوية معلومة د ب ج. فلو كان الخطّ د ب يجوز أن ينتقل، والزّاوية الّتي يحيط بها مع الخطّ أ ب ج قد تبقى مساوية للزّاوية د ب ج، ولنفرض أنّ الخطّ قد انتقل إلى ه ب، لكانت الزّاوية ه ب ج الأصغر مساوية للزّاوية د ب ج الأكبر، وهذا خلف لا يكون. إذًا فالخطّ د ب معلوم الوضع[الحدّ السّادس]. وذلك ما أردناه(رسم 27).
ومثل هذا الخطّ هو المسمّى بالصّاعد عن الخطّ الموضوع الأوّل[الحدّ التّاسع].
المسألة الثّلاثون
كلّ خطّ خرج من نقطة معلومة إلى خطّ معلوم الوضع وأحاط معه بزاوية معلومة، فهو معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ خرج أبدا من نقطة هي هي إلى كلّ خطّ يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، وأحاط معه بزاوية مساوية أبدا لزاوية ما متعيّنة، فهو أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فلتكن النّقطة أ، والخطّ الخارج أ د، والخطّ المعلوم الوضع ب ج، والزّاوية المعلومة زاوية أ د ج المعلومة؛ وذلك لأنّ خطّ أد لو انتقل مع ثبات نقطة أ، وصار مثل خطّ أه، لكان مع كون مقدار الزّاوية على حالها زاويتا أ د ج، أ ه ج الخارجة من المثلّث والدّاخلة متساويتين، هذا خلف، فإذًا خطّ أد معلوم الوضع، وذلك ما أردناه.
أقول وهذا الخطّ هو الّذي يسمّى المنحدر إلى الخطّ الموضوع الأوّل.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن النّقطة المعلومة أ، والخطّ المعلوم الوضع ب ج. ولنخرج من أ إلى ب ج خطّ أ د يحيط مع ب ج بزاوية أ د ج معلومة. فالخطّ أ د لا بدّ أن يكون معلوم الوضع. لأنّه لو انتقل وصار مثلا الخطّ أ ه، وبقيت النّقطة أ ثابتة، والزّاوية مساوية للزّاوية أ د ج، لكانت الزّاوية الدّاخلة والمقابلة من المثلّث أ ه د، مساوية للزّاوية الخارجة أ د ج، وهذا خلف لا يكون[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]. فالخطّ أ د معلوم الوضع[الحدّ السّادس]. وذلك ما أردناه(رسم 28).
وهذا الخطّ هو المسمّى بالمنحدر إلى الخطّ الموضوع الأوّل[الحدّ الثّامن].
المسألة الواحدة و الثّلاثون
كلّ خطّ معلوم القدر خرج من نقطة معلومة إلى خطّ معلوم الوضع، فهو معلوم .
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن، وخرج من نقطة أبدا هي هي إلى كلّ خطّ يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، فهو أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّ الخارج أه، والنّقطة أ، والخطّ المعلوم الوضع ب ج، ونرسم على أ ببعد أه، دائرة ده، فهي معلومة الوضع، لأنّ مركزها معلوم ونصف قطرها معلوم القدر، فنقطة ه الّتي تقاطع قوس وخطّ معلوما الوضع، معلومة، وخطّ أه معلوم النّهايتين، فهو معلوم، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّ ب ج معلوم الوضع، والنّقطة أ معلومة. وليكن أيضا الخطّ أ ه الخارج من أ إلى ب ج معلوم القدر. فلنا أن نرسم دائرة د ه على المركز المعلوم أ، وببعد أ ه معلوم. فالدّائرة د ه معلومة المركز، ونصف قطرها معلوم، فهي معلومة الوضع[الحدّ السّابع]. فالنّقطة ه قد تقاطع عليها قوس د ه معلوم الوضع، والخطّ ب ج معلوم الوضع، فهي معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. فالخطّ أ ه نهايتاه معلومتان، إذًا فهو معلوم الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم 29).
تنبيه
وأنا أقول إن كان يُفْهَمُ بالمعلوم الوضع هنا ما يلزم وضعا واحدا بإطلاق، فإنّه ليس بصحيح أنّه إذا خرج خطّ معلوم القدر من نقطة معلومة الوضع إلى خطّ معلوم الوضع، فهذا الخطّ معلوم الوضع بمعنى ليس يلزم إلاّ وضعا واحدا بإطلاق. لأنّ الدّائرة إنّما تقطع الخطّ في موضعين، والخطّ الأوّل الواصل بين المركز أ المعلوم، والنّقطة ه الّتي يتقاطع عليها القوس المعلوم والخطّ ب ج، هو مساو للخطّ الواصل بين نفس المركز والنّقطة ط مثلا، الّتي يتقاطع عليها نفس القوس المعلوم الوضع ونفس الخطّ ب ج المعلوم الوضع، وذلك لأنّه كلاهما مساو لنصف القطر. إذًا فمن نقطة معلومة الوضع أ يمكن إخراج خطّ أوّل أ ه ذا مقدار ما، وإخراج خطّ آخر بنفس مقدار أ ه، أ ط. ولأنّ الخطّ الأوّل أ ه إنّما يحيط مع الخطّ ب ج على النّقطة ه بزاوية مختلفة عن الزّاوية الّتي يحيط بها الخطّ أ ط مع الخطّ ب ج، على النّقطة ط، إذًا، فوضعا الخطّين أ ه، أ ط مختلفان[المسألة الثّلاثون]، مع أنّهما يشتركان في القدر(رسم 29). فالشّكل لا يدلّ على أنّ كلّ خطّ يكون أبدا مساويا لمقدار ما مُتَعَيِّن، ويخرج من نقطة معلومة أ إلى خطّ معلوم الوضع ب ج فهو يلزم وضعا واحدا، بل إنّما يدلّ على أنّ كلّ خطّ يكون مساويا أبدا لمقدار ما مُتَعَيِّن، ويخرج من نقطة معلومة إلى نقطة ما معلومة على الخطّ ب ج المعلوم فهو معلوم الوضع. وبين هذا وذاك ما ترى من فرق !
ولكن مع ذلك فهذا الخطّ ذو القدر المعلوم الخارج من النّقطة المعلومة إلى الخطّ المعلوم هو لا يلزم إلاّ هذين الوضعين، وضعا يحيط فيه بزاوية ما، ووضعا آخر يحيط فيه بزاوية هي متممّة للزّاوية الأولى، ولعلّه لأجل هذا الضّرب من التعيّن والنّوع من الثّبات، وإن كان دون المعنى الأوّل، جاز أن يُحكم عليه أيضا بكونه معلوما، فهو يختلف مثلا عن قولنا إذا أخرجنا من نقطة خطّا معلوم القدر إلى خطّ معلوم الوضع، فإنّ الخطّ المُخْرَجَ لا يكون معلوم الوضع، لأنّ أوضاع هذه الخطوط ذات القدر الواحد هي لا متناهية، ولا مُتَعَيِّنة البتّة، وليس علم باللاّمتناهي، كما تقول الفلاسفة. هذا والله أعلم بالصّواب.
المسألة الثّانية و الثّلاثون
كلّ خطّ وصل بين خطّين معلومي الوضع متوازيين وأحاط معهما بمتبادلتين معلومتين، فهو معلوم القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ وصل بين كلّ خطيّن متوازيين هما أبدا على سمتي خطّين ما متعيّنين، وأحاط معهما بمتبادلتين مساويتين أبدا لمتبادلتين متعيّنتين، فهو أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان الموصوفان أ ب، دج، والخطّ الواصل بينهما ه ز، والمتبادلتان المعلومتان ب ه ز، ه ز ج، ولنعمل على أ ب نقطة معلومة وهي ح، ونخرج منها ح ط، موازيا له ز، فخطّ ح ط صعد من نقطة معلومة على خطّ معلوم الوضع وأحاط معه بزاوية معلومة، فهي معلومة الوضع، وج د معلوم الوضع، فنقطة ط أيضا معلومة، وخطّ ح ط معلوم الوضع والقدر، و ه ز مثله؛ فهو معلوم القدر أيضا، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان المتوازيان والمعلوما الوضع أ ب، ج د. وليكن الخطّ الواصل بينهما ز ه بحيث تكون الزّاوية ب ه ز معلومة القدر، والزّاوية ه ز ج معلومة أيضا ضرورة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة والعشرون]. ولنعمل على أ ب المعلوم نقطة معلومة ح، ولنخرج منها خطّ ح ط يكون موازيا لخطّ ه ز[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. ولأنّ ب ح ط مساوية للزّاوية ح ه ز المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة والعشرون]، فهي معلومة [الحدّ الأوّل]. إذًا، فالخطّ ح ط قد صعد من نقطة معلومة ح على خطّ معلوم أ ب، وأحاط معه بزاوية معلومة ب ح ط. فالخطّ ح ط معلوم الوضع[المسألة التّاسعة والعشرون]. ولأنّه قد تقاطع مع الخطّ ج د المعلوم الوضع على النّقطة ط، فط معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. فالخطّ ح ط معلوم النّهايتين، أي ح، و ط، فهو معلوم القدر [المسألة السّادسة والعشرون]. ولكن الخطّ ه ز هو مساو للخطّ ح ط المعلوم القدر[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والثّلاثون]. إذًا فالخطّ ه ز معلوم القدر[الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم 30).
المسألة الثّالثة و الثّلاثون
كلّ خطّ معلوم القدر وصل بين متوازيين معلومي الوضع، فالزّاويتان اللّتان يحدثهما ذلك الخطّ معلومتان.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن، ويصل بين كلّ خطّين متوازيين يكونان أبدا كلّ منهما على سمت خطّ ما متعيّن، فالزّاويتان اللّتان يحدثهما ذلك الخطّ هما أبدا مساويتان لزاويتين ما متعيّنتين، كلّ زاوية لزاوية.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ج د، والواصل بينهما المعلوم القدر ه ز، ولتكن نقطة ط معلومة على خطّ ج د، ولنصعد منهما ط ح موازيا له ز، فهو أيضا معلوم القدر لكونه مساويا له ز، ومعلوم الوضع لكونه صاعدا من نقطة معلومة على خطّ معلوم الوضع، فتكون الزّاوية الّتي عند ح معلومة وهي مساوية للّتي عند ه، وكذلك اللّتان عند ط، و ز، فإذًا الزّاويتان اللّتان يحدثهما ه ز معلومتان، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان المتوازيين أ ب، ج د معلومي الوضع. وليكن الخطّ الواصل بينهما ه ز معلوم القدر. فلنعمل على الخطّ ج د المعلوم الوضع نقطة معلومة ط، ولنصعد منها الخطّ ط ح على موزاة الخطّ ه ز المعلوم القدر[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فالخطّ ط ح معلوم القدر[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والثّلاثون] و [الحدّ الأوّل]. وكان قد خرج من نقطة معلومة ط إلى الخطّ المعلوم الوضع أ ب، فالخطّ ط ح معلوم الوضع[المسألة الواحدة و الثّلاثون]. فالزّاوية أ ح ط معلومة القدر[الحدّ السّادس]. وهي مساوية للزّاوية أ ه ز [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة والعشرون]. فهذه الزّاوية معلومة القدر [الحدّ الأوّل]. وكذا يبين بأنّ الزّاوية ه ز ج معلومة القدر. إذًا، فالزّاويتان الحادثتان من الخطّ المعلوم القدر ه ز الواصل بين المتوازيين المعلومي الوضع أ ب، ج د، معلومتان. وذلك ما أردناه(رسم 31).
تنبيه
وهنا أيضا، فإنّ الفهم بكون الزّاويتين الحادثتين هما معلومتان على معنى أنّ كلّ زاوية من الزّاويتين هي أبدا مثل زاوية ما مُتَعَيِّنة واحدة، فهذا غير صحيح. وذلك لأنّ الخطّ ه ز ذا القدر الواحد لا يحتمل وضعا واحدا ألبتّة، بل يحتمل وضعين، الوضع الأوّل يكون فيه الخطّ ز ه قد أحدث الزّاوية الأولى أ ه ز، وزاوية ثانية ه ز ج، ووضع ثان يحدث فيه الخطّ ه ن مثلا المساوي للخطّ ه ز، زاوية أولى أ ه ن تكون مساوية لا محالة للزّاوية ه ز ج، وزاوية ثانية ه ن ج تكون مساوية لا محالة أ ه ز(رسم 31). وهذه المسألة لا تصير صحيحة إلاّ إذا فُهِمَ كون الزّاويتين معلومتين على معنى أنّهما لا يخرجان عن أن يكونا أحدهما مساويا لهذه الزّاوية المُتَعَيِّنة، والآخر مساويا لزاوية أخرى مُتَعَيِّنة هي متمّمة للزّاوية الأولى المُتَعَيِّنة، أو الزّاوية الأولى المُتَعَيِّنة هي متمّمة لها.
المسألة الرّابعة و الثّلاثون
كلّ خطّ خرج من نقطة معلومة إلى خطّين متوازيين معلومي الوضع، فإنّه ينقسم على نسبة معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يخرج أبدا من نقطة هي هي إلى كلّ خطّين متوازيين يكونان أبدا كلّ منهما على سمت خطّ ما متعيّن، فإنّه ينقسم على نسبة أبدا هي مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن النّقطة ه، والخطّان الموصوفان أ ب، ج د، والخطّ الخارج ز ه ح، ونعمل على ج د نقطة معلومة وهي ط، ونخرج ط ه إلى ك، فط ك معلوم الوضع، و أ ب معلوم الوضع، فنقطة ك معلومة، وكانت نقطتا ط ه معلومتين، فخطّا ك ه، ه ط، معلوما القدر، ونسبتهما كنسبة زه، ه ح، فهي معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان المتوازيان أ ب، و ج د معلومي الوضع. ولتكن النّقطة ه معلومة الوضع أيضا. ولنخرج خطّ ز ه ح. ولنعمل على خطّ ج د، نقطة ط معلومة الوضع، ولنخرج منها خطّ ط ه ك يمرّ بنقطة ه ويصل إلى الخطّ المعلوم أ ب عند ك [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فلأنّ ط معلومة الوضع، و ه معلومة الوضع، فالخطّ ط ه معلوم الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. فالزّاوية ه ط د الّتي يحيط بها مع المعلوم الوضع ج د معلومة[الحدّ السّادس]. وكان قد أُخْرِجَ من نقطة معلومة ط على خطّ معلوم الوضع ج د خطّ ط ك يحيط معه بزاوية معلومة ك ط د. فالخطّ ط ك معلوم الوضع[المسألة التّاسعة والعشرون]. ولأنّ أ ب، و ط ك المعلومي الوضع قد تقاطعا على النّقطة ك، فك أيضا معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. فخطّ ط ه معلوم القدر، وكذلك ه ك معلوم القدر[المسألة السّادسة والعشرون]. إذًا فنسبة الخطّ ط ه إلى الخطّ ه ك معلومة[المسألة الأولى]. ولكن نسبة ح ه إلى ه ز هي كنسبة ط ه إلى ه ك المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة عشرة]. فنسبة ح ه إلى ه ز معلومة [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم 32).
تنبيه
وأنا أقول أنّه يجب أنّ نبيّن ذلك حينما تكون النّقطة المعلومة ليست بين المتوازيين المعلومي الوضع، إذ إقليدس لم يبيّنه، أو ربّما سقط هذا الجزء من البرهان إمّا عند التّعريب أو عند النّسخ. وهاكم البرهان من عندي:
ولنفرض الآن أنّ النّقطة المعلومة ه هي ليست بين المتوازيين المعلومي الوضع أ ب، و ج د. وليكن الخطّ ه ز ح الخارج من ه ويقطع أ ب عند ز، وينتهي إلى الخطّ ج د عند ح. ثمّ لنأخذ على الخطّ ج د نقطة معلومة الوضع ط، ونخرج منها خطّا يصل إلى النّقطة ه المعلومة [المسلّمة الأولى]. فهو سيقطع الخطّ أ ب عند نقطة ما ولتكن ك. فالمثلّث ه ط ح قد قطع ضلعيه ه ط، و ه ح خطّ على موازاة قاعدته ط ح. فنسبة الخطّ ه ز إلى الخطّ ز ح كنسبة الخطّ ه ك إلى الخطّ ك ط [الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية]. ولكن نسبة الخطّ ه ك إلى الخطّ ك ط معلومة. وذلك لأنّ الخطّ ه ط معلوم القدر والوضع، لوجوده بين نهاتين معلومتين النّقطة ه والنّقطة ط [المسألة الخامسة والعشرون]. وقد تقاطع مع خطّ معلوم الوضع أ ب عند ك، فنقطة ك معلومة الوضع [المسألة الرّابعة والعشرون]. فالخطّ ه ك معلوم القدر، والخطّ ك ط معلوم القدر [المسألة الخامسة والعشرون]. فنسبة ه ك إلى ك ط معلومة [المسألة الأولى]. ولكن نسبة ه ز إلى ز ح كنسبة ه ك إلى ك ط[الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية]. إذًا فنسبة ه ز إلى زح معلومة [الحدّ الأوّل]. فبان المطلوب(رسم 33).
المسألة الخامسة و الثّلاثون
إذا خرج من نقطة معلومة إلى خطّ معلوم الوضع خطّ، وقُسِّمَ ذلك الخطّ على نسبة معلومة، وأُخْرِجَ من موضع القسمة خطّ مواز للخطّ المعلوم الوضع، فهو معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يَخْرُجُ أبدا من موضع قسمة لكلّ خطّ يُقَسَّمُ على نسبة تكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، ويُخْرَجُ دائما من نقطة أبدا هي هي، وعلى سمت خطّ ما متعيّن، فالخطّ سيكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
ولتكن النّقطة أ، والخطّ المعلوم الوضع ب ج، والخطّ الخارج إليه أ د، وليقسّم على ه حتّى تكون أ ه إلى ه د معلومة، وليخرج منه ه ز ح موازيا لب ج. نقول فهو معلوم الوضع، ونعمل على ب ج نقطة معلومة وهي ط، ونصل ط ك أ، وهو معلوم، وقد انقسم على ك على نسبة معلومة، فنقطة ك معلومة، فخطّ ز ح المارّ بها موازيا لب ج المعلوم الوضع معلوم الوضع، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن النّقطة أ معلومة الوضع، وليكن الخطّ ب ج معلوم الوضع. ولنخرج من أ خطّ أ د يصل إلى ب ج. وليُقَسَّمْ هذا الخطّ على ه بحيث تكون نسبة أ ه إلى ه د نسبة معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة العاشرة]. ولنخرج من موضع القسمة ذاك، خطّ ز ه ح يكون موازيا للخطّ المعلوم ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فهذا الخطّ ز ه ح معلوم الوضع. وذلك لأنّه لنا نأخذ على الخطّ ب ج نقطة معلومة ط، ثمّ نصل ط أ[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فالخطّ ط أ سيتقاطع مع الخطّ ز ه ح على النّقطة ك. وإذ أنّ ط أ معلوم القدر والوضع، وذلك لأنّه معلوم النّهايتين أ، و ط[المسألة السّادسة والعشرون]، فالنّقطة ك معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. فالخطّ ز ه ح الّذي يمرّ على نقطة ك المعلومة موازيا للخطّ ب ج المعلوم الوضع، معلوم الوضع أيضا[المسألة الثّامنة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم 34).
المسألة السّادسة و الثّلاثون
إذا خرج من نقطة معلومة إلى خطّ معلوم الوضع خطّ، وزيد فيه خطّ نسبته إليه معلومة، وأُخْرِجَ من طرف الخطّ المُخْرَجِ خطّ مواز للخطّ المعلوم الوضع، كان ذلك الخطّ المُخْرَجُ أيضا معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يَخْرُجُ من طرف خطّ يُزَادُ أبدا إلى خطّ يخرج دائما من نقطة هي هي إلى كلّ خطّ يكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن، وتكون نسبة الخطّ المزيد إلى ذلك الخطّ المُخْرَجِ من النّقطة الّتي هي هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، والخطّ المخرج من طرف الخطّ المزيد يكون دائما على موازاة الخطّ المخرج إليه الخطّ الخارج من النّقطة الّتي هي هي، فالخطّ سيكون دائما على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
ولتكن نقطة أ معلومة، والخطّ المعلوم الوضع ب ج، والخطّ الخارج إليه أ د، والمزيد فيه ه أ على أنّ نسبة ه أ إلى أ د معلومة، ولنخرج من ه على موازاة ب ج، خطّ ط ه ك. ولنخرج من أ خطّ أ م يكون عمودا على خطّ ب ج. ثمّ لنصله إلى ل. فالخطّ ل أ م معلوم الوضع. و ب ج معلوم الوضع، فنقطة م معلومة. وأ هي معلومة، فخطّ أ م معلوم القدر. ونسبة د أ إلى أ ه معلومة، وهي مثل نسبة م أ إلى أ ل. فهذه النّسبة معلومة. فخطّ أ ل معلوم، لأنّ خطّ م أ معلوم. وهو معلوم الوضع، ونقطة أ معلومة، فنقطة ل معلومة. فخطّ ط ه ك المارّ بنقطة ل على موازاة خطّ ب ج المعلوم الوضع معلوم الوضع أيضا. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فلتكن أ نقطة معلومة الوضع، وقد خرج منها أ د إلى خطّ معلوم الوضع ب ج. ولِيُزَدْ على أ د، خطّ أ ه بحيث تكون نسبة ه أ إلى أ د نسبة معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. ولنخرج من ه خطّ ط ه ك على موازاة ب ج المعلوم الوضع[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. ثمّ لنخرج من أ المعلوم خطّ أ م يكون عمودا على خطّ ب ج المعلوم الوضع[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. ثمّ لنصله إلى ط ه ك على نقطة ل. فلأنّه قد خرج من نقطة معلومة الوضع أ إلى خطّ معلوم الوضع ب ج، خطّ أ م فأحاط معه بزاوية معلومة الوضع لأنّ هذه الزّاوية هي أبدا قائمة، فخطّ م أ معلوم الوضع[المسألة الثّلاثون]. وقد تقاطع مع ب ج المعلوم الوضع على نقطة م، فهذه النّقطة معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. فخطّ أ م معلوم القدر [المسألة السّادسة والعشرون]. وإذ أنّ نسبة م أ إلى أ ل هي كنسبة د أ إلى أ ه المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة عشرة]، فهذه النّسبة معلومة [الحدّ الأوّل]. وخطّ أ ل معلوم القدر أيضا[المسألة الثّانية]. فخطّ م ل معلوم القدر[المسألة الثّالثة]. وقد خرج من نقطة معلومة م، على خطّ معلوم الوضع ب ج فأحاط معه بزاوية معلومة، فهو معلوم الوضع [المسألة التّاسعة والعشرون]. فنقطة ل معلومة أيضا[المسألة السّابعة والعشرون]. فخطّ ط ه ك المارّ بنقطة ل المعلومة على موازاة ب ج المعلوم الوضع معلوم الوضع أيضا[المسألة الثّامنة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم 35).
المسألة السّابعة و الثّلاثون
إذا وُصِلَ بين متوازيين معلومي الوضع خطّ، وقُسِّمَ على نسبة معلومة، وأُخْرِجَ من موضع القسمة خطّ مواز لهما، فهو أيضا معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يُخْرَجُ أبدا من موضع قسمة لِخَطٍّ يُقَسَّمُ على نسبة تكون دائما مثل نسبة ما متعيّنة، وهذا الخطّ المُقَسَّمُ يصل أبدا بين كلّ خطّين متوازيين يكونان أبدا كلّ منهما على سمت خطّ ما متعيّن، والخطّ المخرج يُخْرَجُ أبدا على موازاة الخطّين المتوازيين، فهذا الخطّ سيكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أب، ج د، والواصل بينهما ه ح، وهو مقسوم على ز القسمة المعلومة، والخارج من ز على موازاتهما ط ز ك. نقول فهو معلوم الوضع، ونعمل على خطّي أ ب، ج د نقطتين معلومتين كيف كانتا وهما ل، م، ونخرج ل ن م، فخطّ ل م معلوم لكون نهايتيه معلومتين، ونسبة ل ن إلى م ن معلومة لكونها كنسبة ح ز إلى ز ه المعلومة، فخطّ م ن معلوم، ونقطة ن معلومة، فخطّ ط ك المارّ بها على موازاة خطّ معلوم الوضع معلوم الوضع، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن الخطّان المتوازيان أ ب، ج د معلومي الوضع. وليكن الخطّ الواصل بينهما ه ح وقد قُسِّمَ على ز قسمة معلومة، أي أنّ نسبة ه ز إلى ز ح تكون معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة العاشرة]. فنقول بأنّ الخطّ ط ز ك الخارج من موضع القسمة ز موازيا للخطّين المعلومي الوضع معلوم الوضع أيضا. فلنأخذ على الخطّ ج د نقطة معلومة كيفما كانت ل، وعلى الخطّ أ ب نقطة معلومة أخرى كيفما كانت م. ونصل خطّ ل ن م[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فهذا الخطّ معلوم القدر والوضع لكون نهايتية معلومتين[المسألة السّادسة والعشرون]. ولكون نسبة ل ن إلى ن م هي كنسبة ح ز إلى زه المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والثّلاثون] و[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة عشرة]. فهذه النّسبة معلومة[الحدّ الأوّل]. فخطّ م ن معلوم القدر[المسألة السّابعة].وهو معلوم الوضع، وقد خرج من نقطة م معلومة. إذًا فنقطة ن معلومة[المسألة السّابعة والعشرون]. لذلك فالخطّ ط ك المارّ بها على موازاة ج د المعلوم، معلوم الوضع أيضا[المسألة الثّامنة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم 36).
المسألة الثّامنة و الثّلاثون
إذا وُصِلَ بين متوازيين معلومي الوضع خطّ، وزيد فيه خطّ نسبته إليه معلومة وأُخْرِجَ من طرف الخطّ المُخْرَجِ خطّ مواز للمتوازيين، كان ذلك الخطّ المُخْرَجُ أيضا معلوم الوضع.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ يُخْرَجُ أبدا من طرف خطّ يُزَادُ دائما إلى كلّ خطّ يصل بين كلّ خطّين يكونان أبدا كلّ منهما على سمت خطّ ما متعيّن، وتكون نسبة الخطّ المَزِيدِ إلى الخطّ الواصل دائما مثل نسبة ما متعيّنة، والخطّ المخرج من طرف الخطّ المزيد يُخْرَجُ أبدا على موازاة الخطّين المتوازيين، فإنّ هذا الخطّ سيكون أبدا على سمت خطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن المتوازيان أب، ج د، والواصل بينهما ه ز، والمزيد فيه ه ح على أنّ نسبة ز ه إلى ه ح معلومة، ولنخرج من ح على موازاة أ ب، ج د خطّ ط ح ك، ونعمل نقطتين معلومتين هما ل، م، ونصل ل م وننفذه إلى ن، فلكون ل، م معلومتين، يكون خطّ ل م معلوما، ونسبته إلى م ن كنسبة ز ه إلى ه ح المعلومة، فم ن معلوم، ونقطة م معلومة، فنقطة ن معلومة، و ط ك مارّ بها على موازاة أ ب، ج د المعلومي الوضع، فهو أيضا معلوم الوضع، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان المتوازيان أ ب، ج د معلومي الوضع. وليكن الخطّ الواصل بينهما ه ز، ولنزد عليه خطّ ح ه بحيث تكون نسبة ز ه إلى ه ح نسبة معلومة. ولنخرج من ح خطّ ط ح ك على موازاة أ ب، ج د[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فنقول هذا الخطّ هو معلوم الوضع. إذ لنا أن نعمل على الخطّ ج د المعلوم الوضع نقطة ل معلومة الوضع، وعلى خطّ أ ب المعلوم الوضع نقطة م كيفما كانت معلومة الوضع. ونصل ل م حتّى ننفذه إلى ن على خطّ ط ك[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فلأنّ ل م معلوم الوضع لكون نهاتيه معلومتين[المسألة السّادسة والعشرون]، والخطّ ج د معلوم الوضع، فالزّاوية الّتي بين م ل، و ج ل معلومة القدر[الحدّ السّادس]. والخطّ ن ل إنّما أخرج من نقطة ل معلومة الوضع على خطّ ج د المعلوم وأحاط معه بزاوية ل المعلومة. فالخطّ ل ن معلوم الوضع[المسألة الثّلاثون]. ولكن ل م هو معلوم القدر أيضا لوجوده كذلك بين نهايتين معلومتين[المسألة السّادسة والعشرون]. وقد كانت نسبة خطّ ل م إلى خطّ م ن كنسبة ز ه إلى ه ح المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والثّلاثون] و[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة عشرة]، فخطّ م ن معلوم القدر[المسألة الثّانية]. فالخطّ ل ن معلوم القدر[المسألة الثّالثة]. إذًا، فالخطّ ل ن إحدى نهايتيه ل معلومة، وهو معلوم الوضع والقدر، فنهايته الأخرى ن هي معلومة[المسألة السّابعة والعشرون]. وقد خرج منه خطّ ط ك على موازاة متوازيين معلومي الوضع. إذًا فالخطّ ط ح ك معلوم الوضع[المسألة الثّامنة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم 37).
المسألة التّاسعة و الثّلاثون
كلّ مثلّث أضلاعه معلومة القدر فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون أضلاعه أبدا مساوية لخطوط ما، كلّ ضلع لخطّ، فالمثلّث سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما مُتَعَيِّنٍ.
البرهان(إقليدس)
وليكن عليه أ ب ج، ونضع خطّا معلوم الوضع وهو د ز، ونجعل نقطة معلومة، ونفصل د ه مساويا لب ج، فلأنّ د ه معلوم القدر، وإحدى نهايتيه معلومة، فالنّهاية الأخرى وهي ه معلومة، ونعمل على د، ه زاويتين تساويان زاويتي ب، ج، وهما زاويتا د ، ه، فتبقى زاوية أ مساوية لزاوية د ح ه، وتكون زوايا مثلّثي أ ب ج، ح د ه النّظائر متساوية، ونسبة أب إلى ب ج ألمعلومة كنسبة ح د إلى ده المعلوم، فح د معلوم، ونرسم على مركز د، وببعد د ح دائرة ح ط، فهي موضوعة، لأنّ مركزها معلوم القدر، ونرسم على ه وببعد ه ح دائرة ح ك، وتبين أيضا أنّها موضوعة، فنقطة ح تقاطعها معلومة، وكانت نقطتا د، ه، معلومتين، فضلعا د ح، ح ه معلوما الوضع والقدر، وزوايا مثلّث أ ب ج مساوية لزوايا مثلّث ح د ه كلّ لظيرته، فزوايا مثلّث أ ب ج معلومة، وكانت نسب أضلاعه معلومة، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه
وعلى وجه آخر لنا أن نرسم مثلّث ح ز ط على أنّ أضلاعه مساوية لأضلاع مثلّث أ ب ج، كلّ لنظيره، فتكون زواياهما المتناظرة متساوية؛ فإذًا مثلّث أ ب ج معلوم الصّورة، لأنّا عملنا شبيها به، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المثلّث أ ب ج أضلاعه معلومة القدر. ولنضع خطّا معلوم الوضع د ز، ونجعل فيه نقطة معلومة د. فأوّلا وعلى مركز د وببعد ب ج المعلوم القدر لنرسم دائرة د م[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الثّالثة]. فهذه الدّائرة معلومة الوضع [الحدّ السّابع]. وهي تقطع خطّا معلوم الوضع د ز. فليكن تقاطعهما على نقطة ه. فنقطة ه معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. وخطّ د ه سيكون مساويا لب ج لأنّه نصف قطر الدّائرة الّذي هو مساو لب ج. ثم نعمل على د زاوية تساوي زاوية ب، وعلى ه زاوية تساوي زاوية ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. فالزاّوية الباقية أ ستكون مساوية لزاوية د ح ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، البديهيّة الثّالثة]. وتكون زوايا المثلّث أ ب ج تساوي زوايا المثلّث ح د ه كلّ لنظيرتها. ونسبة ح د إلى د ه المعلوم كنسبة أ ب إلى ب ج المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة]. فح د معلوم القدر[المسألة الثّانية]. ونرسم على مركز د المعلوم الوضع، وببعد د ح دائرة ح ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الثّالثة]. فهي معلومة الوضع[الحدّ السّابع]. ونرسم كذلك على مركز ه المعلوم وببعد ه ح المعلوم القدر أيضا لأنّ نسبته إلى معلوم القدر د ه هي كنسبة أ ج إلى ج ب المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة]، و[المسألة الثّانية]. قلنا نرسم دائرة ح ك الّتي هي أيضا معلومة الوضع[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الثّالثة]، و[الحدّ السّابع]. فنقطة ح قد تقاطع عليها خطّان معلوما الوضع، فهي معلومة [المسألة الخامسة والعشرون]. وكانت نقطتا د، ه معلومتين، فضلع د ح معلوم الوضع والقدر، وضلع ح ه معلوم الوضع والقدر[المسألة السّادسة والعشرون]. وزوايا مثلّث أ ب ج مساوية لزوايا مثلّث ح د ه كلّ لنظيرتها، فزوايا مثلّث أ ب ج معلومة[الحدّ الأوّل]. وقد كانت نسبة أضلاعه بعضها إلى بعض معلومة لأنّها معلومة القدر [المسألة الأولى]. فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم 38).
تنبيه
وليعلم القارئ أنّ بيان إقليدس بأنّ الزّاوية د، والزّاوية ه، هما معلومتا القدر قد انبنى على مسألة لا يوجد لها برهان في هذا الكتاب؛ وقد يكون إمّا أنّه لم يبرهن عليها، أو أنّها قد سقطت عند النّسخ، أو الطّبع. وإنّي إنشاء الله لَسَوْفَ أبرهن عليها بعد تمام تحرير هذا البرهان.
تحرير الوجه الثّاني من البرهان(لطفي خيرالله)
إنّه إذا كان أيّ مثلّث كان أ ب ج، فإنّه كلّ مثلّث آخر ح ز ط تكون أضلاعه مساوية لأضلاع أ ب ج، فإنّ زواياهما المتناظرة ستكون لا محالة متساوية [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة]. ونسب أضلاعهما النّظائر ستكون هي هي. فالمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم 39).
المسألة النّاقصة(لطفي خيرالله)
الزّاوية الّتي يحيط بها خطّان معلوما الوضع معلومة القدر.
البرهان من صنع لطفي خيرالله
لتكن الزّاوية أ ب ج يحيط بها خطّان أ ب، و ب ج معلوما الوضع. فلو لم تكن الزّاوية معلومة القدر، لاختلف قدرها، فصارت أكبر، أو أصغر. وهي لتصير أكبر أو أصغر فلا بدّ أن ينتقل الخطّان أو أحدهما، ولكن هما معلوما الوضع، هذا خلف. إذا فالزّاوية معلومة القدر. وذلك ما أردناه.
المسألة الأربعون
كلّ مثلّث زواياه معلومة، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية، فهو أبدا شبيه بمثلّث ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
وليكن المثلّث أ ب ج، ونضع خطّا معلوم القدر والوضع، وعلى نقطة ه زاوية مثل زاوية ج المعلومة، فيكون خطّ ه ز معلوم الوضع، فتقاطع ز معلوم، وكانت نقطتا د، ه معلومتين، فأضلاع مثلّث ز د ه معلومة القدر والوضع، وزواياه مثل زوايا أ ب ج، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة لأنّا إذا عملنا مثلّثا يكون شبيها به، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن المثلّث أ ب ج زواياه معلومة. ولنأخذ خطّا معلوم الوضع والقدر د ه. ولنعمل على نقطة ه المعلومة زاوية مساوية لزاوية ج المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون] . فالخطّ الخارج من ه على الخطّ د ه ليحيط بزاوية معلومة معلوم الوضع[المسألة التّاسعة والعشرون]. وكذلك لنخرج من نقطة د على خطّ د ه المعلوم الوضع خطّا يحيط معه بزاوية مساوية لزاوية ب المعلومة. فهذا الخطّ معلوم الوضع أيضا. ولأنّ مجموع الزّاويتين ه، و د هو أصغر من قائمتين، فالخطّان الخارجان لا بدّ أن يتقاطعا[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الخامسة]. وليكن تقاطعهما على نقطة ز. فنقطة ز معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. وزاوية ه ز د هي مساوية لزاوية ب أ ج المعلومة. ولأنّ النّهايات ز، و د، و ه هي معلومة، فأضلاع المثلّث د ه ز معلومة القدر[المسألة السّادسة والعشرون]. فهي معلومة الصّورة. وإذ أنّ زوايا مثلّث أ ب ج هي مثل زوايا المعلوم الصّورة د ه ز، فهو شبيهه[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة]. فالمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم 40).
المسألة الواحدة الأربعون
كلّ مثلّث إحدى زواياه ونسبة أحد الضّلعين المحيطين بها إلى الآخر معلومتان، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون إحدى زاواياه أبدا مساوية لزاوية ما متعيّنة، ونسبة أحد الضّلعين المحيطين بها إلى الآخر مثل نسبة ما متعيّنة، فالمثلّث سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّث أ ب ج، والمعلوم منه زاوية ب، ونسبة أ ب إلى ب ج. ونضع خطّ د ه معلوم الوضع والقدر، ونعمل على د زاوية مثل زاوية ب، فهي معلومة، ونجعل نسبة د ه المعلوم إلى د ز كنسبة ب ج إلى ب أ المعلومة، ونصل ه ز، فد ز معلوم، ونقطة د معلومة، فنقطة ز معلومة، وكانت نقطة ه معلومة، فخطوط ه د، د ز، زه معلومة، ولأنّ زاويتي ب، د، متساويتان وأضلاعهما المحيطة بهما متناسبة على التّناظر، فيكون المثلّثان متشابهين، ومثلّث ز د ه معلوم الصّورة، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن المثلّث أ ب ج، والمعلوم منه زاوية ب، ونسبة أ ب إلى ب ج معلومة. فلنا أن نأخذ خطّ د ه معلوم الوضع والقدر، ونخرج من د المعلوم خطّا يحيط مع د ه المعلوم الوضع بزاوية مساوية لزاوية ب المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]، فهذه الزّاوية معلومة [الحدّ الأوّل]. وهذا الخطّ الخارج معلوم الوضع[المسألة التّاسعة والعشرون]. ثمّ لنجعل نسبة د ه المعلوم القدر إلى خطّ د ز كنسبة ب ج إلى أ ب المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فد ز معلوم القدر[المسألة الثّانية]. ونقطة د معلومة، فنقطة ز معلومة[المسألة السّابعة والعشرون]. ونصل ه ز. وإذ أنّ نقطة ه كانت معلومة، فخطّ ه ز معلوم القدر أيضا[المسألة السّادسة والعشرون]. فأضلاع المثّلث ز د ه معلومة، فهو معلوم الصّورة[المسألة التّاسعة والثّلاثون]. ولأنّ زاوية ب هي مساوية لزاوية د، وأضلاعهما المحيطة بهما متناسبة على التّناظر، أي أنّ نسبة أ ب إلى ب ج هي كنسبة ز د إلى د ه، فالمثّلثان أ ب ج، د ز ه متشابهان[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّادسة]. ومثلّث ز د ه معلوم الصّورة، كذلك فإنّ مثلّث أ ب ج لمَعلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم 40).
المسألة الثّانية و الأربعون
كلّ مثلّث نسب أضلاعه معلومة، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون أبدا نسب أضلاعه بعضها إلى بعض مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة، فالمثلّث سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّث أ ب ج، ونضع خطّا معلوما وهو د ه، ونجعل نسبة د ه إلى ز ح كنسبة ب ج إلى ب أ المعلومة، ونسبة ه د إلى ط ك كنسبة ب ج إلى ج أ، وده معلوم، فز ح ، ط ك معلومان؛ ونرسم على مركز د المعلوم وببعد ز ح المعلوم دائرة م س، وعلى مركز ه المعلوم وببعد ط ك المعلوم دائرة م ص، فهما معلومتا الوضع، فنقطة م معلومة، ونصل د م، ه م، فيكون مثلّث م د ه المعلوم الصّورة لكون أضلاعه معلومة الوضع والقدر شبيها بمثلّث أ ب ج، ولكون أضلاعهما النّظائر على نسبة واحدة، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة، وذلك ما أردنا.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن المثلّث أ ب ج نسب أضلاعه بعضها إلى بعض معلومة. ولنضع خطّا معلوم الوضع د ه. ولنجعل نقطة معلومة د، ونقطة معلومة أخرى ه. فالخطّ د ه معلوم الوضع والقدر[المسألة السّادسة والعشرون]. ولنجعل نسبة د ه المعلوم القدر إلى خطّ ز ح كنسبة ب ج إلى ب أ المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فخطّ ز ح معلوم القدر[المسألة الثّانية]. ولنجعل أيضا نسبة د ه إلى ط ك كنسبة ب ج إلى ج أ المعلومة، فخطّ ط ك معلوم القدر. ونرسم على مركز د المعلوم وببعد ز ح المعلوم القدر دائرة م س[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الثّالثة]. فهذه الدّائرة معلومة الوضع[الحدّ السّابع]. ونرسم على مركز ه المعلوم وببعد ط ك المعلوم القدر دائرة م ص. فهذه الدّائرة معلومة الوضع أيضا. وقد تقاطعا على نقطة م، فهذه النّقطة معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. ونصل د م، ه م[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فالخطّ م ه معلوم القدر لأنّ نهايتيه معلومة الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. وكذلك خطّ م د ولِعَيْنِ الأسباب. وقد كان خطّ د ه معلوم القدر، فالمثلّث م د ه أضلاعه معلومة القدر، فهو معلوم الصّورة[المسألة التّاسعة والثّلاثون]. ولكن أضلاع المثلّث أ ب ج نسبة بعضها إلى بعض كنسبة أضلاع المثلّث المعلوم الصّورة م د ه بعضها إلى بعض. فالمثلّث أ ب ج شبيه بمثلّث م د ه[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الخامسة]. فأ ب ج معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم 41).
تنبيه
وأنا أقول بأنّ هذا البرهان فيه نقص. إذ أنّ إقليدس لمّا رسم الدّائرتين م س، و م ص على مركزي د، و ه، وببعدي ز ح، و ك ط، فقد حكم رأسا بتقاطعها عند نقطة م؛ ولكن ما أدراه بأنّ الدّائرتين هما تتقاطعان لا محالة. وما أدراه بأنّه بالخطوط الثّلاثة المعلومة القدر د ه، و ك ط، و زح يمكن بناء مثلّث؟ إنّه لا يمكن القطع بذلك إلاّ إذا سبقنا بالإثبات بأنّه في هذه الخطوط الثّلاثة كلّ مجموع خطّين منها هو أكبر مقدارا دائما من الخطّ الآخر، أي أنّ مجموع مقدار الخطّ د ه و الخط ك ط هو أكبر من مقدار خطّ ز ح، ومجموع مقدار خطّ د ه و ز ح أكبر من مقدار خط ك ط، وأنّ مجموع مقدار خطّ ك ط و زح أكبر من مقدار خطّ د ه. وإذ إقليدس لم يبيّنه، فسأبيّنه أنا:
إنّه لمّا كانت نسبة د ه إلى ز ح كنسبة ب ج إلى ب أ، فبالإبدال نسبة د ه إلى ب ج كنسبة ز ح إلى ب أ[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. ونسبة د ه إلى ط ك كنسبة ب ج إلى ج أ. فبالإبدال نسبة د ه إلى ب ج كنسبة ط ك إلى ج أ. فنسبة ط ك إلى ج أ كنسبة ز ح إلى ب أ. وبالإبدال أيضا نسبة ط ك إلى ز ح كنسبة ج أ إلى ب أ. ثمّ بالتّركيب نسبة ط ك، ز ح معا إلى ز ح كنسبة ج أ، ب أ معا إلى ب أ[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّامنة عشرة]. ثمّ بالإبدال نسبة مجموع ط ك، ز ح معا إلى مجموع ج أ، ب أ معا هي كنسبة ز ح إلى أ ب. ولكن نسبة ز ح إلى أ ب هي كنسبة د ه إلى ب ج. فنسبة ط ك، ز ح معا، إلى ج أ، ب أ معا هي كنسبة د ه إلى ب ج، وبالإبدال نسبة ط ك، ز ح معا إلى د ه هي كنسبة ج أ، أ ب معا، إلى ب ج. ولكن مجموع ج أ، ب أ معا هو أبدا أعظم من ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة العشرون] . كذلك فمجموع ط ك، ز ح معا هو لَأعظم من د ه[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. وبنفس الطّريقة نبيّن أنّ مجموع مقدار الخطّ د ه و الخطّ ك ط هو أكبر من مقدار خطّ ز ح، وأنّ مجموع مقدار خطّ ك ط و ز ح أكبر من مقدار خطّ د ه. فبان المطلوب.
المسألة الثّالثة و الأربعون
كلّ مثلّث قائم الزّاوية تكون نسبة أحد ضلعي إحدى زاوتيه الحادّتين إلى الأخرى معلومة، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث قائم الزّاوية أيّا كان تكون أبدا نسبة أحد ضلعيّ إحدى زاويتيه الحادّتين إلى الأخرى مثل نسبة ما متعيّنة، فالقائم الزّاوية سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّث أ ب ج، وزاويته القائمة أ، والمعلوم نسبة أ ب إلى ب ج، ونضع خطّا معلوم القدر والوضع وهو د ه، ونرسم عليه نصف دائرة د ز ه، فهي معلومة الوضع، ونجعل د ه المعلوم إلى ط ك كنسبة ب ج إلى ب أ المعلومة، فط ك معلوم؛ ونرسم على مركز د وببعد ط ك دائرة ز ل، فهي معلومة الوضع أيضا، فنقطة ز معلومة، ونصل د ز، ه ز ، فمثلّث د ه ز معلوم الصّورة، ونسبة ج ب إلى ب أ كنسبة د ه إلى ط ك، أعني د ز، وزاويتا أ، ز القائمتان متساويتان، وزاويتا ج، ه الباقيتان أصغر من قائمتين، فمثلّثا أ ب ج، ز د ه متشابهان، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المثلّث ب أ ج، وزاويته القائمة أ. ولتكن نسبة أ ب إلى ب ج معلومة. فلنا أن نضع خطّ معلوم الوضع د ه، ونأخذ منه نقطتين د، و ه معلومتي الوضع. فخطّ د ه معلوم الوضع والقدر[المسألة السّادسة والعشرون]. ولنرسم عليه نصف دائرة د ز ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الثّالثة]. فهي معلومة الوضع[الحدّ السّابع]. ولنجعل نسبة د ه المعلوم القدر إلى خطّ ط ك كنسبة ب ج إلى ب أ المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فخطّ ط ك معلوم القدر[المسألة الثّانية]. ثمّ نرسم على مركز د المعلوم وببعد ط ك دائرة ز ل. فهي معلومة الوضع [الحدّ السّابع]. والدّائرة ونصف الدّائرة المعلوما الوضع سيتقاطعان على نقطة، ولتكن ز. فهذه النّقطة معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. ونصل د ز، فد ز معلوم القدر[المسألة السّادسة والعشرون]، ونصل ه ز، فه ز معلوم القدر أيضا. فالمثلّث د ه ز أضلاعه معلومة القدر، فهو معلوم الصّورة[المسألة التّاسعة والثّلاثون]. ونسبة ج ب إلى ب أ هي كنسبة د ه إلى ط ك، أي كنسبة د ه إلى د ز، وزاوية أ من مثلّث أ ب ج قائمة، وزاوية ز من مثلّث د ه ز قائمة أيضا[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والثّلاثون]. والزّاوية الباقية ج من الأوّل أصغر من قائمة، والزّاوية الباقية ه من الثّاني أصغر من قائمة أيضا، فمثلّثا أ ب ج، ز د ه متشابهان[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة]. و زد ه معلوم الصّورة، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم 42).
تنبيه
وأنا أقول بأنّ هذا البرهان به نقص أيضا. وذلك لأنّه لم يبيّن فيه كيف أنّ الدّائرة ز ل، ونصف الدّائرة د ز ه يتقاطعان لا محالة. إذ ما أدرانا أنّ بعد ط ك الّذي هو نصف قطر الدّائرة ل ز لم يكن أعظم من الخطّ د ه، فيصير نصف الدّائرة كلّه داخل الدّائرة ز ل ولا يكون تقاطع ؟ إذًا فقد كان لا بدّ أن نبرهن على أنّ د ه هو أعظم من ط ك أوّلا. وأنا سأبينّه بعونه وحوله:
إنّ نسبة الخطّ د ه إلى الخطّ ط ك هي كنسبة ج ب إلى أ ب، ولكن ج ب أعظم من أ ب، لأنّه وتر أعظم زاوية بالمثلّث أ ب ج [الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة عشرة]. إذًا فالخطّ د ه هو أعظم من خطّ ط ك [الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة عشرة]. فبان المطلوب.
المسألة الرّابعة و الأربعون
كلّ مثلّث إحدى زواياه ونسبة أحد ضلعيه المحيطين بزاوية أخرى إلى الآخر معلومتان، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان أبدا تكون إحدى زواياه مساوية لزاوية ما متعيّنة، ونسبة أحد ضلعيه المحيطين بزاوية أخرى إلى الآخر مثل نسبة ما متعيّنة، فالمثلّث سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما متعيّن.
تنبيه
إنّ صيغة هذه المسألة ليست بسليمة، وإن أُخذت كما هي لم تكن صوابا. فهي تقول: إن وُضع أيّ مثلّث كان، ثمّ أُخِذَ أيّ مثلّث آخر لكن بشرط أن يكون ذا زاوية مساوية لزاوية المثلّث الأوّل، وأن تكون نسبة وتر زاويته المساوية لزاوية المثلّث الأوّل إلى ضلعه الآخر كنسبة وتر زاوية المثلّث الأوّل المساوي إلى ضلعه الآخر، كان هذا المثلّث شبيها بالمثلّث الأوّل. وهذا ليس بصحيح. لأنّه لك مثلا أن تأخذ مثلّثا أ ب ج تكون زاواياه كلّها أقلّ من زاوية قائمة، ولا زاوية منها مثل الأخرى. ثمّ للننصّف مثلا الزّاوية ب إلى نصفين ولنصل خطّ ب د إلى وتره[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة]. فالمثلّث أ ب د غير شبيه بالمثلّث د ب ج. ولكن زاوية المثلّث أ د ب، أي أ ب د هي مساوية لزاوية المثلّث ب د ج، أي د ب ج، ونسبة وتر الزّاوية الأولى أ د إلى الضّلع الآخر أ ب هي كنسبة وتر الزّاوية الثّانية المساوية د ج إلى الضّلع الآخر ج ب [الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّالثة] (رسم 43). فهذا مثلّث ثان ذو زاوية مساوية لمثلّث أوّل ونسبة وتره إلى ضلعه الآخر كنسبة وتر زاوية المثلّث الأوّل إلى ضلعه الآخر، ومع ذلك فليسا هما شبيهين. بل الصّيغة الصّحيحة والتّامّة لهذه المسألة عندي أن يقال: "كلّ مثلّث إحدى زواياه معلومة، ونسبة أحد ضلعيه المحيطين بزاوية أخرى إلى الآخر معلومة، فإن كانت الزّاوية المعلومة منفرجة، فهو معلوم الصّورة. أمّا إن كانت زاويته المعلومة حادّة، فإن كانت الباقية أصغر من قائمة أبدا، كان معلوم الصّورة، أو ليست أصغر من قائمة أبدا، كان معلوم الصّورة".
البرهان(إقليدس)
وليكن المثلّث أ ب ج، والمعلوم زاوية أ، ونسبة أ ب إلى ب ج، ونخرج من ب على أ ج عمود ب د، فمثلّث أ ب د القائم الزّاوية معلوم الصّورة، لأنّ زاوية أ معلومة، وزاوية د قائمة، وزاوية ب الباقية معلومة، وتكون لأجل ذلك نسبة أ ب إلى ب د معلومة، وكانت نسبة أ ب إلى ب ج معلوم، ففي مثلّث ب د ج القائم الزّاوية نسبة ب د إلى ب ج معلومة، فهو أيضا معلوم الصّورة، فزاوية ب ج د معلومة، وكانت زاوية أ معلومة، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة لكون زواياه معلومة، وذلك ما أردناه.
"أقول إن كانت زاوية أ المعلومة منفرجة فالحكم كما ذكره، وأمّا إن كانت حادّة فينبغي أن تعلم أنّ زاوية ج، هي حادّة أم ليست بحادّة، وذلك أنّها إن كانت حادّة وقع عمود ب د داخل المثلّث، وإن كانت منفرجة وقع خارجه، وكان للمثلّث مع كون زاوية أ بحالها، ونسبة أ ب إلى ب ج بحالها، صورتان، لأنّه تارة يكون جزء من المثلّث القائم الزّاوية، وتارة يكون المثلّث القائم الزّاوية جزء منه" (نصير الدّين الطّوسيّ).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المثلّث ب أ ج، وهو معلوم زاوية أ المنفرجة، وقد زدنا شرط المنفرجة، لأنّه كما قال الطّوسيّ هذا البرهان إنّما يبيّن الحكم إذا كانت الزّاوية منفرجة، أمّا إن لم تكن منفرجة، فلا تبيّنه. إذًا، فليكن المثلّث المذكور، وزاويته المنفرجة أ معلومة. ولتكن نسبة أحد ضلعيه أ ب إلى الآخر ب ج معلومة. فلنا أن نخرج خطّ ج أ، ونخرج من رأس ب عمود ب د على ج أ[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. فمثلّث ب د أ القائم الزّاوية معلوم الصّورة. وذلك لأنّ زاوية ب أ د معلومة، إذ أنّ زاوية ب أ ج معلومة[المسألة الرّابعة]. وزاوية أ د ب قائمة. فالزّاوية الباقية د ب أ معلومة. وإذ أنّ مثلّث د أ ب معلوم الزّوايا فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. إذًا فنسبة أ ب إلى ب د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. ولكن قد كانت نسبة أ ب إلى ب ج معلومة، فنسبة ب د إلى ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. ففي مثلّث ب د ج القائم الزّاوية نسبة ضلع ب د إلى ب ج معلومة، فهو أيضا معلوم الصّورة[المسألة الثّالثة والأربعون]. فزاوية ب ج د معلومة، وكانت زاوية أ معلومة، فالزّاوية الباقية أ ب ج معلومة. فمثلّث أ ب ج معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة المسألة الأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم 44).
تنبيه
أمّا إن لم تكن الزّاوية المعلومة منفرجة، بل حادّة، وكانت نسبة أحد الضّلعين المحيطين بزاوية أخرى إلى آخر معلومة، فالزّاوية الباقية إمّا أن تكون أصغر من قائمة، أو ليست بأصغر من قائمة. فإن كانت أصغر من قائمة كان المثلّث معلوم الصّورة، وإن كانت ليست أصغر من قائمة، كان المثلّث معلوم الصّورة. فلنبيّن من عندنا هذا الحكم في الحالين الاثنيين:
بيان الحكم إذا كانت الزّاوية الباقية ليست أصغر من قائمة(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج، وزاوية ج أ ب معلومة، ونسبة أ ب إلى ب ج معلومة. ولتكن الزّاوية الباقية ب ج أ ليست أصغر من قائمة. فإن كانت الزّاوية ب ج أ قائمة، فبيّن أنّ المثلّث أ ب ج معلوم الصّورة [المسألة الأربعون]. وإن لم تكن قائمة، فهي منفرجة، فلنا إذًا أن نخرج خطّ أ ج د. ثمّ نخرج من ب عمود ب د على خطّ أ ج د[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. فمثلّث ب د أ القائم الزّاوية معلوم الزّاويا، إذ أنّ زاوية ب أ ج معلومة، فالزّاوية الباقية أ ب د معلومة. فهذا المثلّث معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. فنسبة أ ب إلى ب د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. ولكن نسبة أ ب إلى ب ج معلومة، فنسبة ب ج إلى ب د معلومة[المسألة الثّامنة]. ومثلّث ب د ج قائم الزّاوية، فهو معلوم الصّورة[المسألة الثّالثة و الأربعون]. فزاوية ج ب د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فالزّاوية الباقية أ ب ج معلومة[المسألة الرّابعة]، فمثلّث أ ب ج زواياه معلومة. فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم 45).
بيان الحكم إذا كانت الزّاوية الباقية أصغر من قائمة(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج، ولتكن زاويته أ معلومة، ونسبة أ ب إلى ب ج معلومة. ولتكن الزّاوية الباقية ب ج أ حادّة. فلنا أن نخرج من ب عمود ب د على خطّ ج أ[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. فمثلّث ب د أ القائم الزّاوية، زوياه معلومة. وذلك لأنّ زاوية د أ ب معلومة، وهو قائم، فالزّاوية الباقية د ب أ معلومة. فهذا المثلّث معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. فنسبة أ ب إلى ب د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. ولكن نسبة أ ب إلى ب ج معلومة. فنسبة ب د إلى ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. ومثلّث ب د ج هو قائم الزّاوية، فهو معلوم الصّورة[المسألة الثّالثة و الأربعون]. فزاوية ب ج د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فالزّاوية الباقية ج ب أ من مثلّث أ ب ج معلومة [المسألة الثّالثة]. فهو معلوم الزّوايا، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم 46).
المسألة الخامسة والأربعون
كلّ مثلّث إحدى زواياه، ونسبة ضلعيها معا إلى وترها معلومتان، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون أبدا إحدى زواياه مساوية لزاوية ما متعيّنة، ونسبة ضلعي تلك الزّاوية فيه، معا، إلى وترها كنسبة ما متعيّنة، فالمثلّث سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّث أ ب ج، والمعلوم زاوية ب أ ج، ونسبة ب أ، أج جميعا إلى ب ج، ونخرج ب أ ونجعل أ د مثل أ ج، ونصل د ج. ففي ب د ج زاوية د الّتي هي نصف زاوية ب أ ج المعلومة معلومة، ونسبة د ب إلى ب ج معلومة، فمثلّث ب د ج معلوم الصّورة، وزاوية ب معلومة، وفي مثلّث أ ب ج زاويتا أ، ب، معلومتان، فإذًا هو معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
وبوجه آخر ننصّف زاوية أ بخطّ أ د، فتكون نسبة أج إلى أب كنسبة د ج إلى دب، وبالتّركيب والابدال نسبة ج أ، أب معا إلى ب ج كنسبة أب إلى ب د، ففي مثلّث أ ب د زاوية ب أ د نصف الزّاوية المعلومة، معلومة، ونسبة أ ب إلى ب د معلومة، فهو معلوم الصّورة. وزاوية ب معلومة، وكانت زاوية ب أ ج معلومة، و ب أ ج، وأ ب ج زاويتان معلومتان، فهو معلوم الصّورة وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج، والمعلوم زاوية ب أ ج، ونسبة ب أ، أ ج معا إلى وتر الزّاوية المعلومة ب ج معلومة. فلنا أن نخرج على سمت أ ب خطّ أ د يكون مساويا لخطّ أ ج، ثمّ نصل ج د. وإذ أنّ زاوية أ د ج هي مساوية لزاوية أ ج د [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة]. فالزّاوية المعلومة الخارجة ب أ ج هي ضعف زاوية أ د ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]. فهذه الزّاوية أ د ج معلومة، لأنّها نصف زاوية معلومة ب أ ج. ففي مثلّث د ب ج، هناك زاوية معلومة ب د ج، ونسبة أحد ضلعيه ب د إلى الآخر ب ج معلومة. فمثلّث د ب ج معلوم الصّورة[المسألة الرّابعة و الأربعون]. فزواياه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فالزّاوية ب معلومة، وقد كانت زاوية ب أ ج معلومة، فالزّاوية الباقية أ ج ب من مثلّث أ ج ب معلومة. فهذا المثلّث معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم 47).
تنبيه
إنّه في كلّ مثلّث أ ب ج أيّا كان، فهو يمكن أن نُخْرِجَ على سمت خطّ ج ب مثلا خطّ ب د يكون مساويا للضّلع الآخر أ ب المحيط معه بنفس الزّاوية، ثمّ نصل أ د فنحصل على مثلّث أوّل أ ج د. ويمكن أيضا أن نخرج على سمت الخطّ أ ب خطّ ب ن يكون مساويا للضّلع الآخر ب ج. ثمّ نصل ن ج، فنحصل على مثلّث ثان أ ن ج. والمثلّثان الإثنان لهما قاعدة واحدة وهي وتر الزّاوية الّتي يحيط بها الخطّان أ ب، ب ج، وهو خطّ أ ج. فلنا أن نبيّن أنّه دائما أحد الزّاويتين لأحد المثلّثين أ ن ج، و أ د ج، وهما زاوية د أ ج، أو زاوية أ ج ن لا بدّ أن تكون ليست أصغر من قائمة. أي أنّه إن كانت د أ ج مثلا ليست ليست أصغر من قائمة، فالأخرى ن ج أ لا بدّ أن تكون ليست أصغر من قائمة، والعكس بالعكس(رسم 48):
لننصّف زاوية ج ب أ بخطّ ب م ينتهي إلى القاعدة أ ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة]. فيحدث معها إمّا زاوية قائمة، أو زاوية غير قائمة.
فإن كانت قائمة، فمجموع زاوية م ب أ، و م أ ب معا، سيكون مساويا لزاوية قائمة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]. ولكن زاوية م ب أ هي مساوية لزاوية ب أ د. لكون ب أ د هي مساوية لب د أ [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة]، وزاوية م ب أ هي نصف زاوية ج ب أ الّتي هي ضعف زاوية ب أ د [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]. إذًا فكلّ الزّاوية ج أ د هي ليست بأصغر من زاوية قائمة. فبان المطلوب(رسم 49).
أمّا إن كانت الزّاوية غير قائمة، فلا محالة إحدى الزّاويتين ب م أ، أو ب م ج ستكون أصغر من زاوية قائمة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة عشرة]. ولتكن ب م ج هي أصغر من زاوية قائمة. فبالواجب أن يكون مجموع الزّاويتين م ب ج، م ج ب ، معا، أي مجموع الزّاويتين أ ج ب، ب ج ن معا أكبر من زاوية قائمة [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]. إذًا فكلّ الزّاوية أ ج ن هي ليست أصغر من زاوية قائمة. فبان المطلوب(رسم 50).
وبيّن أنّه إنّما المثلّث الّذي يُتَمَّمُ بإخراج خطّ مساو للضّلع الآخر على سمت الخطّ الذّي يكون وتر أعظم الزّاويتين الباقيتين إن كانتا تتفاضلان[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة عشرة]، ممّا تكون زاويته ج أ د، أو أ ج ن ليست أبدا أصغر من زاوية قائمة.
وإذ تقرّر ذلك، فعندي أنّ هذا البرهان إنّما يكون تامّا لو قيل هكذا:
فليكن المثلّث أ ب ج، والمعلوم زاوية ب أ ج، ونسبة ب أ، أ ج جميعا إلى ب ج معلومة. ولنخرج أبدا خطّا على سمت وتر إحدى الزّاويتين الأخريين الأعظم، ويكون أبدا مساويا للضّلع الآخر الّذي يحيط معه بنفس الزّاوية المعلومة ب أ ج. ثمّ نصل نهاية ذلك الخطّ، وليكن خطّ أ د، أي نقطة د، ورأس المثلّث، وليكن ج. فأبدا إنّا سنحصل على مثلّث ب د ج، زاويته ب ج د هي أبدا ليست بأصغر من زاوية قائمة. ولكن هذا المثلّث زاويته ب د ج معلومة، ونسبة د ب إلى ج ب معلومة، فهو معلوم الصّورة[المسألة الرّابعة و الأربعون]. ثمّ نتممّ البرهان كما تمّمه إقليدس(رسم 47).
تحرير الوجه الثّاني من البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المثلّث ب أ ج، والمعلوم زاوية ب أ ج، ولتكن نسبة مجموع أ ب، أ ج معا إلى ب ج معلومة. فلنا أن ننصّف زاوية ب أ د بخطّ أ د[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة]. فتكون نسبة أ ج إلى أ ب كنسبة ج د إلى د ب[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّالثة]. وبالتّركيب نسبة أ ج، أ ب معا إلى أ ب كنسبة ج د، د ب معا إلى د ب[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّالثة]. ثمّ بالإبدال نسبة أ ج، أ ب معا إلى ج د، د ب معا، أي ج ب، المعلومة، كنسبة أ ب إلى د ب[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. فنسبة أ ب إلى ب د معلومة [الحدّ الأوّل]. وزاوية ب أ د هي نصف زاوية ب أ ج المعلومة، فهي معلومة. فمثلّث أ ب د معلوم الصّورة[المسألة الرّابعة و الأربعون]. فزاوية أ ب د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وكانت زاوية ب أ ج معلومة، فالباقية أ ج ب معلومة. فمثلّث أ ب ج زواياه معلومة، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم 51).
تنبيه
ولكن هذا وحده لا يكفي لأنّ إثبات أنّ أ د ب معلوم الصّورة إنّما يحتاج لزيادة برهان. لأنّه قد نأخذ مثلّثا آخر ن ه ز، وتكون زاويته ن كزاوية أ، وضلع ن ه كضلع أ ج، وضلع ن ز كضلع أ ب، وننصّف الزّاوية ن، ونخرج ن ت على ز ه. وبيّن أنّ نسبة ن ه إلى ه ت هي كنسبة أ ب إلى ب د، وذلك لأنّ نسبة ن ز إلى ز ت هي كنسبة أ ب إلى ب د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة]. وإذ أنّ نسبة ن ه إلى ه ت هي كنسبة ن ز إلى ز ت[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّالثة]. فنسبة ن ه إلى ه ت كنسبة أ ب إلى ب د. و الزّاوية ه ن ت هي مثل الزّاوية ب أ د، ومع ذلك فإنّ المثلّث أ د ب ليس شبيها بمثلّث ن ت ه(رسم 52). بل لا بدّ أن نقول:
إنّ المثلّث أ د ج إمّا أن يكون جميع زاويته أ ج د ونصف الزّاوية المعلومة د أ ج معا ليس أصغر من زاوية قائمة أبدا، أو أصغر من زاوية قائمة أبدا. فإن كان ليس أصغر من زاوية قائمة أبدا، فالزّاوية أ د ب ليست أصغر من زاوية قائمة أبدا [الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]، ولكن نسبة أ ب إلى د ب معلومة، فالمثلّث أ د ب الموصوف معلوم الصّورة أبدا [المسألة الرّابعة والأربعون]. ونتمّم البرهان. وإن كان أصغر من زاوية قائمة أبدا، فالزّاوية أ د ب، تكون أصغر من قائمة أبدا، ونسبة أ ب إلى ب د معلومة، فالمثلّث أ د ب الموصوف هو معلوم الصّورة أبدا. ثمّ نتمّم البرهان(رسم 53).
المسألة السّادسة و الأربعون
كلّ مثلّث إحدى زواياه، ونسبة ضلعين من أضلاعه معا أيّ ضلعين كانا إلى الثّالث معلومتان، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون أبدا إحدى زواياه مساوية لزاوية ما متعيّنة، وتكون نسبة ضلعين من أضلاعه معا أيّ ضلعين كانا إلى الثّالث أبدا كنسبة ما متعيّنة، فالمثلّث سيكون أبدا شبيها بمثلّث ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فلتكن في مثلّث أ ب ج زاوية ب، ونسبة ضلعي ج أ، أب معا إلى ب ج معلومتان؛ فنخرج ب أ، ونجعل أد مثل أ ج، ونصل د ج ب إلى زاوية ب، ونسبة ب د إلى ب ج معلومتان، فهو معلوم الصّورة، فزاوية د معلومة، وضعفها زاوية ب أ ج معلومة، ففي مثلّث أ ب ج زاويتان معلومتان، فهو معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن مثلّث أ ب ج، ولتكن زاويته أ ب ج معلومة، ولتكن نسبة جميع ضلعيه ج أ، أ ب معا إلى ج ب معلومة. فلنا أن نخرج على سمت خطّ ب أ، خطّ أ د يكون مساويا لـأج. ثمّ نصل د ج. ففي مثلّث ب ج د، هناك زاوية ج ب د معلومة، ونسبة ضلع د ب إلى ج ب معلومة، وهما ضلعان يحيطان بالزّاوية المعلومة. فمثلّث ب ج د معلوم الصّورة[المسألة الواحدة و الأربعون]. فزاوية ب د ج معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وهي مساوية لزاوية أ ج د، فزاوية ب أ ج هي ضعف زاوية أ د ج المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية والثّلاثون]. فهذه الزّاوية معلومة[المسألة الثّالثة]. كذلك فالزّاوية الباقية أ ج ب معلومة[المسألة الرّابعة]. فمثلّث أ ج ب معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم 54).
المسألة السّابعة والأربعون
لنا أن نقسّم كلّ شكل مستقيم الخطوط معلوم الصّورة كان إلى مثلّثات معلومة الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكل مستقيم الخطوط غير المثلّث، يكون زواياه مساوية أبدا لزوايا ما مُتَعَيِّنَةٍ، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، وتكون نسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، فإنّه يمكن أبدا أن نقسّم ذلك الشّكل إلى مثلّثات، كلّ مثلّث تكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الشّكل أ ب ج د ه، ونصل فيه ب ه، ه ج، فمثلّث أ ب ه معلوم الصّورة، لكون زاوية أ، ونسبة أ ب إلى أ ه معلومتين، وتصير زاوية أ ب ه معلومة، فتبقى زاوية ه ب ج معلومة، ولكون نسبة أ ب إلى كلّ واحد من ب ه، ب ج معلومتين، تكون نسبة ه ب إلى ب ج معلومة، فيكون مثلّث ه ب ج أيضا معلوم الصّورة، وكذلك القول في مثلّث ه ج د. فإذًا المثلّثات جميعها معلومة الصّورة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن شكل أيّا كان أ ب ج د ه معلوم الصّورة. فلنا أن نصل فيه ب ه، و ه ج. فينحلّ الشّكل إلى مثلّثات أ ب ه، و ب ه ج، و ه ج د. ولأنّ الزّاوية أ معلومة، ونسبة أ ب إلى أ ه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]، فمثلّث أ ب ه معلوم الصّورة[المسألة الواحدة و الأربعون]. فالزّاوية أ ب ه معلومة [الحدّ الثّاني عشر]. ولكن الزّاوية أ ب ج معلومة. فالزّاوية الباقية ه ب ج معلومة[المسألة الرّابعة]. وإذ أنّ نسبة أ ب إلى ب ه معلومة لكون المثلّث أ ب ه قد تبيّن أنّه معلوم الصّورة، وكذلك نسبة أ ب إلى ب ج معلومة، فنسبة ضلع ب ه إلى ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. فمثلّث ه ب ج معلوم الصّورة[المسألة الواحدة و الأربعون]. وكذلك نبيّن بأنّ مثلّث ه ج د معلوم الصّورة. إذًا فالمثلّثات الّتي قسّمنا إليها شكل معلوم الصّورة هي كلّها معلومة الصّورة. وذلك ما أردناه (رسم 55).
المسألة الثّامنة والأربعون
إذا رُسِمَ على خطّ واحد مثلّثان معلوما الصّورة، فنسبة أحدهما إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّثين أيّا كانا يرسمان أبدا على خطّ واحد، ويكون كلّ منهما أبدا زواياه مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، وتكون نسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة أحد المثلّثين إلى الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
وليكن الخطّ أ ب، والمثلّثان أ ج ب، أ د ب، ونخرج من نقطة أ، ب عمودي ه أ ز، ح ب ط، ومن نقطتي ج، د خطّي ه ح، ز ط الموازيين لأ ب، فيتمّ متوازيا الأضلاع ه ب، ب ز، ويكون في مثلّث أ ه ج القائمة الزّاوية لكون زاوية ه أ ج الباقية من زاوية ج أ ب بعد نقصانها من قائمة معلومة، وزاوية ه قائمة، ونسبة أ ج إلى أه معلومة، وكانت إلى أ ب معلومة، فنسبة أب إلى أه معلومة، وكذلك إلى أز أيضا معلومة، فنسبة ه أ إلى أ ز، أعني سطح ه ب إلى سطح أ ط، بل نسبة نصفهما، أعني المثلّثين معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّ أ ب، وقد رُسِمَ عليه مثلّثان معلوما الصّورة، أ ج ب، و أ د ب. فلنا أن نخرج من نقطة أ عمود ه أ ز، ومن نقطة ب عمود ح ب ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الحادية عشرة]. ولنا كذلك أن نخرج من نقطة ج خطّ ه ح موازيا لـأب، ومن نقطة د خطّ ز ط موازيا أيضا لـأب[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فيتمّ متوازي الأضلاع قائم الزّاوية أوّل ه ح ب أ، ومتوازي الأضلاع قائم الزّاوية ثان أ ب ط ز. فالمثلّث أ ه ج معلوم الصّورة. وذلك لأنّه معلوم الزّوايا[المسألة الأربعون]. وهو معلوم الزّوايا، فلأنّه قائم في ه، والزّاوية ه أ ج هي باقية من قائمة بعد نقصان زاوية ج أ ب المعلومة، فهي معلومة[المسألة الرّابعة]. فالزّاوية الباقية ه ج أ هي معلومة أيضا. وإذ أنّ مثلّث أ ه ج معلوم الصّورة، فنسبة أ ه إلى أ ج معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. ولكن نسبة أ ج إلى أ ب هي معلومة[الحدّ الثّاني عشر]، فنسبة أ ه إلى أ ب معلومة[المسألة الثّامنة]. ونبيّن كذلك بأنّ نسبة أ ب إلى أ ز هي معلومة. فيلزم أنّ نسبة أ ه إلى أ ز معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة سطح ه ب إلى سطح أ ط هي مثل أ ه إلى أ ز [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فنسبة سطح ه ب إلى سطح أ ط معلومة[الحدّ الأوّل]، فنسبة نصف السّطح ه ب، أي مثلّث أ ج ب إلى نصف السّطح أ ط، أي مثلّث أ ب د هي معلومة. وذلك ما أردناه(رسم56).
المسألة التّاسعة والأربعون
إذا رُسِمَ على خطّ شكلان مستقيما الخطوط معلوما الصّورة كيف كانا، فإنّ نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكلين مستقيمي الخطوط كيفما كانا يُرْسَمَانِ أبدا على خطّ واحد، ويكون كلّ منهما أبدا زواياه مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة أحد الشّكلين إلى الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
وليكن الخطّ أ ب، وأحد الشّكلين ب ه ج د أ، والآخر ب ز أ، ونقسّم الأوّل إلى مثلّثات معلومة هي ج ه د، ه د ب، ب د أ، فنسبة مثلّث ج د ه إلى مثلّث ه د ب معلومة، ونسبة مثلّث ه د ب إلى مثلّث د أ ب معلومة، فنسبة جميع ج د ب ه إلى مثلّث د أ ب الّذي نسبته إلى مثلّث ب أ ز معلومة معلومة، فنسبة جميع أد ج ه ب إلى مثلّث أ ب ز معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن خطّ أ ب، وقد رُسِمَ عليه شكل أوّل معلوم الصّورة ب ه ج د أ، وشكل ثان معلوم الصّورة أ ب ز. ولنقسّم الشّكل الأوّل إلى مثلّثات ج ه د، و ه د ب، و ب د أ. فهذه المثلّثات معلومة الصّورة[المسألة السّابعة والأربعون]. وبيّن أنّ نسبة مثلّث ج د ه إلى مثلّث ه د ب معلومة[المسألة الثّامنة والأربعون]، فنسبة جميع ج د ب ه إلى ه د ب معلومة[المسألة السّادسة]. ولكن نسبة ه د ب إلى د ب أ معلومة[المسألة الثّامنة والأربعون]. فنسبة جميع ج د ب ه إلى د ب أ معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة جميع ج ه ب أ د إلى د ب أ معلومة[المسألة السّادسة]. ولكن نسبة د ب أ إلى ب ز أ معلومة[المسألة الثّامنة والأربعون]. فنسبة جميع ج ه ب أ د المعلوم الصّورة إلى ب ز أ المعلوم الصّورة معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم57).
تنبيه
وأنا أقول إنّ المثال غير جيّد، بل كان حقّه أن يختار الشّكل الثّاني شكلا مركّبا أيضا لا مثلّثا، لأنّ المسألة إنّما تقضي بصحّة الحكم لكلّ شكلين معلومي الصّورة أيّا كان، رُسِمَا على خطّ واحد. والمثلّث لأنّه شكل بسيط، ومنه إنّما يتركّب كلّ شكل آخر مستقيم الأضلاع، فما يصدق عليه فقد لا يصدق على ما رُكِّبَ منه، وذلك لأنّه ما يصدق في البسيط قد لا يصدق في المركّب. والمثال هنا إنّما دلّ على صدق الحكم بين شكل مركّب، وشكل بسيط، وقد لا يلزم أن يكون هناك صدق بين شكل مركّب، وآخر مركّب مثله. ولكن المسألة إنّما تضع بأنّ الحكم هو صادق بين كلّ شكل أيّا كان معلوم الصّورة، وشكل آخر معلوم الصّورة مركّبا كان أو بسيطا. لذلك فلنا أن نصحّح هذا الخلل في المثال، فنقول:
تصحيح المثال في البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن شكل أوّل د ج ه ب أ معلوم الصّورة رُسِمَ على خطّ أ ب، وشكل ثان أ ب ز ن ط. فنبيّن كما بينّا آنفا بأنّ نسبة الشّكل أ د ج ه ب إلى المثلّث د ب أ معلومة، وبمثل ذلك نبيّن أن نسبة الشّكل أ ب ز ن ط إلى المثلّث أ ب ز معلومة. ونسبة المثلّث د ب أ إلى أ ب ز معلومة [المسألة الثّامنة والأربعون]. إذًا فنسبة الشّكل أ د ج ه ب المعلوم الصّورة إلى الشّكل أ ب ز ن ط المعلوم الصّورة معلومة [المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم58).
المسألة الخمسون
كلّ شكلين متشابهين رُسِمَا على خطّين نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فإنّ نسبة أحد الشّكلين إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكلين أيّا كانا متشابهين يرسمان على خطّين نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة أحد الشّكلين إلى الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ج د، والمرسومان بينهما ه أ ب، ز ج د، ولتكن نسبة أ ب إلى ج د كنسبة ج د إلى ح ط، فلأنّ نسبة أ ب إلى ج د معلومة، فتكون نسبة أ ب إلى ح ط، أعني نسبة الشّكل إلى الشّكل معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، ج د، نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. وليكن قد رسم عليهما شكلان متشابهان، شكل أوّل ه أ ب، وشكل ثان ز ج د. فلنا أن نجد خطّ ح ط بحيث تكون نسبة أ ب إلى ج د كنسبة ج د إلى ح ط[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الحادية عشرة]. ولأنّ نسبة ج د إلى ح ط مثل نسبة أ ب إلى ج د المعلومة، فهي معلومة[الحدّ الأوّل]. فنسبة أ ب إلى ح ط معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة أ ب إلى ح ط هي مثل نسبة مربّع أ ب إلى مربّع ج د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة العشرون، واللاّزم الثّاني لهذه المسألة]. أي مثل نسبة شكل ه أ ب إلى شبيهه الشّكل ج ز د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة العشرون]. فنسبة الشّكل إلى الشّكل معلومة [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم59).
المسألة الواحدة و الخمسون
كلّ شكلين معلومي الصّورة كيف كانا رُسِمَا على خطّين نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فإنّ نسبة أحد الشّكلين إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكلين أيّا كانا، كلّ شكل تكون زواياه مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة إلى نسبة ما متعيّنة، ويرسمان أبدا على خطّين نسبة أحدهما إلى الآخر مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة أحد الشّكلين إلى الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
وليكن الخطّان أ ب، ج د، والشّكلان أ ز ه ح ب، ج ط د، ونرسم على أ ب شكلا شبه شكل ج ط د، وهو أ ك ب، ولأنّ نسبته إلى كلّ واحد من الشّكلين معلومة، فتكون نسبة أحد الشّكلين إلى الآخر معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، ج د نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، وقد رُسِمَ على الأوّل شكل أوّل معلوم الصّورة أيّا كان أ ز ه ح ب، وعلى الثّاني شكل ثان معلوم الصّورة أيّا كان ج ط د. فلنا أن نرسم على أ ب شكل أ ك ب شبيها بشكل ج ط د. فلأنّ أ ك ب هوشبيه بج ط د، ونسبة أ ب إلى ج د معلومة، فنسبة أ ك ب إلى ج د ط معلومة[المسألة الخمسون]. ولكن نسبة شكل أ ز ه ح ب إلى أ ب ك معلومة، وذلك لأنّ أ ز ه ح ب معلوم الصّورة، و أ ب ك معلومة الصّورة إذ هو شبه ط ج د المعلوم الصّورة[المسألة التّاسعة والأربعون]. إذًا فنسبة أ ب ح ه ز إلى ط ج د معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم60).
المسألة الثّانية و الخمسون
كلّ شكل معلوم الصّورة يكون أحد أضلاعه معلوم القدر، فهو معلوم القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكل أيّا كان يكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، ويكون ضلع من أضلاعه أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن، فإنّ ذلك الشّكل يكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
وليكن الشّكل أ ه د ج ب، وضلعه المعلوم، ونرسم عليه مربّع أ ز، فهو معلوم القدر، وتكون نسبة الشّكل إليه معلومة، فالشّكل معلوم القدر، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن شكل معلوم الصّورة أيّا كان أ ب ج د ه. وقد رُسِمَ على خطّ معلوم القدر أ ب. فلنا أن نرسم عليه مربّع أ ب ز ح. فالمربّع معلوم القدر. وهو معلوم الصّورة، لأنّ زوايا المربّع أبدا هي قائمة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا هي مثل نسبة مساو لمساو. إذًا، فنسبة شكل أ ب ج د ه إلى مربّع أ ب ز ح معلومة[المسألة التّاسعة والأربعون]. فهذا الشّكل معلوم القدر[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم61).
المسألة الثّالثة و الخمسون
إذا كان شكلان معلومي الصّورة، ونسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر معلومة، فإنّ نسبة باقي أضلاع أحدهما إلى باقي أضلاع الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكلين أيّا كانا، يكون كلّ منهما زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، وتكون نسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ كلّ ضلع آخر من أضلاع الشّكل الأوّل، ستكون نسبته إلى كلّ ضلع آخر من أضلاع الشّكل الثّاني أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الشّكلان أ ب ج د، ه ز ح ط، والمعلوم نسبة أ ب إلى ز ح، فلأنّ نسبة أ ب إلى كلّ واحد من ب ج، ز ح معلومة، فتكون نسبة ب ج إلى ز ح معلومة. ولأنّ نسبة ز ح إلى كلّ واحد من ب ج، ح ط معلومة، فتكون نسبة ب ج إلى ح ط، معلومة، وكذلك في الباقية، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن شكلان معلوما الصّورة أيّا كانا أ ب ج د، و ه ز ح ط. وليكن نسبة ضلع من الأوّل أ ب إلى ضلع من الثّاني ز ح معلومة. فبيّن أنّه لأنّ نسبة أ ب إلى ب ج معلومة[الحدّ الثّاني عشر]، ونسبة أ ب إلى ز ح قد وضعت معلومة، فنسبة ب ج إلى ز ح معلومة[المسألة الثّامنة]. وإذ أنّ نسبة ز ح إلى ب ج معلومة، ونسبة ز ح إلى ح ط معلومة، فنسبة ب ج إلى ح ط معلومة[المسألة الثّامنة]. وكذلك نبيّن أنّ نسبة كلّ ضلع من الأضلاع الباقية في الشّكل الأوّل إلى كلّ ضلع من الأضلاع الباقية في الشّكل الثّاني هي معلومة. وذلك ما أردناه(رسم62).
المسألة الرّابعة و الخمسون
كلّ شكلين معلومي الصّورة ونسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فإنّ نسبة أضلاعهما بعضها إلى بعض معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكلين أيّا كانا، يكون كلّ منهما زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، وتكون نسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ كلّ ضلع من أضلاع الشّكل الأوّل، ستكون نسبته إلى كلّ ضلع من أضلاع الشّكل الثّاني أبدا مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الشّكلان أ ب ج د، ه ز ح ط، فإن كانا متشابهين، جعلنا ل م في النّسبة ثالثا لخطّي ب ج، إلى ل م، الأوّل إلى الثّالث، بكون نسبة ب ج إلى ل م معلومة، فتكون نسبة ب ج إلى زح الأوّل إلى الثّاني أيضا معلومة. وإن لم يكونا متشابهين، رسمنا على ب ج شكل ب ك شبيها بسطح ه ح، فتكون نسبة سطح أ ج إلى كلّ واحد من سطحي ب ك، ه ح، معلومة، وتكون نسبة سطح ب ك إلى سطح ه ح، معلومة، فتكون كما مرّ نسبة ب ج إلى ز ح معلومة، وكانت نسبة ب ج إلى ب أ معلومة، ونسبة ز ح إلى ه ز معلومة، فنسبة ب أ إلى ه ز معلومة، وكذلك في الباقية، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن شكلان معلوما الصّورة أيّا كانا أ ب ج د، و ه ز ح ط. ولتكن نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. فهما إمّا أن يكونا متشابهين أو غير متشابهين. فإن كانا متشابهين، فلنا أن نجد خطّ ل م بحيث تكون نسبة أحد أضلاع الشّكل الأوّل ب ج إلى أحد أضلاع الشّكل الثّاني ز ح مثل نسبة ز ح إلى ل م[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الحادية عشرة]. وإذ أنّ نسبة ب ج إلى ل م كنسبة مربّع ب ج إلى مربّع ز ح[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة العشرون، واللاّزم الثّاني لهذه المسألة]. أي كنسبة شكل أ ب ج د إلى شبيهه ز ح ط ه المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة العشرون]. فنسبة ب ج إلى ل م معلومة[الحدّ الأوّل]. فنسبة ب ج إلى ز ح أيضا معلومة[المسألة الرّابعة والعشرون]. فنسبة أضلاعهما بعضها إلى بعض معلومة[المسألة الثّالثة والخمسون]. أمّا إن لم يكونا متشابهين، فلنا أن نرسم على ب ج شكل ب ج ك ح شبيها بشكل ز ح ط ه. فهذا الشّكل المرسوم هو معلوم الصّورة لأنّه شبيه بمعلوم الصّورة. فنسبة أ ب ج د إلى ب ج ك ح معلومة[المسألة التّاسعة والأربعون]. وقد كانت نسبة أ د ج ب إلى ه ط ح ز معلومة، فنسبة الشّبيه المعلوم الصّورة إلى شبيهه ه ط ح ز معلومة[المسألة الثّامنة]. ونبيّن كما مرّ بأنّ نسبة كلّ ضلع من أضلاع ب ج ك ح إلى كلّ ضلع من أضلاع ه ط ح ز معلومة. وقد كانت نسبة أ ب إلى ب ج معلومة، ونسبة ب ج إلى ز ح معلومة، فنسبة أ ب إلى ز ح معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة ز ح إلى ز ه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبة أ ب إلى ز ه معلومة[المسألة الثّامنة]. وكذا يبين الأمر في الباقية. وذلك ما أردناه(رسم63).
المسألة الخامسة و الخمسون
أضلاع السّطوح المعلومة القدر والصّورة، معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكل أيّا كان، تكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، ويكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن، فإنّ أضلاعه ستكون أبدا مساوية لخطوط ما متعيّنة، كلّ ضلع لخطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن أ ب ج د شكلا معلوم القدر، والصّورة معلومة، ونضع ز ح معلوم القدر ونرسم عليه ه ح شبيها بشكل أ ب ج د، فهو معلوم الصّورة والقدر، ونسبة أ ج إلى ه ح، معلوم لكونهما معلومي القدر، فنسبة أضلاع أحدهما إلى أضلاع الآخر معلومة، وأضلاع ه ح معلومة القدر، فأضلاع شكل أ ب ج د معلومة القدر، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن شكل أ ب ج د معلوم القدر والصّورة. ولنضع ز ح معلوم القدر، ولنرسم عليه ه ز ح ط شبيها بأ ب ج د. فهو معلوم الصّورة لأنّه شبيه بمعلوم الصّورة، وهو معلوم القدر[المسألة الثّانية و الخمسون]. فنسبة شكل أ ب ج د إلى شكل ه ز ح ط معلومة[المسألة الأولى]. فنسبة أضلاع أحدهما إلى أضلاع الآخر معلومة[المسألة الرّابعة و الخمسون]. وأضلاع ه ز ح ط معلومة، فأضلاع شكل أ ب ج د معلومة أيضا[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم64).
المسألة السّادسة و الخمسون
كلّ سطحين متوازيي الأضلاع متساويي الزّوايا النّظائر، ونسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فإنّ نسبة ضلع من الأوّل إلى النّظير له من الثّاني، كنسبة ضلع آخر من الثّاني إلى خطّ نسبته إلى نظير ذلك الضّلع من الأوّل كنسبة السّطح الثّاني إلى السّطح الأوّل.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطحين متاوازيي الأضلاع متساويي الزّوايا النّظائر أيّا كانا، وتكون أبدا نسبة أحدهما إلى الآخر مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ نسبة ضلع من الأوّل إلى النّظير له من السّطح الثّاني ستكون أبدا كنسبة ضلع آخر من السّطح الثّاني إلى خطّ نسبته إلى نظير ذلك الضّلع، وهو الضّلع الموجود في السّطح الأوّل كنسبة السّطح الثّاني إلى السّطح الأوّل وهي نسبة هي أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، أي الّذي نسبته إلى نظير ذلك الضّلع من الأوّل أبدا هي مثل نسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن السّطحان أ ب ج د، ه ز ح ط، وزاويتا ب، ح متساويتان، ونخرج أ ب، ونجعل نسبة ب ج إلى نظيره وهو ز ح كنسبة ز ه إلى ب ك، ونتمّم سطح ج ك، فيكون مساويا لسطح ه ح، لتساوي زاويتي ب، ز، وتكافئ الأضلاع المحيطة بهما، وتكون نسبة ب ج إلى ز ح كنسبة ه ز إلى ب ك، و ب ك هو الخطّ الّذي نسبته إلى أ ب الّذي هو نظير ه ز كنسبة سطح ه ح إلى سطح أ ج، فإذًا نسبة ب ج إلى ز ح كنسبة ه ز إلى خطّ نسبته إلى أ ب كنسبة سطح ه ح إلى سطح أ ج، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن سطحان متوازيا الأضلاع أيّا كانا أ ب ج د، و ه ز ح ط. ولتكن زواياهما النّظائر متساوية، ونسبة أحدهما إلى الأخر معلومة. ولنضع أنّ الزّاوية ط ح ز هي مساوية لزاوية أ ب ج، ونخرج على الاستقامة خطّ أ ب حتّى نجعل نسبة ب ج إلى نظيره ز ح كنسبة ز ه إلى ب ك[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. ونتمّم سطح ج ك. فهذا السّطح سيكون مساويا لسطح ه ط ح ز. لأنّ زوايا سطح ج ك هي مثل زوايا سطح ه ط ز ح كلّ لِنَظِيرِهِ، والأضلاع المحيطة بهما هي متكافئة. إذًا فنسبة أ د ج ب إلى سطح ج ك معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة أ ب إلى ك ب الّتي هي مثل نسبة أ د ج ب إلى ج ك المعلومة [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]، معلومة[الحدّ الأوّل]. إذًا فنسبة ب ج إلى ز ح هي كنسبة ه ز إلى خطّ ك ب الّذي نسبته إلى ضلع أ ب معلومة. وذلك ما أردناه(رسم65).
المسألة السّابعة و الخمسون
إذا أُضِيفَ إلى خطّ معلوم على زاوية معلومة سطح معلوم، فإنّ الضّلع الحادث معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
إذا أُضِيفَ أبدا إلى خطّ يكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن، سطح يكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن، وعلى زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما متعيّنة، فإنّ الضّلع الحادث سيكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
وليكن الخطّ المعلوم أ د، والسّطح المعلوم أ ج، والزّاوية المعلومة زاوية د أ ب، والضّلع الحادث أ ب، فنقول إنّه معلوم، ونرسم على أ د مربّع أ ه، فيكون معلوم القدر والصّورة، ونخرج ز أ، ه د، ب ج، على الاستقامة إلى أن يتمّم سطح أ ط المساوي لأ ج، فيكون أيضا معلوما، ونسبة مربّع أ ه إليه المعلومة كنسبة ز أ، بل أ د إلى أ ح، فنسبة أ د إلى أ ح معلومة، وزاوية ب أ ح معلومة لكون كلّ واحدة من زاويتي ب أ د، ح أ د، معلومة، وزاوية أ ح ب قائمة، فمثلّث أ ب ح معلوم الصّورة، ونسبة أ ح إلى أ ب، معلومة، وكانت نسبة أ د إلى أ ح معلومة، فنسبة أ د المعلوم إلى أ ب معلومة، فأ ب معلوم، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن خطّ أ د معلوم القدر. وليكن سطح أ د ج ب معلوم القدر، والزّاوية د أ ب معلومة. فالضّلع الحادث هو أ ب. فلنا أن نرسم على أ د المعلوم مربّع أ د ه ز، فهو معلوم القدر والصّورة. ولنا كذلك أن نخرج ز أ، على الاستقامة، ونخرج ه د، و ب ج حتّى نتمّم سطح أ ح ط د. فهذا السّطح هو مساو لسطح أ د ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة والثّلاثون]. فهو معلوم[الحدّ الأوّل]. ونسبة المربّع إليه المعلومة[المسألة الأولى] هي كنسبة ز أ إلى أ ح[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. ولكن أ د هو مساو لزأ، فنسبة أ د إلى أ ح معلومة[المسألة الثّامنة]. والمثلّث أ ح ب معلوم الصّورة، لأنّه معلوم الزّوايا[المسألة الأربعون]. وهو معلوم الزّوايا لأنّ أ ح ب هي قائمة، والزّاوية ب أ ح هي باقية من زاوية ب أ د المعلومة بالوضع، بعد نقصان زواوية ح أ د القائمة[المسألة الرّابعة]. فنسبة أ ح إلى أ ب معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. ولكن نسبة أ ح إلى أ د معلومة، فنسبة أ د المعلوم القدر إلى أ ب معلومة[المسألة الثّامنة]. فالضّلع الحادث أ ب معلوم القدر[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم66).
المسألة الثّامنة و الخمسون
إذا أُضِيفَ إلى خطّ معلوم سطح معلوم ينقص عن تمامه سطح معلوم الصّورة متوازي الأضلاع، فإنّ أضلاع السّطح النّاقص معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
إذا أُضِيفَ إلى خطّ يكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن سطح يكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن ينقص عن تمامه سطح متوازي الأضلاع يكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، فإنّ أضلاع ذلك السّطح النّاقص ستكون أبدا مساوية لخطوط ما متعيّنة، كلّ ضلع لخطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن السّطح أ ب ج د، والخطّ ب ه، والسّطح النّاقص المعلوم الصّورة سطح ه د، فنقول إنّ ضلعيّ ه ج، ج د معلومان. فننصّف ب ه على ح، ونرسم على ه ح سطح ه ط شبيها بسطح ه د، فهو معلوم الصّورة كسطح ه د، و ه ح معلوم، فح ك معلوم، وسطحا ك ح، ه د على قطر واحد، وهو ه د ط، ونخرج ج د إلى ل، وك د مثل د ح، و د ه مشترك، فك ج مثل ز ه، أعني ز ب، و ز ج، مشترك، فعلم م ن س، مثل أ ج المعلوم القدر، فالعلم معلوم القدر، ويبقى ط د معلوم القدر، وكان معلوم الصّورة لأنّه يشبه ه د، فد ز، أعني ج ح معلوم، وه ح معلوم، فج ه معلوم، و نسبته إلى ج د معلومة، فج د أيضا معلوم، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن سطح أ ب ج د معلوم القدر، والخطّ ب ه معلوم القدر، والسّطح النّاقص المعلوم الصّورة سطح ه د. فلنا أن نُنَصِّفَ ب ه على ح[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة العاشرة]. فه ح معلوم القدر. ثم نرسم عليه سطح ه ح ط ك يكون شبيها بسطح ه د المعلوم الصّورة. فهو معلوم الصّورة، وصورته كصورة ه د. وإذ أنّ ح ه الّذي أضيف إليه هذا السّطح المعلوم الصّورة معلوم القدر، فسطح ه ح ط ك معلوم القدر[المسألة الثّانية و الخمسون]. ولأنّ صورة د ه هي كصورة الكلّ ه ح ط ك، فهما على قطر واحد ط د ه الّذي لنا أن نصله[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّادسة والعشرون]. ونخرج ج د إلى ل. فسطح ك د هو مساو لسطح ز د ج ح[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والأربعون]. وسطح د ه مشترك. فكلّ سطح ك ج هو مساو لسطح ز ه، أي هو مساو لسطح ز ب. ولكن سطح ز د ج ح هو مشترك، فعلم م ن س هو مساو لسطح أ د ج ب المعلوم. فهو معلوم القدر[الحدّ الأوّل]. ولكن سطح ط ك ه ح معلوم القدر، فسطح ط ل د ز الباقي معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وهو معلوم الصّورة، إذ هو شبيه بسطح د ه المعلوم الصّورة، فخطّ ز د معلوم القدر[المسألة الخامسة و الخمسون]. أي خطّ ح ج معلوم القدر. وخطّ ح ه هو معلوم، فالباقي ج ه معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وقد كان السّطح د ه معلوم الصّورة، فنسبة ج ه المعلوم إلى ج د معلومة، فج د معلوم القدر أيضا[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم67).
المسألة التّاسعة و الخمسون
إذا أُضِيفَ إلى خطّ معلوم سطح معلوم يزيد على تمامه سطح متوازي الأضلاع معلوم الصّورة، فإنّ أضلاع السّطح الزّائد معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
إذا أُضِيفَ إلى خطّ يكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن سطح يكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن يزيد عن تمامه سطح متوازي الأضلاع يكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، فإنّ أضلاع ذلك السّطح الزّائد ستكون أبدا مساوية لخطوط ما متعيّنة، كلّ ضلع لخطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن السّطح المعلوم أ ب ج د، والخطّ المعلوم ب ز، والسّطح الزّائد المعلوم الصّورة ج ه، فنقول إنّ ضلعي ج ز، ز ه، معلومان. فننصّف أ ه على أ ح، ونرسم على ه ح سطح ه ط شبيها به ج، فيكون معلوم الصّورة معلوم القدر، لكونه على ه ح المعلوم، ونخرج ج ه ط، ونتمّم الشّكل، ونبيّن أنّ سطح أ ج المعلوم مساو لعلم م س ن، فهو أيضا معلوم، وجميع سطح ك ل، و ك ج، معلوم، فك ج معلوم، و ك ز معلوم، فج ز الباقي معلوم، ونسبته إلى ه ز معلومة، فز ه أيضا معلوم، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن السّطح المعلوم أ ب ج د، والخطّ المعلوم ب ز، والسّطح الزّائد المعلوم الصّورة ج ز ه د. فلنا أن نُنَصِّفَ أ ه المساوي لب ز المعلوم، على ح[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة العاشرة]. فخطّ ح ه معلوم القدر. ثمّ لنرسم على ه ح المعلوم سطح ه ط شبيها به ز ج د المعلوم الصّورة، فيكون معلوم الصّورة، ولذلك فهو معلوم القدر[المسألة الثّانية و الخمسون]. ونخرج ج ه ط، وهو خطّ واحد يمرّ بهذه النّقاط الثّلاث لأنّ السّطحين ط ه، و ه ج هما متشابهان[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّادسة والعشرون]. ثمّ نتمّم الشّكل ك ط ل ج. فبيّن أنّ سطح ل م هو مساو لسطح ح ز[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والأربعون]، أي لسطح ح ب. وسطح ه ج مشترك، فعلم م س ن هو مساو لسطح أ ب ج د المعلوم، فهو معلوم القدر[الحدّ الأوّل]. وقد كان سطح ط ه معلوم، فكلّ سطح ط ل ج ك معلوم القدر[المسألة الثّالثة]. وهذا السّطح هو معلوم الصّورة لأنّه شبيه به ز ج د المعلوم الصّورة. فهو معلوم الصّورة. وقد قلنا بأنّه معلوم القدر، فالخطّ ك ج معلوم القدر[المسألة الخامسة و الخمسون]. ولكن ك ز معلوم القدر، فالباقي ز ج معلوم القدر أيضا[المسألة الرّابعة]. ولكن ه ج معلوم الصّورة، فنسبة ز ج المعلوم إلى ز ه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فزه معلوم القدر[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم68).
المسألة الستّون
إذا كان سطح متوازي الأضلاع معلوم القدر والصّورة، وزِيدَ عليه أو نُقِصَ منه علم معلوم، كان كلّ واحد من أضلاع العلم معلوما.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطح متوازي الأضلاع أيّا كان، يكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن، ويكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، ويُزَادُ عليه أبدا علم يكون مساويا أبدا لسطح ما متعيّن، فإنّ كلّ واحد من أضلاع العلم سيكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن.
وكلّ سطح متوازي الأضلاع أيّا كان، يكون أبدا مساويا لسطح ما متعيّن، ويكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، ويُنْقَصُ منه أبدا علم يكون مساويا أبدا لسطح ما متعيّن، فإنّ كلّ واحد من أضلاع العلم سيكون أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن أوّلا السّطح المعلوم القدر والصّورة سطح أ ب ج د، والعلم المعلوم المزيد عليه علم ه، فيكون سطح ز ح معلوم القدر لأنّ جزئيه معلومان، ومعلوم الصّورة، لأنّه يشبه سطح أ ب ج د، فضلعا ج ز، ج ح معلومان، وكان ضلعا ج ب، ج د معلومين، فضلعا ب ز، د ح الباقيان وهما ضلعا العلم معلومان. ثمّ ليكن السّطح المعلوم القدر والصّورة سطح ح ز، والعلم المعلوم المنقوص منه علم ه، فيبقى سطح ب د معلوم القدر لأنّه فضل معلوم على معلوم، و معلوم الصّورة لأنّه يشبه سطح ح ز، فضلعا ج ب، ج د، معلومان، ويبقى ضلعا ب ز، د ح، ضلعا العلم معلومين، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن أوّلا سطح أ ب ج د معلوم الصّورة والقدر، وقد زيد عليه علم معلوم القدر ه. فيكون كلّ السّطح ز ح معلوم القدر[المسألة الثّالثة]، وهو معلوم الصّورة لكونه شبيها بسطح أ ب ج د. فضلعه ج ز معلوم[المسألة الخامسة و الخمسون]. وقد كان ضلع ج ب معلوم، فالباقي ب ز معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وضلعه الآخر ج ح معلوم . وقد كان ضلع ج د معلوم، فالباقي ح د معلوم أيضا[المسألة الرّابعة]. وهذان الضّلعان هما ضلعا العلم المذكور. وذلك ما أردناه في الصّورة الأولى(رسم69).
ثمّ ليكن السّطح المعلوم القدر والصّورة ح ز، والعلم المنقوص المعلوم القدر علم ه، فسطح أ ب ج د الباقي معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وهو معلوم الصّورة لأنّه شبيه بسطح ح ز المعلوم الصّورة، فضلعاه ج ب، ج د معلوما القدر[المسألة الخامسة و الخمسون]. ولأنّ سطح ح ز معلوم القدر والصّورة، فضلعاه ح ج، ج ز معلوما القدر[المسألة الخامسة و الخمسون]. فالباقي من الأوّل ح ج بعد نقصان د ج المعلوم، أي د ح معلوم القدر. والباقي من الثّاني ج ز بعد نقصان ج ب المعلوم، أي ب ز معلوم القدر أيضا[المسألة الرّابعة]. وذانك هما ضلعا العلم المعلوم. وذلك ما أردناه(رسم70).
المسألة الواحدة والستّون
إذا أُضِيفَ إلى أحد أضلاع شكل معلوم الصّورة سطح متوازي الأضلاع على زاوية معلومة، وكانت نسبة الشّكل إلى الشّكل معلومة، كان السّطح معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ شكل أيّا كان يكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة يضاف إلى ضلع منه سطح متساوي الأضلاع على زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما متعيّنة، وتكون نسبة الشّكل إلى السّطح أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ السّطح المتوازي الأضلاع سيكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الشّكل المعلوم الصّورة أ ب ج د ه، والسّطح المضاف إلى ضلع ج د منه سطح ج ز ح د، والزّاوية المعلومة زاوية د ج ز، فنخرج ب ج إلى ط، ومن د، د ك ل موازيا لب ط، ومن ب، ب ك موازيا لج د، ونخرج ز ح إلى ل، ولأنّ نسبة ب ج إلى ج د، وزاوية ب ج د معلومتان، يكون سطح ب ج د ك معلوم الصّورة، ولأنّ شكل أ ب ج د ه، وسطح ب ج د ك المعلومي الصّورة على خطّ واحد، تكون نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. وكانت نسبة شكل أ ب ج د ه إلى سطح ج ز ح د، معلومة، فنسبة سطح ك ج إلى سطح ج ح، بل إلى سطح ج ل، أعني نسبة ب ج إلى ج ط معلومة، ونسبة ب ج إلى ج د معلومة، فنسبة ج د إلى ج ط، معلومة، وزاويتا د ج ط، د ج ز، معلومتان، فزاوية ج ز ط الباقية معلومة، وكانت زاوية ز معلومة، فمثلّث ج ط ز معلوم الصّورة، ونسبة ج ط إلى ج ز معلومة، وكانت نسبة د ج إلى ج ط معلومة، وكانت زاوية ز ج د معلومة، فسطح د ز معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الشّكل المعلوم الصّورة أ ب ج د ه، والسّطح المضاف إلى ضلع من أضلاعه د ج، سطح ج ز ح د بحيث تكون نسبة الشّكل المعلوم الصّورة إليه نسبة معلومة، والزّاوية المعلومة زاوية د ج ز. فنُخْرِجُ من ج، ب ج إلى ط، ومن د، نخرج د ك ل موازيا لب ط، ومن ب، ب ك موازيا لـج د[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]، ونُخْرِجُ ز ح إلى ل، فَيَتِمُّ سطح ب ج د ك معلوم الصّورة، لأنّه معلوم الزّوايا، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض معلومة[الحدّ الثّاني عشر]، ويتمّ سطح د ل ط ج. ولأنّ السّطحين أ ب د ه، و ب ج د ك المعلومي الصّورة على خطّ واحد، فنسبة أحدهما إلى الآخر معلومة[المسألة التّاسعة والأربعون]. ولكن نسبة هذا الشّكل إلى ج ز ح د، أي إلى سطح ج ط ل د هي معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة والثّلاثون]. فنسبة سطح ب ج د ك إلى سطح د ج ط ل معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة ضلع ب ج، أي ضلع د ج إلى ضلع ج ط معلومة[المسألة الثّامنة] و[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. ولكن المثلّث ج ز ط معلوم الصّورة، لأنّه معلوم الزّوايا[المسألة الأربعون]. وهو معلوم الزّوايا لأنّ د ج ز كانت معلومة بالوضع، فالزّاوية الباقية ز ج ط بعد نُقْصَانِ القائمة ط ج د معلومة [المسألة الرّابعة]. والمثلّث ج ط ز قائم في ط، فهو معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة. إذًا، فنسبة ج ز إلى ط ج معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وقد كانت نسبة د ج إلى ج ط معلومة، فنسبة د ج إلى ج ز معلومة[المسألة الثّامنة]. وسطح د ج ز ح معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وذلك ما أردناه(رسم71).
المسألة الثّانية و الستّون
إذا رُسِمَ على أحد خطّين نسبتهما معلومة، شكل معلوم الصّورة، وعلى الآخر متوازيي أضلاع معلوم الزّاوية، وكانت نسبتهما معلومة، كان السّطح معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ متوازي الأضلاع أيّا كان تكون زاويته أبدا مثل زاوية ما متعيّنة، ويكون ضلع منه أبدا نسبته إلى ضلع آخر من كلّ شكل أيّا كان يكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، وتكون نسبته إلى ذلك الشّكل أبدا مثل نسبة ما متعيّنة، فإنّ ذلك المتوازي الأضلاع ستكون زواياه أبدا مساوية لزوايا ما متعيّنة، كلّ زاوية لزاوية ما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما متعيّنة، كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ج د، ونسبة أ ب إلى ج د معلومة، وعمل على أ ب شكل أ ب ط ه ز، وهو معلوم الصّورة، وعلى ج د متوازي أضلاع ج ن، وزاوية المعلومة ج، ونسبة الشّكل إلى السّطح معلومة، فنقول إنّ السّطح م د معلوم الصّورة، ونعمل على أب سطح أ ل شبيها بسطح م د، ولأنّ نسبة أ ب إلى ج د معلومة، فنسبة سطح أ ل إلى سطح م د معلومة، ونسبة سطح م د إلى شكل أ ب ط ه ز معلومة، فنسبة الشّكل إلى سطح أ ل معلومة، ولأنّه قد عمل على خطّ أ ب شكل، وسطح على زاوية معلومة، ونسبة الشّكل إلى السّطح معلومة، فيكون سطح أ ل معلوم الصّورة، فسطح م د الشّبيه به معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
وبوجه آخر نعمل على ج د، سطح ح ج د المعلوم الصّورة كيف كان. فلأنّ شكلي ه أ ب، ح ج د المعلومي الصّورة على خطّين نسبتهما معلومة، وهما أ ب، ج د، تكون نسبة ه أ ب، إلى ح ج د معلومة. وكانت نسبة ه أ ب إلى سطح ج ز معلومة، فنسبة شكل ح ج د إلى سطح ج ز معلومة، وهما على خطّ ج د، فسطح ج ز معلوم الصّورة، وذلك ما أردناه.
أقول الموجود في النّسخ هكذا، ونعمل هذا الشّكل على جهة أخرى أيضا ونجعل نسبة أ ب إلى ج د معلومة، ونقيم على خطّ أ ب شكلا معلوم الصّورة، وهو أ ه ب، ونقيم على خطّ ج د سطحا متوازي الأضلاع، وهو أج، د ب، وأقول إنّه معلوم الصّورة، وعملوا له شكلا هكذا، وإذا كان الشّكل والسّطح على خطّ أ ب كان خطّ ج د مساويا لأ ب، ولا يحتاج إلى أن يقال ونجعل نسبة أ ب إلى ج د معلومة، وأيضا يصير الحكم ما ذكر في الشّكل المتقدّم بعينه، فلينظر فيه، فإنّ في هذا الشّكل خبطا.(نصير الدّين الطّوسيّ)
تحرير برهان الوجه الأوّل(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، و ج د نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. وليكن قد رُسِمَ على الأوّل أ ب شكل أ ب ط ه ز معلوم الصّورة، وعلى الثّاني ج د متوازي الأضلاع ج د ن م بحيث تكون زاويته ج معلومة ونسبة الشّكل إليه معلومة. فلنا أن نعمل على أ ب سطح أ ب ل ك يكون شبيها بسطح ج د ن م. وإذ أنّ نسبة ضلع أ ب إلى ضلع ج د معلومة، فنسبة سطح أ ب ل ك إلى شبيهه ج د ن م معلومة[المسألة الخمسون]. ولكن نسبة الشّكل أ ب ط ه ز إلى سطح ج د ن م معلومة، فنسبة هذا الشّكل إلى سطح أ ب ل ك ذي الزّوايا المعلومة معلومة[المسألة الثّامنة]. إذًا فسطح أ ب ل ك معلوم الصّورة[المسألة الواحدة والستّون]. فشبيهه ج د ن م معلوم الصّورة أيضا. وذلك ما أردناه(رسم72).
تحرير برهان الوجه الثّاني(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، و ج د نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. وليكن قد رُسِمَ على أ ب شكل أ ب ه معلوم الصّورة، وعلى خطّ ج د سطح ج ز بحيث تكون زاويته ج د ز معلومة، ونسبة الشّكل إليه معلومة. فلنا أن نرسم على ج د شكل ح د ج معلوم الصّورة كيفما كان. فنسبة الشّكل أ ب ه إلى الشّكل ح د ج معلومة[المسألة الواحدة و الخمسون]. ولكن نسبة أ ب ه إلى سطح ج ز معلومة، فنسبة الشّكل ح د ج إلى السّطح ج ز المرسوم على أحد أضلاعه، والّذي زاويته ج د ز معلومة هي معلومة[المسألة الثّامنة]. إذًا فإنّ السّطح ج ز معلوم الصّورة[المسألة الواحدة والستّون]. وذلك ما أردناه(رسم73).
المسألة الثّالثة و الستّون
إذا كانت زاوية حادّة معلومة من مثلّث، فإنّ نسبة الباقي بعد نقصان مربّع وترها من مربّعي ضلعيها إلى المثلّث معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان، تكون زاوية من زواياه الحادّة أيّا كانت أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة الباقي بعد نقصان مربّع وتر تلك الزّاوية من مربّعي ضلعيها إلى المثلّث ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن زاوية ب من مثلّث أ ب ج حادّة معلومة، ونخرج من أ عمود أ د على ب ج، فالحاصل أنّ نسبة ضعف سطح ج ب في ب د، إلى المثلّث معلومة، وذلك لأنّ المثلّث أ ب د معلوم الصّورة لكون زاوية ب معلومة، وزاوية أ د ب قائمة، ونسبة ب د إلى د أ، بل نسبة ب د في ب ج، إلى د أ في ب ج معلومة، فإذًا نسبة ضعف المقدّم وهو الباقي بعد نقصان مربّع أ ج من مربّعي أ ب، ب ج، إلى نصف التّالي، وهو المثلّث معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج، والزّاوية الحادّة منه ب معلومة. فإذا أخرجنا من أ عمود أ د على قاعدته ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]، فبيّن أنّ مثلّث أ د ب سيكون معلوم الصّورة. وذلك لأنّه قائم عند د، ومعلوم الزّاوية عند ب، فالباقية منه د أ ب معلومة[المسألة الرّابعة]. فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. وإذ أنّ مثلّث أ د ب معلوم الصّورة، فنسبة ب د إلى أ د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبة ب د في ب ج إلى أ د في ب ج معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فنسبة ضعف ب د في د ج إلى نصف أ د في ب ج معلومة. ولكن ضعف ب د في ب ج إنّما هو الباقي من مجموع مربّعي ضلعي أ ب، و ب ج المحيطين بالزّاوية المعلومة ب، بعد نقصان مربّع وترها أ ج[إقليدس، الأصول، المقالة الثّانية، المسألة الثّانية عشرة]، ونصف أ د في ب ج إنّما هو نفس المثلّث أ ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]. إذًا إذا كانت زاوية حادّة معلومة من مثلّث، فإنّ نسبة الباقي بعد نقصان مربّع وترها من مربّعي ضلعيها إلى المثلّث معلومة. وذلك ما أردناه(رسم74).
المسألة الرّابعة و الستّون
إذا كانت زاوية منفرجة من مثلّث معلومة، فإنّ نسبة فضل مربّع وترها على مربّعي ضلعيها إلى المثلّث معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان، يكون ذا زاوية منفرجة تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة فضل مربّع وتر تلك الزّاوية على مربّعي ضلعيها إلى المثلّث ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن زاوية أ ب ج المنفرجة من مثلّث أ ب ج معلومة، ونخرج من أ عمود أ د، ونخرج ج ب إلى د، فالحاصل أنّ نسبة ضعف سطح د ب في د ج إلى المثلّث معلومة، وذلك لأنّ مثلّث أ د ب معلوم الصّورة، لكون زاوية أ ب د تمام المنفرجة من قائمتين معلومة، وزاوية د قائمة، فنسبة ب د إلى أ د معلومة، وهي نسبة سطح ب د في ب ج إلى سطح أ د في ب ج، فإذًا نسبة ضعف المقدّم وهو فضل مربّع أ ج على مربّعي أ ب، ب ج، إلى نصف التّالي وهو المثلّث معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن مثلّث أ ب ج، وزاوية منه ب معلومة. ولنخرج خطّ ج ب، ثمّ لنخرج عمود أ د على ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. فبيّن أنّ المثلّث الحاصل أ د ب هو معلوم الصّورة. وذلك لأنّه قائم عند د، والزّاوية أ ب د هي تمام المنفرجة المعلومة من قائمتين[المسألة الأربعون]. فالزّاوية الباقية ب أ د معلومة. فمثلّث أ د ب معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. إذًا فنسبة ب د إلى أ د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبة سطح ب د في ب ج إلى سطح أ د في ب ج معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فنسبة ضعف سطح ب د في ب ج، أي فضل مربّع أ ج على مربّعي أ ب، ب ج [إقليدس، الأصول، المقالة الثّانية، المسألة الثّالثة عشرة] إلى نصف أ د في ب ج، أي مثلّث أ ب ج معلومة. وذلك ما أردناه(رسم75).
المسألة الخامسة و الستّون
إذا كانت زاوية من مثلّث معلومة، فإنّ نسبة سطح أحد ضلعيها في الآخر، إلى المثلّث معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون زاوية من زواياه أيّا كانت أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة سطح أحد ضلعي تلك الزّاوية في الآخر إلى المثلّث ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن زاوية أ من مثلّث أ ب ج معلومة، ونخرج من ب عمود ب د على أ ج، ويكون مثلّث ب أ د معلوم الصّورة كما مرّ، ونسبة ب أ إلى ب د الّتي هي نسبة ب أ في أ ج، أعني سطح أحد ضلعي زاوية أ في الآخر، إلى ب د في أ ج، أعني ضعف المثلّث، معلومة، فإذًا نسبة ذلك السّطح إلى المثلّث معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج معلوم الزّاوية أ. فلنا أن نخرج من ب عمود ب د على وتر الزّاوية ب، أي أ ج إن كانت الزّاوية المعلومة حادّة، أو على الخطّ المخرج من أ ج إن كانت منفرجة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. فبيّن كما رأينا في البرهانين السّالفين بأنّ مثلّث ب أ د معلوم الصّورة. فنسبة ب أ إلى ب د معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبة سطح ب أ في أ ج، أي أحد ضلعيّ زاوية أ في الضّلع الآخر، إلى سطح ب د في أ ج معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فنسبة هذا السّطح إلى نصف سطح ب د في أ ج، وهو مثلّث أ ب ج معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]. وذلك ما أردناه(رسم76).
المسألة السّادسة و الستّون
إذا كانت زاوية من مثلّث معلومة، فإنّ نسبة فضل مربّع مجموع ضلعيها على مربّع وترها إلى المثلّث معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون زاوية من زواياه أيّا كانت أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة فضل مربّع مجموع ضلعي تلك الزّاوية على مربّع وترها إلى المثلّث ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فلتكن زاوية ب أ ج من مثلّث أ ب ج معلومة، ونخرج ب أ، ونجعل أ د مثل أ ج، ونصل د ج، ونخرجه، ومن ب، ب ه، موازيا لأ ج إلى أن يلقى د ه على ه. فلأنّ أ د، أ ج متساويان، فتكون زاوية أ ج د، أعني زاوية ب ه د مساوية لزاوية ب د ج، فمثلّث ب ه د متساوي السّاقين، وأخرج فيه ب ج من رأسه إلى قاعدته كيف اتّفق، فلأجل ذلك يكون سطح د ج في ج ه، مع مربّع ب ج، مساويا لمربّع ب د، ففضل مربّع ب د، أعني مربّع مجموع ضلعي ب أ، أ ج، على مربّع ب ج، هو سطح د ج في ج ه.
والحاصل أنّ نسبة سطح د ج في ج ه، إلى مثلّث أ ب ج، معلومة، وذلك لأنّ مثلّث د أ ج معلوم الصّورة لكون زاوية د المساوية لج نصف زاوية ب أ ج المعلومة، فنسبة ج د إلى د أ، معلومة، ونسبة مربّع ج د إلى مربّع د أ الّتي هي كنسبة سطح د ج في ج ه، إلى سطح د أ في أ ب، أعني سطح ج أ في أ ب معلومة. وكانت نسبة سطح ج أ في أ ب إلى المثلّث معلومة،فإذًا نسبة سطح د ج في ج ه إلى المثلّث معلومة، وذلك ما أردناه.
أقول إنّما كان سطح د ج في ج ه مع مربّع ب ج مساويا لمربّع ب د، لأنّا إذا أخرجنا من ب عمود ب ز على د ه، كان خطّ د ه قد نصف على ز، وقسّم على ه، فسطح د ج في ج ه، مع مربّع ز ج يساوي مربّع ز ه، ونجعل مربّع ب ز مشتركا، فيصير سطح د ج في ج ه مع مربّعي ز ج، ز ب، أعني مربّع ب ج مساويا لمربّعي ز ه، ز ب، أعني مربّع ب ه، بل مربّع ب د. وإنّما كانت نسبة مربّع د ج إلى مربّع د أ كنسبة سطح د ج في ج ه، إلى سطح د أ في أ ب، لأنّ نسبة د ج إلى ج ه، كانت كنسبة د أ إلى أ ب من جهة موازاة أ ج لب ه، فنسبة مربّع د ج إلى سطح د ح في ج ه، كنسبة مربّع د أ إلى سطح د أ في أب، وإذا أبدلنا كان كما ذكرنا.(نصير الدّين الطّوسيّ)
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث ب أ ج، والزّاوية المعلومة منه ب أ ج. فلنا أن نخرج ب أ، ونجعل أ د مساويا لـأ ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية]. ثمّ نصل د ج ونخرجه. ونخرج أيضا من ب خطّ د ه على موازاة خطّ أ ج، إلى أن يلقى د ه على ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. ولأنّ الضّلعين أ د، أ ج متساويان، فإنّ أ ج د، أي زاوية ب ه د ستكون مساوية لزاوية ب د ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة] و[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة والعشرون]. فمثلّث ب ه د متساوي السّاقين ب ه، و ب د[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة السّادسة]. وقد أُخْرِجَ فيه ب ج من رأسه ب إلى قاعدته د ه كيفما اتّفق. فلأجل ذلك يكون سطح د ج في ج ه مع مربّع ج ب مساويا لمربّع أحد السّاقين، كد ب مثلا. ففضل مربّع ب د، أي مربّع مجموع ضلعي ب أ، أ ج على مربّع ب ج، هو سطح د ج في ج ه. وإذ أنّ زاوية د أ ج هي تمام الزّاوية المعلومة ج أ ب من قائمتين، فمجموع الزّاويتين أ د ج، أ ج د معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. فالزّاوية أ د ج معلومة أيضا لأنّها نصف المجموع المعلوم. فمثلّث د أ ج معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. فنسبة د ج إلى د أ معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وهي مثل نسبة د ه إلى د ب[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية]. فنسبة د ج إلى د أ كنسبة ج ه إلى أ ب[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة التّاسعة عشرة]. وبالإبدال نسبة د ج إلى ج ه كنسبة د أ إلى أ ب[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. فنسبة مربّع د ج إلى سطح د ج في ج ه كنسبة مربّع د أ إلى سطح د أ في أ ب[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]، وبالإبدال نسبة سطح د ج في ج ه إلى سطح د أ في أ ب كنسبة مربّع د ج إلى مربّع د أ المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. فنسبة سطح د ج في ج ه الّذي هو فضل مربّع ضلعي أ ب، أ ج معا على مربّع ج ب، إلى سطح د أ في أ ب، أي سطح أ ج في أ ب معلومة. ولكن نسبة أ ج في أ ب إلى مثلّث أ ب ج هي معلومة[المسألة الخامسة والستّون]. إذًا فنسبة سطح د ج في ج ه الّذي هو فضل مربّع ضلعي أ ب، أ ج معا على مربّع ج ب إلى مثلّث أ ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم77).
تنبيه(لطفي خيرالله)
واعلم أنّ الحكم بأنّه في المتساوي السّاقين إذا خرج خطّ من رأسه ووقع على قاعدته كيفما اتّفق، فإنّ مربّع أحد السّاقين يساوي سطح أحد قسمي القاعدة في الآخر مع مربّع الخطّ الخارج إلى القاعدة، ليس بموجود في الأصول، ولذلك فإنّ الطّوسيّ، كما قد رأيت، كان قد بيّنه هو، ذيل البرهان على هذه المسألة.
تحرير برهان الطّوسيّ على أنّ سطح د ج في ج ه مع مربّع ب ج مساو لمربّع ب د (لطفي خيرالله)
لنخرج من ب عمود ب ز على قاعدة د ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. فالخطّ د ه سيُنَصَّفُ على ز [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة السّادسة والعشرون]. وكان قد قُسِّمَ على ج. فسطح د ج في ج ه مع مربّع ز ج سيكون مساويا لمربّع ز ه الّذي هو نصف خطّ د ه[إقليدس، الأصول، المقالة الثّانية، المسألة الخامسة]. ونجعل مربّع ب ز مُشْتَرَكًا. فيكون سطح د ج في ج ه مع مربّعي ز ج، ب ز، أي مع مربّع ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة السّابعة والأربعون]. مساويا لمربّعي ز ه، ب ز. أي مساويا لمربّع ب ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة السّابعة والأربعون]، أي لمربّع ب د. وذلك ما أردناه(رسم78).
المسألة السّابعة و الستّون
إذا كان سطحان متوازيا الأضلاع متساويا الزّوايا نسبة أحدهما إلى الآخر، ونسبة ضلع من الأوّل إلى ضلع من الآخر معلومتان، كانت نسبة الضّلع الباقي من الأوّل إلى الضّلع الباقي من الآخر أيضا معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطحين متوازيي الأضلاع أيّا كانا، وكانا أبدا متساويي الزّوايا، وكانت نسبة أحدهما إلى الآخر مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، ونسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة الضّلع الباقي من الأوّل إلى الضّلع الباقي من الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فليكن السّطحان أ ب ج د، ه ز ح ط، والمعلوم نسبة ضلع ب ج إلى ضلع ز ح، ونخرج أ ب، ونجعل نسبة ب ج إلى ز ح المعلومة كنسبة ه ز إلى ب ك، ونتمّم سطح ج ك، فيكون مساويا لسطح ه ح، ولكون نسبة سطح أ ج إلى سطح ه ح معلومة، تكون نسبة سطح أ ج إلى سطح ج ك، أعني نسبة أ ب إلى ب ك، معلومة. وكانت نسبة ه ز إلى ب ك معلومة، فنسبة أ ب إلى ه ز معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن السّطحان المتوازيا الأضلاع أ ب ج د، ه ز ح ط، وزواياهما متساوية. ولتكن نسبة ضلع ب ج إلى ضلع ز ح، معلومة، ونسبة أ ب ج د إلى ه ز ح ط معلومة أيضا. فلنا أن نُخْرِجَ أ ب، ونجعل ب ج إلى ز ح المعلومة كنسبة ه ز إلى خطّ ب ك[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فنسبة ه ز إلى ب ك معلومة[الحدّ الأوّل]. ثمّ نتمّم السّطح. فلأنّ سطح ج ك هو مساو لسطح ه ط ح ز الّذي نسبة السّطح الأوّل إليه معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة عشرة].فنسبة سطح أ ب ج د إلى سطح ج ك معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة أ ب إلى ب ك معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. وقد كانت نسبة ب ك إلى ز ه معلومة، فنسبة أ ب إلى ز ه معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم79).
المسألة الثّامنة و الستّون
إذا كان سطحان متوازيا الأضلاع مختلفا الزّوايا معلوماها، ونسبة أحدهما إلى الآخر، ونسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر معلومتان، فإنّ نسبة الضّلع الباقي من الأوّل إلى الضّلع الباقي من الآخر، معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطحين متوازيي الأضلاع أيّا كانا، وكانت زواياهما أبدا مساوية لزوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ومختلفة، كلّ زاوية عن زاوية، وكانت نسبة أحدهما إلى الآخر مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، ونسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة الضّلع الباقي من الأوّل إلى الضّلع الباقي من الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
تنبيه(لطفي خيرالله)
وقد يوهم اشتراط إقليدس كون زوايا المتوازيي الأضلاع الاثنين لا بدّ أن تكون مختلفة كلّ زاوية عن زاوية مع كونها معلومة، هو اشتراط ما يكون داخلا في صحّة الحكم. وليس كذلك، بل إنّما ذلك اشتراط لما يكون داخلا فقط في بيان الحكم. إذ هو بيّن بأدنى نظر أنّ المتوازيي الأضلاع ما صحّ كون زواياهما معلومة، ونسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، ونسبة أحد أضلاع الأوّل إلى الثّاني معلومة، فنسبة الضّلع الباقي من الأوّل إلى الضّلع الباقي من الثّاني تكون كذلك معلومة، وإن كانت زواياهما متساوية، كلّ زاوية لزاوية. ولكن حتّى لا يُشَكّ في أنّ وجود هذه الزّوايا متساوية هو بنفسه شرط في صحّة ذلك الحكم، اشترط إقليدس عدم المساواة. وعندي أنّ تلك الصّيغة قد كانت مَعِيبَةً للزومها هذا الإيهام. بل قد كان الأصحّ منه ليس بأن يشترط اللاّمساوة، وإنّما أن لا يشترط المساواة، فيقول: " إذا كان سطحان متوازيا الأضلاع معلوما الزّوايا، وليس يجب أن تكون زواياهما متساوية كلّ زاوية لزاوية، ونسبة أحدهما إلى الآخر، ونسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر معلومتان، فإنّ نسبة الضّلع الباقي من الأوّل إلى الضّلع الباقي من الآخر، معلومة."
البرهان(إقليدس)
فليكن السّطحان أ ب ج د، ه ز ح ط، والمعلوم نسبة ضلع ب ج إلى ضلع ز ح، فلنرسم على ز، زاوية ح ز ك، مثل زاوية ج ب أ، ونخرج ه ط، ومن ح، ح ل، موازيا لز ك، فيتمّ سطح ك ز، ح ل، المساوي لسطح ه ز ح ط، ويكون مساوي الزّوايا لسطح أ ب ج د، فتكون نسبة أ ب، إلى ز ك معلومة، ولكون زاويتي ز ه ك، ز ك ه، معلومتين، يكون مثلّث ز ه ك معلوم الصّورة، فنسبة ز ك إلى ز ه، معلومة، فإذًا نسبة أ ب، إلى ه ز، معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن السّطحان أ ب ج د، ه ز ح ط، متوازيا الأضلاع، مختلفا الزّوايا معلوماها، ولتكن نسبة أحدهما إلى الأخر معلومة، ونسبة ضلع ب ج إلى ضلع ز ح معلومة. فلنا أن نرسم على ز، زاوية ح ز ك تكون مساوية لزاوية ج ب أ[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. ونخرج ه ط، ونخرج من ح، ح ل على موازاة ز ك[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فيتمّ سطح ك ز ح ل الّذي يكون مساويا لسطح ه ز ح ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة والثّلاثون]. وقد كانت نسبة هذا السّطح إلى سطح أ ب ج د معلومة، فنسبة ك ز ح ل إلى أ ب ج د معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن هو زواياه مساوية لزوايا سطح أ ب ج د، ونسبة ضلعه ز ح إلى ضلع ب ج معلومة. فنسبة ضلع أ ب إلى ضلع ز ك معلومة[المسألة السّابعة والستّون]. ولأنّ مثلّث ز ك ه معلوم الصّورة، إذ أنّ زاوية ز ه ك معلومة، وزاوية ز ك ه معلومة لأنّها تمام زاوية ز ك ل المعلومة من قائمتين[المسألة الأربعون]. فنسبة ز ك إلى ز ه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وقد كانت نسبة أ ب إلى ز ك معلومة، فنسبة أ ب إلى ز ه معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم80).
المسألة التّاسعة و الستّون
إذا كان سطحان متوازيا الأضلاع زواياهما معلومة متساوية كانت أو مختلفة، ونسب أضلاعهما بعضها إلى بعض معلومة، فإنّ نسبة أحد السّطحين إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطحين متوازيي الأضلاع أيّا كانا، وكانت زواياهما أبدا مساوية لزوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ومتساوية كلّ زاوية لزاوية، أو مختلفة، كلّ زاوية عن زاوية، وكانت نسبة الضّلع الأوّل من أحدهما إلى الضّلع الأوّل من الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، ونسبة الضّلع الثّاني من الأوّل إلى الضّلع الثّاني من الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، كانت نسبة السّطح الأوّل إلى السّطح الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فليكن السّطحان أ ب ج د، ه ز ح ط، والمعلوم نسبة أ ب إلى ه ز، ونسبة ب ج إلى ز ح، وليكن أوّلا زاويتا أ ب ج، ه ز ح متساويتين. فنخرج أ ب، ونجعل نسبة ب ج إلى ز ح المعلومة كنسبة ه ز إلى ب ك، فتكون نسبة ه ز إلى ب ك معلومة، وكانت نسبة ه ز إلى أ ب معلومة، فنسبة أ ب إلى ب ك، أعني نسبة سطح أ ج إلى سطح ج ك، بل إلى سطح ه ز ح ط، معلومة. ثمّ لتكن الزّاويتان مختلفتين، ونرسم على ز، زاوية ح ز م مثل زاوية ج ب أ، ونتمّم سطح م ز ح ل، فيكون مساويا لسطح ه ز ح ط، ولكون زاويتي ز م ه، ز ه م معلومتين، يكون مثلّث ز ه م معلوم الصّورة، ونسبة ز م إلى ز ه معلومة، وكانت نسبة أ ب إلى ه ز معلومة، فنسبة أ ب إلى ز م معلومة. وكانت نسبة ب ج إلى ز ح معلومة، فتكون نسبة سطح أج إلى سطح م ح كما بينّا معلومة، وهي كنسبته إلى سطح ز ط، فهي معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن السّطحان أ ب ج د، و ه ز ح ط، متوازيا الأضلاع نسب أضلاعهما بعضها إلى بعض معلومة، وزواياهما معلومة، ولتكن أوّلا متساوية. فلنا أن نخرج أ ب، ونجعل نسبة ب ج إلى ز ح المعلومة كنسبة ه ز إلى ب ك[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فنسبة ه ز إلى ب ك معلومة[الحدّ الأوّل]. وكانت نسبة أ ب إلى ز ه معلومة. فنسبة أ ب إلى ب ك معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة أ ب إلى ب ك هي كنسبة أ ب ج د إلى سطح ج ك[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فهذه النّسبة معلومة[الحدّ الأوّل]. ولكن سطح ج ك هو مساو لسطح ه ز ح ط[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة عشرة]. فنسبة أ ب ج د إلى سطح ه ز ح ط معلومة[المسألة الثّامنة] (رسم81). ثمّ لتكن زواياهما مختلفة. فلنا أن نرسم على ز زاوية ح ز م تكون مساوية لزاوية ج ب أ [إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. ونتمّم سطح م ز ح ل. فهذا السّطح هو مساو لسطح ه ز ح ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة والثّلاثون]. والمثلّث ز ه م معلوم الصّورة، لأنّ زاوية ه معلومة، وزاوية ز م ه هي تمام زاوية معلومة ز م ل من قائمتين. فمثلّث ز م ه معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. فنسبة ز م إلى ز ه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وقد كانت نسبة أ ب إلى ز ه معلومة. فنسبة أ ب إلى ز م معلومة[المسألة الثّامنة]. وقد كانت نسبة ب ج إلى ز ح معلومة، وسطح م ز ح ل زواياه مساوية لزوايا أ ب ج د المعلومة. إذًا، فيبين بما بُيِّنَ آنفا بأنّ نسبة أ ب ج د إلى م ز ح ل، أي إلى سطح ه ز ح ط معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم82).
المسألة السّبعون
كلّ مثلّثين زواياهما معلومة متساوية كانت أو مختلفة، ونسبة أضلاعهما بعضها إلى بعض معلومة، فإنّ نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّثين أيّا كانا، وكانت زواياهما أبدا مساوية لزوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ومتساوية كلّ زاوية لزاوية، أو مختلفة، كلّ زاوية عن زاوية، وكانت نسبة الضّلع الأوّل من أحدهما إلى الضّلع الأوّل من الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، ونسبة الضّلع الثّاني من الأوّل إلى الضّلع الثّاني من الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، كانت نسبة المثلّث الأوّل إلى المثلّث الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّثان أ ب ج، د ه ز، ونتمّم سطحي أ ح، د ط المتوازيي الأضلاع، فتكون زواياهما معلومة، ونسبة أضلاعهما بعضها إلى بعض معلومة، فتكون نسبة أحد السّطحين إلى الآخر معلومة، وكذلك نسبة نصفيهما، أعني المثلّثين، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن المثلّثان أ ب ج، د ه ز، ولتكن زاويتاهما أ، و د معلومتين، وهما متساويتان أو غير متساويتان. فلنا أن نُتَمِّمَ المتوازي الأضلاع الأوّل أ ب ح ج، والمتوازي الأضلاع الثّاني د ه ط ز. فلأنّ زاوية أ معلومة فح معلومة لأنّها مساوية لـأ[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]. ولأنّ مجموع زوايا المتوازي الأضلاع يساوي أربع قوائم، فمجموع الزّاويتين ب، و ج معلوم القدر[المسألة الرّابعة]. وإذ أنّ ب تساوي ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]. فب، و ج معلومتا القدر. فالمتوازي الأضلاع أ ب ح ج زواياه معلومة. وكذلك د ه ط ز زواياه معلومة. وإذ أنّه بالوضع كانت نسبة أ ب إلى د ه معلومة، ونسبة أ ج إلى د ز معلومة، فنسبة أ ب ح ج إلى د ه ط ز معلومة[المسألة التّاسعة والستّون]. وكذلك نصف الأوّل الّذي هو مثلّث أ ب ج فنسبته إلى نصف الثّاني الّذي هو مثلّث د ه ز هي نسبة معلومة. وذلك ما أردناه(رسم83).
المسألة الواحدة والسّبعون
إذا كان مثلّثان نسبة قاعدة أحدهما إلى قاعدة الآخر، ونسبة أحد الخطّين الّذين ينحدران من طرفيهما إلى قاعدتيهما ويحيطان معهما بزوايا معلومة متساوية كانت أو مختلفة إلى الآخر معلومتان، كانت نسبة أحد المثلّثين إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّثين أيّا كانا، تكون نسبة قاعدة أحدهما إلى قاعدة الآخر أبدا مثل نسبة مُتَعَيِّنَة، ونسبة الخطّ الّذي ينحدر من طرف المثّلث الأوّل إلى قاعدته ويحيط معها بزاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، إلى خطّ آخر ينحدر من طرف المثلّث الثّاني إلى قاعدته ويحيط معها بزاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، مساوية أو مختلفة عن الزّاوية الحاصلة الأولى، أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة المثلّث إلى الآخر ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّثان أ ب ج، د ه ز، ونسبة ب ج إلى ه ز معلومة، وقد انحدر من نقطتي أ، د خطّا أ ح، د ط، إلى القاعدتين، وأحاطا مع قاعدتي ب ج، ه ز، بزوايا عند نقطتي ح، ط، معلومة إمّا متساوية أو مختلفة. ولتكن نسبة أ ح إلى د ط معلومة.
نقول فنسبة مثلّث أ ب ج إلى مثلّث د ه ز معلومة. ولنتمّم سطحي ك ج، م ز المتوازيي الأضلاع على أنّ ب ك يكون موازيا لح أ، و م ه لط د، فتكون نسبة سطح ك ج إلى سطح م ز معلومة، لكون زواياهما، ونسب أضلاعهما معلومتان، وكذلك نسبة نصفهما، أعني المثلّثين، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المثلّثان أ ب ج، و د ه ز، ونسبة قاعدة الأوّل ب ج إلى قاعدة الثّاني ه ز معلومة. ويكون قد انحدر من أ إلى قاعدة الأوّل ب ج خطّ أ ح فأحاط معه بزاوية معلومة، وانحدر من د إلى قاعدة الثّاني ه ز، خطّ د ط فأحاط معه بزاوية معلومة قد تكون مساوية أو غير مساوية لزاوية أ ح ب. ولتكن أيضا نسبة أ ح إلى د ط معلومة. فلنا أن نُتَمِّمَ متوازي أضلاع أوّل ك ب ج ل بحيث يكون خطّ ك ب موازيا لـح أ، ومتوازي أضلاع ثان م ه ز ن بحيث يكون م ه موازيا لد ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فزوايا سطح ك ب ج ل معلومة، وزوايا سطح م ه ز ن معلومة، وقد تكون متساوية أو غير متساوية. ولأنّ ل ج مساولـأح، و ن ز مساو لد ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]. وقد كانت نسبة أ ح إلى د ط معلومة، فنسبة ل ج إلى ن ز معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن نسبة ب ج إلى ه ز معلومة، فنسبة سطح ك ب ج ل إلى سطح م ه ز ن معلومة[المسألة التّاسعة والستّون]. إذًا فنسبة نصف الأوّل الّذي هو مثلّث أ ب ج إلى نصف الثّاني الّذي هو د ه ز معلومة. وذلك ما أردناه(رسم84).
المسألة الثّانية و السّبعون
إذا كان سطحان متوازيا الأضلاع زواياهما معلومة، متساوية كانت أو مختلفة، وكانت نسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر كنسبة الضّلع الباقي من الآخر إلى خطّ نسبته إلى الضّلع الباقي من الأوّل معلومة، فإنّ نسبة أحد السّطحين إلى الآخر معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطحين متوازيي الأضلاع أيّا كانا، وكانت زواياهما أبدا مساوية لزوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ومتساوية كلّ زاوية لزاوية، أو مختلفة، كلّ زاوية عن زاوية، وكانت نسبة الضّلع الأوّل من أحدهما إلى الضّلع الأوّل من الثّاني أبدا كنسبة الضّلع الثّاني من الثّاني إلى خطّ تكون نسبته إلى الضّلع الثّاني من الأوّل أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة السّطح إلى السّطح ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
وليكن السّطحان أب، ج د، وزاويتا أ ه ب، ج ز د معلومتان، ونسبة ه ب إلى ز د كنسبة ج ز إلى خطّ نسبته إلى ه أ معلومة. ولتكن أوّلا زوايا السّطحين متساوية، ونخرج أه إلى ح، ونجعل نسبة ب ه إلى ز د، كنسبة ج ز إلى ه ح، ونتمّم سطح ب ح، فيكون مساويا لسطح ج د، ونسبة أه إلى ه ح معلومة، فنسبة سطح أ ب إلى سطح ب ح، بل إلى سطح ج د معلومة. ثمّ لتكن زاويتا السّطحين مختلفتين، ونعمل زاوية ب ه ط مثل زاوية ز، ونتمّم سطح ب ط، ويكون مساويا لسطح أ ب، فمثلّث ط ه أ معلوم الصّورة لكون زواياه معلومة، ونسبة ه أ إلى ه ط معلومة، ونسبة ه ب إلى ز د كنسبة ج ز إلى خطّ نسبته إلى ه أ، بل إلى ه ط معلومة، وسطحا ط ب، ج د متساوي الزّوايا، فنسبة سطح ط ب إلى سطح ج د، بل نسبة سطح أ ب إلى سطح ج د معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن السّطحان أ ه ب ن، ج ز د م متوازيا الأضلاع، زوياهما معلومة، وقد تكون متساوية أو غير متساوية. ولتكن نسبة ه ب إلى ز د كنسبة ج ز إلى خطّ نسبته إلى أ ه معلومة. ولنضع أوّلا بأنّ زوايا السّطحين هي متساوية. فلنا أن نُخْرِجَ خطّ أ ه إلى ح، ونجعل نسبة ب ه إلى ز د كنسبة ج ز إلى ه ح [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. ونتمّم سطح ب ح. فهذا السّطح سيكون مساويا لسطح ج ز د م[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة عشرة]. ولكن نسبة أ ه إلى ه ح هي بالوضع معلومة، فنسبة سطح أ ه ب ن إلى سطح ب ح معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى] و [الحدّ الأوّل]. فنسبة سطح أ ه ب ن إلى سطح ج ز د م معلومة[المسألة الثّامنة] (رسم85). فأمّا إن كانت زوايا السّطحين مختلفتين، فلنا أن نعمل زاوية ب ه ط مساوية لزاوية ز[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. ونُتَمِّمُ السّطح ب ه ط ك. فتكون زواياه مساوية لزوايا ج ز د م. فيَبِينُ كما بان آنفا بأنّ نسبة ط ه ب ك إلى ج ز د م معلومة. وإذ المثلّث أ ه ط معلوم الصّورة، وذلك لأنّ ط معلومة، وزاوية ه أ ط معلومة فهي تمام زاوية ه أ ن من قائمتين[المسألة الرّابعة]، فهو معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. فنسبة أ ه إلى ط ه معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبته إلى ه ح معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة ه ب إلى ز د كنسبة ج ز إلى خطّ ه ح نسبته إلى أ ه معلومة. وسطح أ ه ب ن هو مساو لسطح ط ه ب ك الّذي نسبته إلى ج ز د م معلومة، فسطح أ ه ب ن نسبته إلى ج ز د م معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم86).
المسألة الثّالثة و السّبعون
إذا كان سطحان متوازيا الأضلاع نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، وزواياهما معلومة متساوية كانت أو مختلفة، فإنّ نسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر كنسبة الضّلع الباقي من الآخر إلى خطّ نسبته إلى الضّلع الباقي من الأوّل معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ سطحين متوازيي الأضلاع أيّا كانا، وكانت زواياهما أبدا مساوية لزوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ومتساوية، كلّ زاوية لزاوية، أو مختلفة، كلّ زاوية عن زاوية، ونسبة أحدهما إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة الضّلع الأوّل من الأوّل إلى الضّلع الأوّل من الثّاني ستكون أبدا كنسبة الضّلع الثّاني من الثّاني إلى خطّ نسبته إلى الضّلع الثّاني من الأوّل أبدا كنسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
ونعيد الشّكل المتقدّم، وليكن أوّلا سطحا أ ب، ج د متساويا الزّوايا، ونجعل ه ب إلى زد كنسبة ج ز إلى ه ح، ونتمّم سطح ب ح، ونسبة أ ب إلى ج د، بل إلى ب ح الّتي هي نسبة أه إلى ه ح معلومة، فنسبة ه ب إلى ز د كنسبة ج ز إلى خطّ نسبته إلى أ ه معلومة، أعني خطّ ه ح. ثمّ لتكن الزّوايا مختلفة، ونعمل سطح ط ب المساوية زواياها لزوايا ج د، فتكون نسبة ب ه إلى زد كنسبة ج ز إلى خطّ نسبته إلى ط ه معلومة. ولأنّ نسبة ط ه إلى أه معلومة، لكون مثلّث ط أ ه معلوم الصّورة، فتكون نسبة ذلك الخطّ إلى أه أيضا معلومة. فإذًا على التّقديرين نسبة ه ب إلى زد كنسبة ج ز إلى خطّ نسبته إلى أ ه معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن سطحان أ ه ب ن، ج ز د م متوازيا الأضلاع، زواياهما معلومة، مختلفة كانت أو متساوية، ولتكن نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة. ولنأخذ أوّلا بأنّ زواياهما متساوية. فلنا أن نُخْرِجَ أ ه إلى ح ونجعل نسبة ه ب إلى ز د كنسبة ج ز إلى ه ح[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. ثمّ نُتَمِّمُ سطح ب ح. فسطح ب ح هو مساو لسطح ج ز د م[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة عشرة]. وقد كانت نسبة أ ه ب ن إلى ج ز د م معلومة، فنسبة أ ه ب ن إلى سطح ب ح معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة أ ه إلى ه ح معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى] و [الحدّ الأوّل]. فنسبة ه ب إلى ز د هي كنسبة ج ز إلى خطّ ه ح نسبته إلى أ ه معلومة(رسم85). أمّا إن كانت زواياهما مختلفة، فلنا أن نعمل سطح ط ه ب ك زواياه مساوية لزوايا ج ز د م. ولأنّ ط ه ب ك مساو لـأ ه ب ن[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة والثّلاثون]، فنسبة ط ه ب ك إلى ج ز د م معلومة[المسألة الثّامنة]. فيَبِينُ كما بان آنفا بأنّ نسبة ه ب إلى ز د هي كنسبة ج ز إلى خطّ ه ح نسبته إلى ط ه معلومة. ولكن نسبة ط ه إلى أ ه معلومة، وذلك لأنّ مثلّث أ ه ط معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. إذ أنّ زاوية ط معلومة، وزاوية ه أ ط معلومة لأنّها تمام زاوية ه أ ن المعلومة من قائمتين، فزوايا أ ه ط معلومة، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. إذًا فنسبة ح ه إلى أ ه معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة ضلع سطح أ ه ب ن، أي خطّ ه ب إلى ز د هي كنسبة ج ز إلى خطّ ه ح نسبته إلى أ ه معلومة. وذلك ما أردناه(رسم86).
المسألة الرّابعة و السّبعون
إذا كان مثلّثان نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، وزاويتان منهما معلومتان كانت متساويتين أو مختلفتين، فنسبة ضلع من أحدهما إلى نظيره من الآخر كنسبة ضلع آخر من الآخر إلى خطّ تكون نسبته إلى نظير ذلك الضّلع من الأوّل معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّثين أيّا كانا يكون كلّ منهما أبدا ذا زاوية مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، سواء اختلفتا الزّاويتان أو اتفّقتا، وكانت نسبة أحد المثلّثين إلى الآخر أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة ضلع أحد المثلّثين إلى الضّلع النّظير من المثلّث الثّاني ستكون أبدا كنسبة الضّلع الآخر من المثلّث الأوّل إلى خطّ نسبته إلى نظير ذلك الضّلع من المثلّث الثّاني أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّثان المعلوما النّسبة أ ب ج، د ه ز، والزّاويتان المعلومتان أ، د.
فنقول إنّ نسبة أ ب إلى د ه كنسبة ز د إلى خطّ نسبته إلى أج معلومة. ولنتمّم سطحي أ ح، د ط، ونبيّن الحكم فيهما، فيتبيّن في المثلّثين، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن مثلّث أ ب ج، ومثلّث د ه ز، ونسبة الأوّل إلى الثّاني معلومة. ولتكن زاوية أ معلومة وزاوية د معلومة، وهاتان الزّاويتان إمّا أن تكونا متساويتين أو مختلفتين. فلنا أن نُتَمِّمَ سطح أ ب ح ج المتوازي الأضلاع، فتكون زواياه معلومة، وهذا يَبِينُ بما بينّاه في تحريرنا لبرهان المسألة السّبعون. وكذلك نُتَمِّمُ سطح د ه ط ز المتوازي الأضلاع، فتكون أيضا زواياه معلومة. والأوّل هو ضعف مثلّث أ ب ج، والثّاني ضعف مثلّث د ه ز[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]، وقد كانت نسبة المثلّث الأوّل إلى الثّاني معلومة، فنسبة سطح أ ب ح ج إلى د ه ط ز معلومة. إذًا فنسبة أ ب إلى د ه هي مثل نسبة د ز إلى خطّ نسبته إلى أ ج معلومة[المسألة الثّالثة والسّبعون]. وذلك ما أردناه(رسم87).
المسألة الخامسة و السّبعون
كلّ مثلّث معلوم الصّورة انحدر من رأسه إلى قاعدته خطّ على زاوية معلومة، فإنّ نسبة ذلك الخطّ إلى قاعدته معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون زواياه أبدا مثل زوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاويةما متعيّنة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما مُتَعَيِّنَة كلّ نسبة لنسبة ما متعيّنة، وينحدر من رأسه إلى قاعدته أبدا خطّ فيحيط معها بزاوية تكون أبدا مثل زاوية ما مُتَعَيِّنَة، فإنّ نسبة ذلك الخطّ إلى القاعدة ستكون أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
فليكن المثلّث أ ب ج، والخطّ أ د، والمعلوم زاوية أ د ب، وذلك لأنّ مثلّث أ ب د معلوم الصّورة، ونسبة أد إلى أ ب معلومة، وكانت نسبة أ ب، إلى ب ج معلومة. فإذًا نسبة أ د إلى ب ج معلومة، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج معلوم الصّورة، وليكن خطّ أ د قد انحدر من رأسه أ إلى قاعدته ب ج على د فأحاط معها بزاوية أ د ب معلومة. فأ د ب معلوم الصّورة، إذ أنّ زاوية أ د ب معلومة، و د ب أ معلومة، فالباقية ب أ د معلومة[المسألة الرّابعة]. فهو معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. إذًا فنسبة أ د إلى أ ب معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. وقد كانت نسبة أ ب إلى القاعدة ب ج معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبة أ د إلى ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. وذلك ما أردناه(رسم88).
المسألة السّادسة و السّبعون
كلّ شكلين معلومي الصّورة نسبة أحدهما إلى الآخر معلومة، فإنّ نسبة ضلع من أحدهما إلى ضلع من الآخر أيّ ضلع كان معلومة.
تنبيه(لطفي خيرالله)
اعلم أنّ هذه المسألة إنّما هي عين المسألة الرّابعة والخمسون، وقد يكون ورودها مكرّرة إنّما كان خطأ من المترجم أو النّاسخ. ولذا فنحن سوف لن نحرّرها، ولن نحرّر برهانها، وإن كان برهانها هاهنا هو مختلف يسير الاختلاف عن برهانها هنالك.
البرهان(إقليدس)
فليكونا أ ج، ه ح، ونرسم على ب ج شكل ب ل شبيها بز ح، فهو أيضا معلوم الصّورة، ولأنّ أ ج، ب ل معلوما الصّورة، ورسما على ب ج، فنسبة أ ج إلى ب ل معلومة. وكانت نسبة أ ج إلى ه ح معلومة، فنسبة ب ل إلى ه ح الشّبيهين معلومة، ونسب أضلاعهما معلومة، فنسبة ب ج إلى زح معلومة، وكذلك في الباقية. وذلك ما أردناه.
المسألة السّابعة و السّبعون
كلّ سطح قائم الزّوايا نسبته إلى شكل معلوم الصّورة ونسبة ضلع منه إلى ضلع من الشّكل معلومتان، فهو معلوم الصّورة.
تنبيه(لطفي خيرالله)
وأيضا هذه المسألة هي مكرّرة، وهي عين المسألة الثّانية والستّون، وإن كانت أخصّ منها. وأنت تعلم أنّ الحكم إذا صحّ في الأعمّ فهو يصحّ في الأخصّ ولا يجوز العكس. ولذا فإن كانت المسألة الثّانية والستّون قد قرّرت بأنّه إن كان شكل معلوم الصّورة أيّا كان، وكان متوازي أضلاع أيّا كان، ولكن بشرط أن تكون زواياه معلومة، وتكون نسبة الشّكل إليه معلومة، ونسبة الضّلع إلى الضّلع معلومة، فهو معلوم الصّورة، فقد قد قررّت ما هو أخصّ من هذه المسألة وهي المُشْتَرَطُ فيها أن تكون زوايا المتوازي الأضلاع قائمة. فإن كان الحكم قد صحّ في الأعمّ، فبالحريّ أن يصحّ في الأخصّ. ولذا فنحن سوف لن نحرّر هذه المسألة ولا برهانها.
البرهان(إقليدس)
فليكن الشّكل المعلوم أب ج د ه، والسّطح القائم الزّوايا ز ح ط ك، والمعلوم نسبة الشّكل إلى السّطح، ونسبة ضلع ج د إلى ضلع ح ط، ونعمل على ج د سطحا شبيها بزط، وهو ج ل. فنسبة سطح ج ل إلى ز ط معلومة لأنّهما شبيهان على خطّين نسبتهما معلومة، وكانت نسبة أ ب ج د ه إلى ج ل معلومة. ولأنّ ج ل على ضلع ج د، وزاوية د ج م منه معلومة، ونسبة الشّكل إلى السّطح معلومة، فيكون ج ل معلوم الصّورة. فز ط الشّبيه به أيضا معلوم الصّورة. وذلك ما أردناه.
المسألة الثّامنة و السّبعون
كلّ مثلّث تكون زاوية منه معلومة، ونسبة سطح أحد ضلعيها في الآخر إلى مربّع وترها معلومة، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون زاوية من زواياه أيّا كانت أبدا مثل زاوية ما مُتَعَيِّنَة، ونسبة سطح أحد ضلعيها في الآخر إلى مربّع وترها أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فالمثلّث ستكون زواياه أبدا مثل زوايا ما مُتَعَيِّنَة، كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما مُتَعَيِّنَة، كلّ نسبة لنسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(إقليدس)
وليكن المثلّث أ ب ج، والمعلوم منه زاوية أ، وليكن سطح د ه، فضل مربّع ضلعي ب أ، أ ج معا على مربّع ب ج. فنسبة د ه إلى مثلّث أ ب ج معلومة، ونسبة سطح ب أ في أ ج إلى مثلّث أ ب ج معلومة. وكانت نسبة سطح ب أ في أج إلى مربّع ب ج معلومة. فنسبة مربّع ب ج إلى مثلّث أ ب ج معلومة، ونسبة مثلّث أ ب ج إلى سطح د ه معلومة، فنسبة د ه إلى مربّع ب ج معلومة. وإذا ركّبنا كانت نسبة جميع سطح د ه ومربّع ب ج أعني مربّع ب أ، أ ج معا إلى مربّع ب ج معلومة. فنسبة جميع ب أ، أ ج إلى ب ج معلومة، وكانت زاوية أ معلومة. فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن المثلّث أ ب ج، وزاويته المعلومة أ. وليكن سطح د ه مساو لفضل مربّع ضلعيّ ب أ، أ ج معا على مربّع ب ج. فنسبة د ه إلى مثلّث أ ب ج هي معلومة[المسألة السّادسة والستّون]. ونسبة أ ب في أ ج إلى مثلّث أ ب ج هي معلومة أيضا[المسألة الخامسة والستّون]. ولأنّ نسبة سطح أ ب في أ ج إلى مربّع ب ج هي معلومة بالوضع، فإنّ نسبة مثلّث أ ب ج إلى مربّع ب ج هي معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن إنّما نسبة د ه إلى مثلّث أ ب ج هي معلومة. فنسبة سطح د ه الّذي هو فضل مربّع ضلعي أ ب، أ ج معا على مربّع ب ج إلى مربّع ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. وبالتّركيب نسبة مربّع جميع ب أ، أ ج معا إلى مربّع ب ج معلومة[المسألة السّادسة]. فنسبة جميع ب أ، أ ج معا إلى ب ج معلومة. وكانت زاوية أ معلومة، فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة[المسألة الخامسة والأربعون]. وذلك ما أردناه(رسم89).
تنبيه(لطفي خيرالله)
أمّا أنا فلي إن شاء الله برهان آخر على هذه المسألة لا يمكن أن يَتِمَّ إلاّ بعد أن نبرهن على مسألة أخرى ليس لها وجود في ما لدينا من نسخة، وقد تكون قد سقطت إمّا حين التّرجمة، أو عند النّسخ، وهي حقّها أن تكون بلا مدافع من مسائل المعطيات. وهذه المسألة هي:
إتمام المسألة النّاقصة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث تكون زاوية منه معلومة، ونخرج من طرفه خطّا إلى وتر الزّاوية المعلومة، ويحيط معه بزاوية معلومة، فتكون نسبة الخطّ إلى القاعدة معلومة، فهو معلوم الصّورة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ مثلّث أيّا كان تكون زاوية من زواياه أيّا كانت أبدا مثل زاوية ما مُتَعَيِّنَة، وتكون أبدا نسبة الخطّ الخارج من طرفه إلى وتر تلك الزّاوية المساوية للزّاوية المُتَعَيِّنَة، ويحيط معه بزاوية مساوية أبدا لزاوية ما متعيّنة، مثل نسبة ما مُتَعَيِّنَة، فالمثلّث ستكون زواياه أبدا مثل زوايا ما مُتَعَيِّنَة كلّ زاوية لزاوية ما مُتَعَيِّنَة، ونسب أضلاعه بعضها إلى بعض أبدا مثل نسب ما مُتَعَيِّنَة، كلّ نسبة لنسبة ما مُتَعَيِّنَة.
البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن مثلّث أ ب ج، والزّاوية المعلومة منه أ. وقد أُخْرِجَ من أ إلى القاعدة ج ب، خطّ أ ط فيحيط معه بزاوية معلومة أ ط ج، ونسبته إلى ج ب معلومة. فلنا أن نأخذ خطّا آخر معلوم النّهايتين م ن. فهو معلوم القدر والوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. ومن ن نُخْرِجُ خطّا على زاوية مساوية لزاوية ج ب أ، ونُخْرِجُ من م خطّا آخر على زاوية مساوية لزاوية أ ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. فهما سيتقاطعان على ك، وتكون لا محالة الزّاوية الباقية ن ك م مساوية لزاوية ب أ ج المعلومة، فهي معلومة[الحدّ الأوّل]. ثمّ لنُخْرِجْ من نقطة ك خطّ ك ع على القاعدة م ن، ويحيط معها بزاوية مساوية لزاوية أ ط ج[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. فلأنّ مثلّث ك ع ن هو شبيه بمثلّث أ ط ب، لأنّ زاوية ك ع ن مساوية لزاوية أ ط ب، وزاوية ع ن ك هي مساوية لزاوية ط ب أ. فنسبة ن ع إلى ك ع هي مثل نسبة ب ط إلى أ ط، ولأنّ مثلّث ك ع م هو أيضا شبيه بمثلّث أ ط ج، فنسبة م ع إلى ك ع هي مثل نسبة ج ط إلى أ ط[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، الحدّ الأوّل]. إذًا فنسبة مجموع م ع، ع ن معا، أي خطّ م ن إلى ك ع كنسبة جميع ج ط، ط ب معا، أي ج ب إلى أ ط. وذلك لأنّه لمّا كانت نسبة ن ع إلى ك ع كنسبة ب ط إلى أ ط، فبالإبدال تكون نسبة ن ع إلى ب ط كنسبة ك ع إلى أ ط[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. وأيضا لمّا كانت نسبة م ع إلى ك ع كنسبة ج ط إلى أ ط، فبالإبدال تكون نسبة م ع إلى ج ط كنسبة ك ع إلى أ ط. إذًا فنسبة ن ع إلى ب ط هي مثل نسبة م ع إلى ج ط، فنسبة جميع م ع، ن ع معا، أي م ن إلى جميع ج ط، ب ط معا، أي ج ب، ستكون كنسبة ن ع إلى ب ط[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية عشرة]، أي كنسبة ك ع إلى أ ط. وبالإبدال تكون نسبة م ن إلى ك ع كنسبة ج ب إلى أ ط. ولكن نسبة ج ب إلى أ ط معلومة، وخطّ م ن معلوم القدر، فالخطّ ك ع معلوم القدر[المسألة الثّانية]. ولنا أن نُخْرِجَ من ن المعلومة خطّ ن ل على موازاة ك ع[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]، فهو معلوم الوضع[المسألة الثّامنة والعشرون]. ولنجعل خطّ ن ل مساويا لخطّ ك ع المعلوم القدر[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية]. فهو معلوم القدر[الحدّ الأوّل]. فالنّهاية ل معلومة الوضع[المسألة السّابعة والعشرون]. ثمّ لنُخْرِجْ من هذه النّقطة ل المعلومة خطّ ل س على موازاة خطّ م ن المعلوم الوضع[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]، فخطّ ل س معلوم الوضع[المسألة الثّامنة والعشرون]. ولا بدّ أن نُبَيِّنَ أنّ هذا الخطّ إنّما يمرّ بنقطة ك. وذلك لأنّه لو لم يمرّ بهذه النّقطة، فالخطّ ل س سيقطع إمّا خطّا أعظم من ك ع، أو أصغر منه، أي بخطّ يكون إمّا أعظم من ل ن أو أصغر منه. وهذا خلف لا يكون[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون]. فلا بدّ إذًا أن يكون الخطّ الّذي يخرج من نهاية خطّ ل ن المعلوم الوضع على موازاة خطّ م ن يمرّ لا محالة بنهاية خطّ ك ع، أي بنقطة ك(رسم90). ثمّ فعلى خطّ م ن المعلوم الوضع والقدر، لنرسم قطعة دائرة م ه ن تضمّ زاوية تكون مساوية لزاوية ن ك م المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الثّالثة والثّلاثون]. فقوسها سيمرّ لا محالة بنقطة ك. إذ لو لم يمرّ بها، فسيقطع إمّا خطّا أعظم من ك ع أو أصغر. وليكن مثلا أعظم. فلنرسم قطعة الدّائرة الّتي تضمّ مثلّث م ن ك[إقليدس، الأصول، المقالة الرّابعة، المسألة الخامسة]. ثمّ لنُخْرِجْ خطّ ع ك إلى قوس م ه ن، فنحصل على خطّ ع ه. ونصل خطّ ن ه، و خطّ ه م. فزاوية م ه ن هي مساوية لزاوية م ك ن[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الثّالثة والثّلاثون]. أي الأصغر للأكبر، وهذا خلف لا يكون. وكذلك يبين إحالة أن يمرّ القوس بخطّ أصغر من ك ع. فهو إذًا يمرّ بنقطة ك. وذلك ما أردناه(رسم91). فهذه القطعة معلومة الوضع، فالقوس م ك ن معلوم الوضع[الحدّ الحادي عشر]. وكان الخطّ س ل معلوم الوضع. إذًا فالنّقطة ك الّتي اشتركا فيها هي معلومة أيضا[المسألة الخامسة والعشرون]. ولكن ن قد كانت معلومة. فخطّ ك ن معلوم الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. وقد كان خطّ م ن معلوم الوضع. إذًا فالزّاوية الّتي أحاطا بها ك ن م معلومة القدر[المسألة النّاقصة ذيل المسألة التّاسعة والثّلاثون]. وكذا نبيّن بأنّ الزّاوية ن م ك هي معلومة. فمثلّث ك م ن هو معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. ولكن هو شبيه مثلّث أ ب ج. فمثلّث أ ب ج معلوم الصّورة. فبان المطلوب(رسم92).
برهان آخر على المسألة الثّامنة والسّبعون من صنع لطفي خيرالله
ليكن مثلّث أ ب ج، ولتكن زاويته المعلومة ب أ ج. ولتكن نسبة أ ب في أ ج إلى مربّع ب ج معلومة. فلنا أن نُخْرِجَ من أ خطّ أ ط يكون عمودا على ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّانية عشرة]. و نُخْرِجُ من ب خطّ ب ز يكون موازيا لخطّ أ ط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. ثمّ نتمّم السّطح ب ج ك ز. ولأنّ نسبة أ ب في أ ج إلى مربّع ب ج هي معلومة، وقد كانت نسبة أ ب في أ ج إلى مثلّث أ ب ج معلومة[المسألة الخامسة والستّون]، فنسبة مربّع ب ج إلى مثلّث أ ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة مربّع ب ج إلى ضعف هذا المثلّث الّذي هو سطح ب ج ك ز معلومة. وزاوية السّطح قائمة. فهو معلوم الصّورة[المسألة الواحدة والستّون]. فنسبة ب ج إلى ب ز معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فنسبة ج ب إلى أ ط معلومة، وذلك لأنّ أ ط هو مساو لب ز[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الرّابعة والثّلاثون] و[المسألة الثّامنة] . والمثلّث ب أ ج هو معلوم الزّاوية أ. إذًا فهو معلوم الصّورة[المسألة المبرهنة عليها آنفا]. فبان المطلوب(رسم93).
المسألة التّاسعة و السّبعون
إذا كانت ثلاثة خطوط متناسبة، وثلاثة أخرى متناسبة، وكانت نسبة الأطراف بعضها إلى بعض معلومة، كانت نسبة الواسطة إلى الواسطة معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ ثلاثة خطوط متناسبة أيّا كانت، وكلّ ثلاثة خطوط أخرى متناسبة أيّا كانت، ولكن بشرط أن تكون نسبة الطّرف الأوّل من الثّلاثة الأولى إلى الطّرف الأوّل منها أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنة، ونسبة الطّرف الثّاني من الثّلاثة الأولى إلى الطّرف الثّاني منها أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنة، كانت نسبة الوسط من الثّلاثة الأولى إلى الوسط من الثّلاثة الثّانية أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنة.
البرهان(إقليدس)
فليكن أ، ب، ج متناسبة، وكذلك د، ه، ز، ونسبتا أ إلى د، وج إلى ز معلومتان. فنقول فتكون نسبة ب إلى ه معلومة. فلأنّ سطحي أ في ج، ود في ز متوازيا الأضلاع متساويا الزّوايا، ونسبة أضلاعهما معلومة. فنسبة أحد السّطحين إلى الآخر معلومة، وهي نسبة مربّع ب إلى مربّع ه. فإذًا نسبة ب إلى ه معلومة، وذلك ما أردنا.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن ثلاثة خطوط متناسبة أ، ب، ج، وثلاثة خطوط أخرى متناسبة د، ه، ز. ولتكن نسبة أ إلى د معلومة، ونسبة ج إلى ز معلومة. فمربّع ب مساو لمتوازي الأضلاع قائمها أ في ج، وكذلك مربّع ه مساو لسطح د في ز المتوازي الأضلاع قائمها [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة عشرة]. ولأنّ السّطح الأوّل ضلعاه ذوا نسبة معلومة إلى ضلعي السّطح الثّاني، إذ أنّه قد وُضِع بأنّ نسبة أ إلى د معلومة، ونسبة ج إلى ز معلومة، وهما متوازيا الأضلاع زواياهما معلومة ومتساوية، فإنّ نسبة السّطح الأوّل إلى الثّاني معلومة [المسألة التّاسعة والستّون]، أي إنّ نسبة مربّع ب إلى مربّع ه معلوم، فنسبة ب إلى ه معلومة، وكلاهما وسط في النّسبة. وذلك ما أردنا(رسم94).
المسألة الثّمانون
إذا كانت أربعة خطوط متناسبة، فنسبة الأوّل إلى خطّ نسبته إلى الثّاني معلومة كنسبة الثّالث إلى خطّ نسبته إلى الرّابع معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
تنبيه
و أنا أقول: إنّ هذه المسألة على هذا الشّكل هي ملتبسة، وليست بصحيحة. لأنّها تقتضي مثلا أنّه إن كانت أربعة خطوط متناسبة أيّا كانت، وكان خطّان آخران، الخطّ الأوّل نسبته إلى الخطّ الثّاني من الأربعة معلومة، والخطّ الثّاني نسبته إلى الرّابع من الأربعة معلومة، كانت نسبة الخطّ الأوّل من الأربعة إلى الخطّ الآخر الأوّل كنسبة الخطّ الثّالث من الأربعة إلى الخطّ الآخر الثّاني. وهذا ليس بصحيح.
أمّا تصحيح الطّوسي للدّعوى في ذيل البرهان، فهو يجعلها تستقيم، ولكن تبقى حيرة وهي ما موضع هذا الشّكل ليت شعري في مبحث المعطيات؟ وظنيّ، والله أعلم، بأنّها إنّما تليق بمبحث الأصول. إذ أنّ لزوم كون نسبة الخطّ الأوّل من الأربعة إلى الخطّ الأوّل الآخر هي كنسبة الخطّ الثّالث إلى الخطّ الثّاني الآخر ليس مناطه كون نسبة الثّاني من الأربعة إلى الآخر الأوّل هي معلومة، ونسبة الرّابع من الأربعة إلى الآخر الثّاني معلومة. بل إنّ تلك المساواة في النّسبة إنّما علّتها هي كون نسبة الخطّ الثّاني إلى الخطّ الرّابع من الأربعة المتناسبة هي مثل نسبة الخطّ الأوّل إلى الخطّ الثّاني من الأربعة المتناسبة فقط، وليس من أجل أن نفس تلك النّسبتين المتساويتين هما معلومتان أيضا. لذلك إنّما أنا تشكّكت في موضع هذا الشّكل في مبحث المعطيات. وربّما الّذي أخطا في حشر هذا الشّكل وما يليه في هذا الكتاب إنّما قد أضلّته عبارة النّقل العربيّة معلوم، ومعلومة من أصلها اليونانيّ. ويمكن أن نقيس ذلك ممّا نجد في اللّغة الفرنسيّة مثلا. فلفظة donné كقولنا مقدار donnée قد يُفَادُ بها نفس معنى المقدار المساوي أبدا لمقدار ما مُتَعَيِّن، وهو المقصود في الكتاب، وقد يفاد بها معنى التَّنْكِيرِ، وهو مقدار ما. فلعلّه إذًا قد كان المراد بالعبارة اليونانيّة في هذا الشّكل إنّما هو محض التّنكير، وحينئذ تصير الدّعوى صحيحة، لكنّها تخرج من مبحث المعطيات.
وبعد هذا التّنبيه والتّصحيح للمسألة، فنحرّرها: إنّه إذا كانت أربعة خطوط متناسبة، وكانت نسبة الخطّ الثّاني إلى خطّ آخر من خارج كنسبة الخطّ الرّابع إلى خطّ ثان من خارج، فإنّ نسبة الخطّ الأوّل من الأربعة المتناسبة إلى الخطّ الأوّل من خارج كنسبة الخطّ الثّالث إلى الثّاني من خارج.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الخطوط أ، ب، ج، د. ونسبة أ إلى ب كنسبة ج إلى د. وليكن الخطّ الّذي نسبته إلى ب معلومة هو ه، ونجعل نسبة د إلى ز كنسبة ب إلى ه، ونسبة ب إلى ه معلومة، فنسبة د إلى ز معلومة، ونسبة أ إلى ب كنسبة ج إلى د، ونسبة ب إلى ه كنسبة د إلى ز، فبالمساواة نسبة أ إلى ه كنسبة ج إلى ز، وه هو الخطّ الّذي نسبته إلى ب معلومة، و ز هو الخطّ الّذي نسبته إلى د معلومة. فإذًا صحّ ما ادّعينا، وذلك ما أردناه.
أقول الأوضح أن يقال في الدّعوى فنسبة الأوّل إلى خطّ نسبته إلى الثّاني معلومة، كنسبة الثّالث إلى خطّ نسبته إلى الرّابع تلك النّسبة حتّى تطابق البرهان.(نصير الدّين الطّوسيّ)
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن خطوط أربعة متناسبة أ، ب، ج، د أيّا كانت. وليكن خطّ أوّل ه أيّا كان. ثمّ لنجعل خطّا آخر ز بحيث تكون نسبة الخطّ الرّابع د إليه كنسبة الخطّ الثّاني ب إلى ه [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. وإذ أنّ أ، ب، ج، د هي متناسبة، فنسبة أ إلى ب كنسبة ج إلى د؛ وبالمساواة، فإنّ نسبة الخطّ الأوّل أ إلى الخطّ ه ستكون كنسبة الخطّ الثّالث ج إلى الخطّ ز [إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم95).
المسألة الواحدة و الثّمانون
إذا كانت أربعة خطوط، وأُخِذَ منها ثلاثة أيّ ثلاثة كانت، وأُخِذَ مع الثّلاثة خطّ رابع نسبته إلى الخطّ الباقي من الأربعة معلومة، وكانت الأربعة الأخيرة متناسبة، فإنّ نسبة الخطّ الباقي من الأربعة الأول إلى الثّالث منها كنسبة الثّاني إلى خطّ نسبته إلى الأوّل معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
تنبيه
إنّ هذه المسألة لمَضطربة، وينبغي كما ذكر الطّوسيّ ذيل البرهان أن يقال: فإنّ نسبة الخطّ الباقي من الأربعة الأول إلى الثّالث كنسبة الثّاني إلى خطّ نسبته إلى الأوّل عين تلك النّسبة المعلومة.
وبعد التّصحيح هاكم تحرير المسألة: إن أيّ أربعة خطوط متناسبة، إذا كانت نسبة خطّ ما آخر إلى الخطّ الرّابع كنسبة الخطّ الأوّل من الأربعة إلى خطّ ثان آخر، فإنّ نسبة الخطّ الأوّل الآخر إلى الخطّ الثّالث من الأربعة ستكون كنسبة الخطّ الثّاني من الأربعة إلى الخطّ الآخر الثّاني.
تنبيه
وأنا أقول: أمّا وصف هذه النّسبة بأنّها معلومة، فإن قُصِدَ به المعنى الخاصّ، فغير صحيح، وإن قُصِدَ به معنى التّنكير كما ذكرنا في تحرير المسألة المتقدّمة، فإنّ هذه المسألة لا يكون موضعها مبحث المعطيات.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الأربعة الأولى أ، ب، ج، د، والثّلاثة المأخوذة منها أ، ب، ج، وهي مع رابع نسبته إلى د معلومة. وليكن ذلك الرّابع ه، متنسابة. فنسبة د إلى ج كنسبة خطّ أ إلى خطّ س نسبته إلى ب كنسبة ه إلى د.
فنقول إنّ نسبة د إلى ج كنسبة ب إلى خطّ نسبته إلى أ معلومة. وذلك لأنّ نسبة سطح ب في ج معلومة. ونسبة ه إلى د معلومة. فنسبة د إلى ه في أ معلومة، فنسبة د في أ إلى ه في ج أيضا معلومة. فنسبة د إلى ج كنسبة ب إلى خطّ نسبته إلى أ معلومة. وذلك ما أردنا.
أقول ينبغي في الدّعوى أن يقال فنسبة الخطّ الباقي من الأربعة الأولى إلى الثّالث كنسبة الثّاني إلى خطّ نسبته إلى الأوّل هي النّسبة المعلومة المذكورة، أعني نسبة الرّابع المأخوذ إلى الباقي من الأربعة الأول، فإنّ نسبة د إلى ج كنسبة خطّ إلى خطّ نسبته إلى أ كنسبة ه إلى د (نصير الدّين الطّوسيّ).
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الأربعة الخطوط الأولى أ، ب، ج، د. ولتكن الثّلاثة المأخوذة منها أ، ب، ج؛ وهذه الثّلاثة مع خطّ رابع ه لتكن متنسابة، ولتكن نسبته إلى الخطّ الباقي د نسبة ما. وليكن خطّ آخر س بحيث تكون نسبته إلى الخطّ الأوّل أ كنسبة خطّ ه إلى الخطّ الباقي د. ولأنّ الخطوط أ، ب، ج، ه متناسبة، فسطح أ في ه هو مساو لخطّ ب في ج[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّادسة عشرة]. ولكن نسبة ه إلى د كنسبة خطّ س إلى أ فسطح ه في أ مساو لسطح خطّ س في خطّ د . إذًا فسطح س في د مساو لسطح خطّ ب في ج، فنسبة الخطّ الباقي من الأربعة د إلى الخطّ الثّالث ج كنسبة الخطّ الثّاني من الأربعة ب إلى خطّ س الّذي نسبته إلى أ كنسبة ه إلى د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّادسة عشرة]. وذلك ما أردناه(رسم96).
المسألة الثّانية و الثّمانون
إذا أحاط خطّان فضل أحدهما على الآخر معلوم، بسطح معلوم على زاوية معلومة، فكلّ واحد منهما معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّين أيّا كانا، يحيطان بسطح يكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن، على زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، ويكون فضل أحدهما على الآخر أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن، فَكُلٌّ من الخطّين سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ب ج، وليحيطا بزاوية ب المعلومة، ونتمّم سطح أ ج وهو معلوم. وليكن فضل ب ج على أ ب هو د ج وهو معلوم. فسطح أ د معلوم الصّورة، وسطح أ ج معلوم. وقد أضيف إلى خطّ د ج المعلوم وزاد على تمامه سطح معلوم الصّورة، أعني سطح أ د. فأ ب، ب د معلومان. فأ ب، ب ج معلومان، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، ب ج قد أحاطا بسطح أ ج المعلوم على زاوية معلومة. وليكن فضل ب ج على أ ب معلوم. ولأنّ هذا الفضل المعلوم هو أصغر من ب ج، فلنا أن نفصل من ب ج خطّ د ج يكون مساويا لهذا الفضل المعلوم[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة]. فد ج معلوم [الحدّ الأوّل]. وهو فضل ب ج على أ ب. فالباقي ب د هو مساو لـأب. فسطح أ ب د ه معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. لذلك فقد أضفنا إلى خطّ معلوم القدر د ج سطح أ ب ج و معلوم القدر يزيد على تمامه سطح أ ب د ه معلوم الصّورة. فضلعا هذا السّطح، أي خطّ أ ب معلوم القدر[المسألة التّاسعة والخمسون]. فخطّ ب ج معلوم القدر أيضا[المسألة الثّالثة]. وذلك ما أردناه(رسم97).
المسألة الثّالثة و الثّمانون
إذا أحاط خطّان مجموعهما معلوم بسطح معلوم على زاوية معلومة، فكلّ واحد منهما معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّين أيّا كانا، يحيطان بسطح يكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن، على زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، ويكون مجموعهما أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن، فكلّ واحد منهما سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ب ج، وليحيطا بسطح أ ج على زاوية أ ب ج المعلومين. ونخرج ب ج ونجعل ب د مثل ب أ، ونتمّم سطح أ د. فلأنّ أ ب مثل ب د، وزاوية أ ب د معلومة، فيكون سطح أ د معلوم الصّورة. وأ ب، ب ج معا، أعني د ج معلوم، وقد أضيف إليه سطح أ ج المعلوم، ونقص عن تمامه سطح أ د معلوم الصّورة. فكلّ واحد من خطّي أ ب، ب ج معلوم. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، ب ج مجموعهما معلوم القدر، وليحيطا بسطح معلوم القدر أ ج على زاوية معلومة. فلنا أن نخرج خطّ ج ب، ونجعل ب د مساويا لـأ ب[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة]. ثمّ نتمّم سطح أ ب د ه. فهذا السّطح معلوم الصّورة[الحدّ الثّاني عشر]. وإذ أنّ أ ب، ب ج معا، أي د ج هو معلوم القدر[المسألة الثّالثة]، وقد أضيف إليه سطح أ ج معلوم القدر، وينقص عن تمامه سطح أ ب د ه المعلوم الصّورة، فضلعا هذا السّطح، أي خطّ أ ب معلوم القدر[المسألة الثّامنة والخمسون]. وخطّ ب ج هو معلوم القدر، لأنّه الباقي من د ج المعلوم بعد نقصان ب د المعلوم[المسألة الرّابعة]. وذلك ما أردناه(رسم98).
المسألة الرّابعة و الثّمانون
إذا أحاط خطّان فضل مربّع أحدهما على الآخر معلوم بسطح معلوم على زاوية معلومة، فكلّ واحد منهما معلوم.
تحريرالمسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّين أيّا كانا، يحيطان بسطح يكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن، على زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، ويكون فضل مربّع أحدهما على مربّع الآخر أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن، فكلّ واحد منهما سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ب ج، والسّطح الّذي أحاطا به أج، والزّاوية المعلومة زاوية ب، ونفصل من مربّع أ ب، فضلة على مربّع ب ج. وليكن أ ب في ب د. فيبقى أ ب في أ د مثل مربّع ب ج. ولأنّ سطح أ ج معلوم ونسبته إلى سطح أ ب في ب ج معلومة، فيكون سطح أ ب في ب ج معلوما، ونسبة مربّع ب د إلى مربّع ب ج، أعني نسبة مربّع ب د إلى سطح أ ب في أد معلومة. ونسبة سطح أ ب في أد أربع مرّات إلى مربّع د ب معلومة، وبالتّركيب نسبة جميع أ ب، في أ د أربع مرّات مع مربّع د ب، أعني نسبة مربّع مجموع ب أ، أد إلى مربّع ب د معلومة. ونسبة مجموع خطّي ب أ، أ د إلى ب د معلومة، وبالتّركيب نسبة ضعف ب أ إلى ب د معلومة. وكانت نسبة ب د إلى ب ج معلومة. فنسبة أ ب إلى ب ج معلومة، وسطح أحدهما في الآخر معلوم. فكلّ واحد من أب، ب ج معلوم. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
فليكن الخطّان أ ب، ب ج قد أحاطا بسطح معلوم القدر أ ج على زاوية ب معلومة. وليكن فضل مربّع أ ب على ب ج معلوم القدر. وإذ أنّ هذا الفضل هو أصغر من مربّع أ ب، فلنا أن نجعل خطّ د ب، بحيث يكون سطح أ ب في ب د مساويا لفضل مربّع أ ب على ب ج المعلوم[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الحادية عشرة] و [إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة عشرة]. ولأنّ السّطح أ ج معلوم ونسبته إلى سطح أ ب في ب ج معلومة[المسألة التّاسعة والستّون]. فسطح أ ب في ب ج معلوم[المسألة الثّانية]. إذًا، فنسبة سطح أ ب في ب د إلى سطح أ ب في ب ج معلومة[المسألة الأولى]. فنسبة خطّ ب د إلى خطّ ب ج معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فنسبة مربّع ب د إلى مربّع ب ج معلومة. ولكن مربّع ب ج هو مساو لسطح أ د في أ ب. وذلك لأنّ مربّع أ ب هو مساو لمجموع مربّعي أ ب في ب د، و أ ب في أ د. وإذ أنّ فضل مربّع أ ب على مربّع ب ج هو مساو لسطح أ ب في ب د، فسطح أ ب في أ د هو مساو لمربّع ب ج. وعلى هذا فنسبة مربّع ب د إلى سطح أ ب في أ د معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة مربّع ب د إلى سطح أ د في أ ب أربع مرّات معلومة. وبالتّركيب نسبة مربّع د ب إلى أربع مرّات أ ب في أ د مع مربّع ب د معلومة[المسألة السّادسة]. ولكن هذا التّالي إنّما هو يساوي لمربّع أ د، أ ب معا. فنسبة مرّبع د ب إلى مربّع أ د، أ ب معا معلومة. فنسبة د ب إلى أ د، أ ب معا معلومة. وبالتّركيب نسبة د ب إلى مجموع أ د، أ ب، د ب معا، أي إلى ضعف أ ب معلومة[المسألة السّادسة]. فنسبة د ب إلى أ ب معلومة. وقد كانت نسبة د ب إلى ب ج معلومة. فنسبة أ ب إلى ب ج معلومة[المسألة الثّامنة]. ولكن سطح أ ب في ب ج معلوم. فكلّ واحدة منهما معلوم القدر اضطرارا[المسألة الخامسة والخمسون]. وذلك ما أردناه(رسم99).
تنبيه
أمّا أنا فلي، إن شاء الله، برهان آخر على هذه المسألة. وهو لا يتمّ إلاّ بعد أن نبيّن مسألة ليست توجد في المعطيات، بل توجد بالقوّة في المسألة التّاسعة والخمسين.
وعبارة المسألة :
إذا كانت ثلاثة خطوط متناسبة، وكان الوسط في النّسبة معلوم، وكان فضل الخطّ الأوّل على الخطّ الثّاني معلوم، فالطّرفان الخطّان معلوما القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ ثلاثة خطوط أيّا كانت، ولكن بشرط أن تكون متناسبة، ويكون الوسط في النّسبة أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّنٍ، ويكون فضل الأوّل على الثّالث أبدا مساويا لخطّ ما متعيّن، فإنّ الخطّ الأوّل سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّنٍ، والخطّ الثّالث أيضا سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّنٍ.
البرهان من صنع لطفي خيرالله
لتكن خطوط ثلاثة أ، ب، ج متناسبة، أي نسبة أ إلى ب كنسبة ب إلى ج. وليكن خطّ ب معلوم، وفضل خطّ أ على ج معلوم أيضا. وليكن هذا الفضل خطّ ط. إذًا فنسبة مجموع ج، ط معا إلى ب كنسبة ب إلى ج. فسطح مجموع ج، ط معا في ج يساوي مربّع ب المعلوم[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة عشرة]. فسطح مجموع ج، ط معا في ج، أي مجموع مربّع ج، وسطح ج في ط معلوم. إذًا فقد أُضِيفَ إلى خطّ معلوم ط، سطح معلوم يزيد عن تمامه بسطح معلوم الصّورة، أي مربّع ج. فخطّ ج معلوم القدر[المسألة التّاسعة والخمسون]. وخطّ ج، ط معا، أي خطّ أ معلوم القدر[المسألة الثّالثة]. فبان المطلوب(رسم100).
برهان آخر على المسألة الرّابعة والثّمانين من صنع لطفي خيرالله
فليكن الخطّان أ ب، ب ج قد أحاطا بسطح معلوم أ ج. وليكن فضل مربّع أ ب على ب ج، سطح د ه معلوم القدر. فنبيّن كما بيّن إقليدس أوّل البرهان بأنّ سطح أ ب في ب ج هو معلوم. ولنجد خطّ س وسطا في النّسبة بين أ ب، و ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّالثة عشرة]. فخطّ س معلوم القدر، وتكون نسبة أ ب إلى س كنسبة س إلى ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة عشرة]. فنسبة مربّع أ ب إلى مربّع س المعلوم كنسبة مربّع س إلى مربّع ب ج. وقد وضعنا بأنّ فضل مربّع أ ب على مربّع ب ج هو سطح د ه المعلوم. فنسبة مجموع مربّع ب ج، وسطح د ه معا إلى مربّع س المعلوم كنسبة مربّع س إلى مربّع ب ج. ثمّ ليكن خطّ ط معلوم القدر أيّا كان، ولنجعل خطّ ك بحيث تكون نسبته إلى ط مثل نسبة مجموع مربّع ب ج، و د ه معا إلى مربّع س، ولنجعل خطّ م بحيث تكون نسبة ط إليه كنسبة مربّع س إلى مربّع ب ج[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الثّانية عشرة]. فبالخلاف نسبة خطّ م إلى خطّ ط كنسبة مربّع ب ج إلى مربّع س المعلوم. وبيّن أنّ خطّ ك هو أعظم من خطّ م، وذلك لأنّ نسبة ك إلى م كنسبة مربّع ب ج، و سطح د ه معا الأعظم إلى مربّع ب ج الأصغر[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الثّانية والعشرون]. وبعدها فنبيّن بأنّ نسبة فضل ك على م إلى ط هي مثل نسبة فضل مربّع ب ج، وسطح د ه معا على مربّع ب ج، أي سطح د ه المعلوم إلى مربّع س المعلوم. وإلاّ فسيكون الفضل الّذي نسبته إلى ط كنسبة د ه المعلوم إلى مربّع س المعلوم، إمّا أصغر أو أعظم. وليكن مثلا أصغر. فهناك خطّ ن أعظم من م بحيث تكون نسبة فضل ك عليه إلى ط كنسبة سطح د ه المعلوم إلى مربّع س المعلوم. فنسبة مجموع فضل ك على ن الّتي هي أعظم من م، و م معا إلى ط ستكون كنسبة مربّع ب ج، و سطح د ه معا إلى مربّع س[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة الرّابعة والعشرون]. ولكن نسبة مجموع فضل ك على ن، و م معا إلى ط هي أصغر من نسبة ك إلى ط، أي من نسبة مربّع ب ج، وسطح د ه معا إلى مربّع س. فالأصغر قد ساوى الأعظم، وهذا خلف لا يكون. وكذا نبيّن لو كان هذا الفضل أعظم. فلزم إذًا بأنّ نسبة فضل ك على م إلى ط هي مثل نسبة سطح د ه المعلوم إلى مربّع س المعلوم. فنسبة فضل ك على م إلى ط المعلوم هي معلومة [الحدّ الأوّل]. ففضل ك على م معلوم[المسألة الثّانية]. ولكن الخطّان ك، و م إنّما هما طرفان في النّسبة، وسطها، وهو الخطّ ط معلوم. فهذا الطّرفان، كما قد بينّا آنفا في المسألة المبرهن عليها، معلوما القدر. فنسبة ك إلى ط معلومة[المسألة الأولى]. وهي مثل نسبة مربّع ب ج، وسطح د ه معا إلى مربّع س المعلوم. فمجموع مربّع ب ج، و سطح د ه، أي مربّع أ، أي خطّ أ معلوم[المسألة الثّانية]. ود ه معلوم، فمربّع ب ج، أي خطّ ب ج معلومة القدر[المسألة الرّابعة]. وذلك ما أردناه(رسم101).
المسألة الخامسة و الثّمانون
إذا أحاط خطّان فضل مربّع أحدهما على مربّع خطّ نسبته إلى مربّع الخطّ الآخر معلومة، معلوم بسطح معلوم على زاوية معلومة، فكلّ واحد منهما معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّين أيّا كانا، يحيطان بسطح يكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن، على زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، ويكون فضل مربّع أحدهما على مربّع خطّ نسبته إلى مربّع الخطّ الآخر أبدا مثل نسبة ما مُتَعَيِّنة، أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن، فكلّ واحد منهما سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فليكن الخطّان أ ب، ب ج، والسّطح المعلوم أج، والزّاوية المعلومة ب. ونفصل من مربّع ب ج، فضلة على المربّع الّذي نسبته إلى مربّع أ ب معلومة. وليكن هو سطح ب ج في ج د. وتبقى نسبة ج ب في ب د، إلى مربّع أ ب معلومة، وسطح أ ج معلوم، وزاوية أ ب ج معلومة. فنسبة سطح أ ج إلى سطح أب في ب ج معلومة. فأ ب في ب ج معلوم. وكان ب ج في ج د معلوما. فنسبة أ ب إلى ج د معلومة، ونسبة مربّع أب إلى مربّع ج د معلومة. فنسبة ج ب في ب د إلى مربّع ج د معلومة، ونسبة ج ب في ب د أربع مرّات إلى مربّع ج د معلومة. وبالتّركيب نسبة ج ب في ب د أربع مرّات مع مربّع ج د، أعني نسبة مربّع مجموع ج ب، ب د، إلى مربّع ج د معلومة، فنسبة مجموع ج ب، ب د، إلى ج د معلومة، وبالتّركيب نسبة ضعف ج ب إلى ج د معلومة، فنسبة ج ب إلى ج د، أعني نسبة ج ب في ج د إلى مربّع ج د معلومة. وكان ج ب في ج د معلوما. فمربّع ج د معلوم، فج د معلوم، ونسبته إلى ب ج معلومة. و ب ج معلوم، وسطح أ ج معلوم، وزاوية ب معلومة، فخطّ أ ب معلوم. فإذًا كلّ واحد من أ ب، ب ج معلوم، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
ليكن الخطّان أ ب، ب ج، وقد أحاطا بسطح معلوم أ ج، على زاوية معلومة ب. وليكن فضل مربّع ب ج على مربّع خطّ ط الّذي نسبته إلى مربّع أ ب معلومة، معلوم القدر. ولأنّ هذا الفضل المعلوم هو أصغر من مربّع ب ج، فلنا أن نجعل خطّ د ج بحيث يكون سطح ب ج في ج د مساويا لذلك الفضل. فسطح ب ج في د ج معلوم [الحدّ الأوّل]. ولأنّ هذا السّطح هو الباقي من مربّع ب ج بعد نقصان مربّع ط الّذي نسبته إلى مربّع أ ب معلومة، فنسبة سطح ب ج في ب د إلى مربّع أ ب معلومة. وإذ أنّ سطح أ ج معلوم، وزاوية أ ب ج معلوم، فسطح أ ب في ب ج معلوم القدر[المسألة التّاسعة والستّون]. وقد كان سطح ب ج في د ج معلوم. فنسبة ب ج في د ج إلى ب ج في أ ب معلومة[المسألة الأولى]. فنسبة د ج إلى أ ب معلومة[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. ونسبة مربّع أ ب إلى مربّع ج د معلومة. فنسبة سطح ب ج في ب د إلى مربّع ج د معلومة[المسألة الثّامنة]. فنسبة سطح ب ج في ب د أربع مرّات إلى مربّع ج د معلومة. وبالتّركيب نسبة ج ب في ب د أربع مرّات مع مربّع ج د إلى مربّع ج د معلومة[المسألة السّادسة]. أي أنّ نسبة مربّع مجموع ج ب، ب د معا، إلى مربّع ج د معلومة. فنسبة مجموع ج ب، ب د معا إلى ج د معلومة. وبالتّركيب نسبة مجموع ج ب، ب د، د ج، أي ضعف ج ب إلى ج د معلومة[المسألة السّادسة]. فنسبة ج ب إلى ج د معلومة. أيّ أنّ نسبة ج ب في ج د إلى مربّع ج د معلومة. ولكن سطح ج ب في ج د معلوم. فمربّع ج د معلوم[المسألة الثّانية]. فخطّ ج د معلوم. وقد كانت نسبته إلى ب ج معلومة، فخطّ ب ج معلوم القدر[المسألة الثّانية]. إذًا فقد أضيف إلى خطّ معلوم القدر ب ج، سطح معلوم القدر أ ج، فأحدث خطّ أ ب على زاوية معلومة أ ب ج. فخطّ أ ب معلوم القدر[المسألة السّابعة والخمسون]. وذلك ما أردناه(رسم102).
المسألة السّادسة و الثّمانون
كلّ خطّ يفصل من دائرة معلومة قطعة تقبل زاوية معلومة، فهو معلوم القدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ دائرة أيّا كانت يكون قطرها أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن، فكلّ خطّ يفصل منها قطعة تقبل أبدا زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، فذلك الخطّ سيكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الدّائرة أ ب ج، والخطّ ب ج، والقطعة المفصولة ب أ ج، وليكن المركز د، ونخرج قطر ج ه، ونعمل على قوس ب أ ج نقطة أ كيف وقعت، ونصل ج أ، أب، ب ه. فزاوية ج أ ب معلومة، وزاوية ب ه ج تمامها من قائمتين أيضا. فمثلّث ج ب ه القائم الزّاوية معلوم الصّورة، ونسبة ج ه المعلوم إلى ب ج معلومة. فب ج معلوم. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة أ ب ج معلومة القدر، وليكن خطّ ب ج يفصل من الدّائرة قطعة ب أ ج تقبل زاوية معلومة. فلنا أن نخرج قطر ج ه. وأن نعمل على قوس ب أ ج نقطة أ كيفما وقعت. ثمّ لنصل ج أ، و أ ب، و ب ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فزاوية ب أ ج المساوية للزّاوية المعلومة الّتي تقبلها قطعة الدّائرة المفصولة [إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والعشرون]. هي معلومة. ولأنّ زاوية ب ه ج هي تمام زاوية ب أ ج المعلومة من قائمتين[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الثّانية والعشرون]، فهي معلومة أيضا[المسألة الرّابعة]. ولكن مثلّث ج ب ه قائم الزّاوية[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فهو معلوم الزّوايا، فهو معلوم الصّورة[المسألة الأربعون]. فنسبة ج ه المعلوم إلى خطّ ج ب معلومة[الحدّ الثّاني عشر]. فخطّ ج ب معلوم القدر[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم103).
المسألة السّابعة و الثّمانون
كلّ قطعة يفصلها خطّ معلوم القدر من دائرة معلومة القدر، فإنّ الزّاوية الّتي تقع فيها معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ دائرة أيّا كانت يكون قطرها أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن، فكلّ خطّ يكون أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن يفصل منها قطعة، فالقطعة إنّما تقبل زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة.
البرهان(إقليدس)
ولنعد الشّكل المتقدّم. فلأنّ في مثلّث ب ج ه القائم الزّاوية ضلعي ب ج، ج ه معلومان، فيكون المثلّث معلوم الصّورة، وزاوية ب ه ج معلومة. فزاوية ج أ ب تمامها من قائمتين معلومة. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة أ ب ج معلومة القدر. وليكن ج ب معلوم القدر يفصل من الدّائرة قطعة ج أ ب. ولنعمل الشّكل الّذي عملناه آنفا. فمثلّث ج ب ه قائم الزّاوية[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والثّلاثون]. وضلعاه ج ه الّذي هو قطر الدّائرة، و ج ب معلوما القدر. فنسبة أحدهما إلى الآخر معلومة[المسألة الأولى]. فهذا المثلّث معلوم الصّورة[المسألة الثّالثة و الأربعون]. أي معلوم الزّوايا[الحدّ الثّاني عشر]. فالزّاوية ب ه ج معلومة. إذًا فالزّاوية ب أ ج الّتي هي تمام ب ه ج من قائمتين هي معلومة أيضا[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الثّانية والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم103).
المسألة الثّامنة و الثّمانون
إذا كانت دائرة معلومة الوضع، ونعمل عليها نقطتين أحدهما معلومة، وأُخْرِجَ من إحدى النّقطتين خطّ إلى محيط الدّائرة، ورُدَّ إلى النّقطة الأخرى فحدثت منها زاوية معلومة، كانت النّقطة الأخرى معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ دائرة تكون أبدا على وضع دائرة ما مُتَعَيِّنة، ويخرج من نقطة على محيطها تكون أبدا هي هي خطّ إلى محيط الدّائرة، ويُرَدُّ الخطّ إلى أن ينتهي إلى المحيط، وبشرط أن يحيط مع الخطّ الأوّل المُخْرَجِ بزاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، فإنّ نقطة انتهاء الخطّ الثّاني ستكون أبدا هي هي.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الدّائرة أ ب ج معلومة الوضع، والنّقطتان ب، ج، والمعلوم منهما ب، وأخرج منهما خطّ ب أ، ورُدَّ إلى ج، فحدثت زاوية ب أ ج المعلومة. نقول فنقطة ج معلومة. وليكن المركز د، ونصل ب د، د ج. ولأنّ نقطتي ب، د معلومتان، فيكون ب د معلوم الوضع. وزاوية ب د ج ضعف زاوية ب أ ج معلومة. فخطّ ج د معلوم الوضع، ودائرة ه ب ج معلومة الوضع. فنقطة ج معلومة. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة أ ب ج معلومة الوضع. ولتكن النّقطة ب منها معلومة الوضع، ولنخرج من هذه النّقطة خطّ ب أ، ونردّه إلى ج بحيث تحدث زاوية معلومة ب أ ج. وليكن مركز الدّائرة نقطة د المعلومة. فلنا أن نصل ب د، و د ج. فالزّاوية ب د ج هي معلومة، وذلك لأنّها ضعف زاوية ب أ ج المعلومة[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة العشرون]. ولأنّ نقطتي ب، د معلومتان، فخطّ ب د معلوم الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. فقد أخرجنا من نقطة معلومة د، على خطّ معلوم الوضع ب د، وعلى زاوية معلومة ب د ج، خطّ ب ج. فخطّ ب ج معلوم الوضع[المسألة التّاسعة والعشرون]. وهو قد تقاطع على ج مع الدّائرة أ ب ج المعلومة الوضع. إذًا، فنقطة ج معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم104).
المسألة التّاسعة و الثّمانون
كلّ خطّ خرج من نقطة معلومة إلى دائرة معلومة الوضع مماسّا لها، فهو معلوم الوضع والقدر.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ أيّا كان يخرج أبدا من نقطة هي هي إلى دائرة تكون أبدا على وضع دائرة ما مُتَعَيِّنة، ويمسّها أبدا، فذلك الخطّ سيكون أبدا على وضع خطّ ما مُتَعَيِّن، ومساويا لخطّ ما مُتَعَيِّنٍ.
البرهان(إقليدس)
فلتكن النّقطة أ، والدّائرة ب ج د، والخطّ المماسّ أ ب، وليكن المركز ه، و نخرج أ ه، ه ب، ولأنّ نقطتي أ، ه معلومتان، فيكون خطّ أ ه معلوم الوضع والقدر. ونرسم عليه نصف دائرة أ ب ه، فيمرّ بنقطة ب، لأنّ زاوية أ ب ه قائمة، ويكون معلوم الوضع، فنقطة ب تقاطع دائرتين معلومتي الوضع معلومة، فأ ب معلوم الوضع والقدر، وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة ب ج د معلومة الوضع، ونقطة أ خارج الدّائرة معلومة الوضع. وليكن أ ب الخطّ المماسّ للدّائرة. وليكن مركز الدّائرة نقطة ه المعلومة الوضع[الحدّ السّابع]. فلنا أن نخرج خطّ أ ه، وخطّ ب ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. وبيّن أنّ خطّ أ ه معلوم الوضع والقدر، وذلك لأنّ نهايتيه هما معلومتا الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]. فلنا أن نرسم عليه نصف دائرة أ ب ه. فنصف الدّائرة معلومة الوضع والقدر[الحدّ الحادي عشر]. وهو يمرّ لا محالة بنقطة ب، وذلك لأنّ زاوية أ ب ه قائمة، ونصف الدّائرة إنّما تقع فيها زاوية قائمة[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والعشرون]. فقد تقاطعت دائرتان معلومتا الوضع د ب ج، و أ ب ه على نقطة ب، فنقطة ب معلومة الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. فخطّ أ ب معلوم الوضع والقدر[المسألة السّادسة والعشرون]. وذلك ما أردناه(رسم105).
المسألة التّسعون
إذا خرج من نقطة معلومة خطّ إلى دائرة معلومة الوضع فقطعها، كان سطح ذلك الخطّ كلّه فيما خرج من الدّائرة منه معلوما.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ أيّا كان يخرج أبدا من نقطة هي هي إلى دائرة تكون أبدا على وضع دائرة ما مُتَعَيِّنة، ويقطعها دائما، فإنّ سطح ذلك الخطّ كلّه فيما خرج من الدّائرة سيكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فلتكن النّقطة أ، والدّائرة ب ج د، والخطّ أ ج، ولنخرج من أ، أ ب مماسّا للدّائرة على ب، فيكون أ ب معلوم الوضع والقدر. ولأنّ سطح أ ج في أ د يساوي مربّع أ ب المعلوم، فهو معلوم. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن النّقطة أ معلومة، والدّائرة ب ج د معلومة الوضع، والخطّ أ د ج القاطع للدّائرة. فلنا أن نخرج من أ خطّ أ ب يكون مماسّا للدّائرة[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة السّابعة عشرة]. فهذا الخطّ معلوم الوضع والقدر[المسألة التّاسعة والثّمانون]. وقد بان في الأصول بأنّ سطح أ ج في أ د هو مساو لمربّع أ ب المماسّ للدّائرة[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة السّادسة والثّلاثون]. ومربّع أ ب هو معلوم القدر. إذًا فإنّ سطح أ ج في أ د معلوم القدر كذلك [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم106).
المسألة الواحدة و التّسعون
كلّ خطّ يمرّ في دائرة معلومة الوضع بنقطة معلومة، وانتهى إلى المحيط في الجهتين، فإنّ سطح أحد قسميه في الآخر معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ خطّ أيّا كان يمرّ في كلّ دائرة تكون أبدا على وضع دائرة ما مُتَعَيِّنة، بنقطة تكون أبدا هي هي، وانتهى إلى المحيط في الجهتين، فإنّ سطح أحد قسميه في الآخر سيكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الدّائرة أ ب ج، والنّقطة د، والخطّ ب ج، وليكن المركز ه، ونخرج د ه إلى أ، و ز. فلأنّ نقطتي د، ه معلومتان، فيكون خطّ أ ز معلوم الوضع، والدّائرة معلومة الوضع، فنقطتا أ، ز، معلومتان، ونقطة د معلومة، فخطّا أ د، د ز معلومان، وسطح أحدهما في الآخر معلوم. فإذًا سطح د ج في د ب المساوي له معلوم. وذلك ما أردناه.
تحريرالبرهان(لطفي خيرالله)
لتكن أ ب ج معلومة الوضع، ولتكن نقطة د داخل الدّائرة معلومة الوضع. وليكن خطّ ج ب يمرّ من نقطة د، فتقسّمه إلى قسمين ج د، و ب ه. وليكن مركز الدّائرة ه، وهو معلوم الوضع. فإذا أخرجنا خطّ د ه إلى أ، و ز من الدّائرة، فسيكون أ ز معلوم الوضع، وذلك لأنّ خطّ أ ز هو على سمت خطّ د ه. وخطّ د ه معلوم الوضع، وذلك لأنّ نهايتيه معلومتان[المسألة السّادسة والعشرون]. وقد قطع الدّائرة المعلومة الوضع أ ب ج في نقطتين أ، و ز. فأ، و ز معلوما الوضع[المسألة الخامسة والعشرون]. ونقطة د هي معلومة، فخطّ أ د معلوم القدر، وخطّ د ز معلوم القدر أيضا[المسألة السّادسة والعشرون]. إذًا فسطح أ د في د ز معلوم القدر. فسطح ج د في د ب المساوي لهذا السّطح المعلوم[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الخامسة والثّلاثون] معلوم أيضا [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم107).
تنبيه
أمّا أنا فلي برهان آخر على هذه المسألة، وهذا بيانه:
برهان آخر على المسألة الواحدة والتّسعون(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة أ ب ج معلومة الوضع، ولنعمل عين الشّكل آنفا. فلأنّ هذه الدّائرة هي معلومة الوضع، فهي معلومة القدر[ تحرير الحدّ السّابع]. إذًا فقطر الدّائرة معلوم. والنّقطتان د، و ه معلومتان. فخطّ د ه معلوم القدر[المسألة السّادسة والعشرون]. ولكن أ ه نصف القطر المعلوم. فالباقي أ د بعد نقصان د ه من أ ه سيكون معلوما[المسألة الرّابعة]. ولكن د ز معلوم، وذلك لأنّه مجموع ز ه نصف القطر المعلوم، ود ه المعلوم[المسألة الثّالثة]. إذًا فسطح أ د في د ز معلوم. وهو مساو لسطح ج د في د ب[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الخامسة والثّلاثون]. فهذا السّطح معلوم القدر [الحدّ الأوّل]. وذلك ما أردناه(رسم107).
المسألة الثّانية و التّسعون
إذا أُخْرِجَ في دائرة معلومة القدر خطّ تفصل منها قطعة تقبل زاوية معلومة، وأُخْرِجَ في القطعة من أحد طرفيها خطّ إلى المحيط، ورُدَّ إلى الطّرف الآخر ونُصِّفَت الزّاوية الحادثة بخطّ ينتهي إلى المحيط، كانت نسبة الخطّين المحيطين بتلك الزّاوية إلى الخطّ المُنَصِّفِ معلومة، وسطح مجموعهما في القسم من الخطّ المُنَصِّفِ الخارج من القطعة معلومة.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ دائرة أيّا كانت يكون قطرها أبدا مساويا لخطّ ما مُتَعَيِّن، ويخرج منها خطّ يفصل منها قطعة تقبل زاوية تكون أبدا مساوية لزاوية ما مُتَعَيِّنة، ويخرج في القطعة من طرفيها خطّ إلى المحيط، ويُرَدُّ إلى الطّرف الآخر، وتُنَصَّفُ الزّاوية الحادثة بخطّ ينتهي إلى المحيط، كانت نسبة الخطّين المحيطين بتلك الزّاوية إلى الخطّ المنصِّف أبدا مساوية لنسبة ما مُتَعَيِّنة، وكان سطح مجموعهما في القسم المنصِّف الخارج من القطعة مساويا أبدا لسطح ما مُتَعَيِّنٍ.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الدّائرة ب أ ج، والخطّ الّذي يفصل القطعة ب ج، والقطعة ب أ ج، ونخرج منها ب أ، أ ج، وننصّف زاوية ب أ ج بخطّ أ د. نقول فنسبة ب أ، أ ج معا، إلى أد معلومة. وسطح ب أ، أ ج معا في ه د معلوم، ونصل ب د، فتكون زاوية ب أ ج، بل زاوية ب أ د معلومة. وكلّ واحد من خطّي ب ج، ب د معلوم، ونسبة ب ج إلى ب د معلومة، وسطح ب ج في ب د معلوم، وزاويتا ب أ ه، ج أ ه متساويتان، وزاوية ج أ ه مثل زاوية ه ب د، فزاوية ه ب د مثل زاوية ب أ ه، وزاوية أ د ب مشتركة، فنسبة أ د إلى د ب كنسبة د ب إلى د ه، وكنسبة أ ج إلى ج ه. ونسبة أ ج إلى ج ه كنسبة ب أ، أج معا إلى ج ب. فنسبة أ د إلى د ب كنسبة ب أ، أ ج معا إلى ج ب. وبالإبدال والخلاف نسبة ب أ، أ ج معا إلى أ د كنسبة ج ب إلى د ب المعلومة، فنسبة ب أ، أ ج معا إلى أد معلومة. وأيضا لأنّ نسبة ب د إلى ده كنسبة ب أ، أج معا، إلى ب ج، يكون سطح ب أ، أج معا في ده كسطح ب ج في ب د المعلوم. فسطح ب أ، أج معا في د ه معلوم. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة ب أ ج معلومة الوضع، والخطّ ب ج يفصل منها قطعة تقبل زاوية معلومة. فهذا الخطّ معلوم القدر[المسألة السّادسة والثّمانون]. ولنُخْرِجْ من أحد طرفيها ج خطّ ج أ إلى المحيط كيفما وقع، ونردّ إلى الطّرف الآخر ب، خطّ أ ب. فالزّاوية الحادثة ب أ ج معلومة القدر[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والعشرون]. ثمّ لننصّف الزّاوية الحادثة بخطّ أ د ينتهي إلى المحيط[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة]. فإنّه لنا أن نصل خطّ ب د. فهذا الخطّ معلوم لأنّه قد فصل قطعة دائرة تقع فيها زاوية معلومة ب أ د الّتي هي نصف ب أ ج المعلومة[المسألة السّادسة والثّمانون]. وإذ هو بيّن أنّ الزّاوية ج ب د هي مساوية لزاوية ج أ د[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والعشرون]، أي مساوية لزاوية د أ ب، والزّاوية أ د ب هي مشتركة، فالمثلّث أ د ب هو شبيه بمثلّث د ه ب. إذًا فنسبة ضلع ب د إلى نظيره د ه كنسبة ضلع أ د إلى ب د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة]. فسطح د ه في أ د هو مساو لسطح مربّع ب د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة السّابعة عشرة]. ولكن مربّع ب د معلوم، فسطح أ د في د ه معلوم [الحدّ الأوّل]. وإذا أخرجنا من أ خطّ أ م يكون مساويا لخطّ أ ب، ثمّ وصلنا م ب، فستكون زاوية أ م ب مساوية لزاوية ب أ ه. وذلك لأنّ مجموع الزّاويتين أ م ب، و أ ب م إنّما يساوي ب أ ج، ونصف المجموع أي أ م ب يساوي نصف الزّاوية ج أ ب، أي ب أ ه. ولكن زاوية أ ج ب هي مساوية لزاوية أ د ب[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والعشرون]. فمثلّث م ج ب شبيه بمثلّث أ د ب. فنسبة أ د إلى د ب كنسبة م ج، أي أ ج، و أ ب معا إلى ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الرّابعة]. وبالإبدال نسبة أ د إلى أ ج، أ ب معا، كنسبة د ب إلى ج ب[إقليدس، الأصول، المقالة الخامسة، المسألة السّادسة عشرة]. وبالخلاف نسبة أج، أ ب معا إلى أ د كنسبة ب ج إلى ب د المعلوم، المعلومة. فنسبة أ ب، أ ج معا إلى أ د معلومة [الحدّ الأوّل]. ولكن نسبة أ ب، أ ج معا إلى أ د هي مثل نسبة سطح أ ب، أ ج معا، في د ه، إلى أ د في ه د[إقليدس، الأصول، المقالة السّادسة، المسألة الأولى]. فهذه النّسبة معلومة[الحدّ الأوّل]. وقد بينّا أنّ سطح أ د في د ه معلوم القدر. فسطح أ ج، أ ب معا، في د ه معلوم القدر[المسألة الثّانية]. وذلك ما أردناه(رسم108).
المسألة الثّالثة و التّسعون
إذا عُمِلَ على قطر دائرة معلومة الوضع نقطة معلومة، وأُخْرِجَ منها خطّ ينتهي إلى محيط الدّائرة، وأُخْرِجَ من نقطة الانتهاء عمود على ذلك الخطّ إلى أن يلقى المحيط، ثمّ أخرج من النّقطة الّتي عليها يلقى المحيط خطّ مواز للخطّ الأوّل إلى القطر، فإنّ تلك النّقطة من القطر الّتي يلقاه الخطّ الموازي عليها معلومة، وسطح هذا الخطّ في الخطّ الأوّل معلوم.
تحرير المسألة(لطفي خيرالله)
كلّ دائرة أيّا كانت تكون أبدا على وضع دائرة ما مُتَعَيِّنة، يخرج فيها من نقطة على قطر تكون أبدا هي هي خطّ ينتهي إلى محيط الدّائرة، ويخرج من نقطة الانتهاء أبدا عمودا على ذلك الخطّ إلى أن يلقى المحيط، ثمّ يُخْرَجُ من النّقطة الّتي عليها يلقى المحيط أبد خطّ مواز للخطّ الأوّل إلى القطر، فإنّ النّقطة من القطر الّتي يلقاه الخطّ الموازي عليها ستكون أبدا هي هي، وسطح ذلك الخطّ في الخطّ الأوّل سيكون أبدا مساويا لسطح ما مُتَعَيِّن.
البرهان(إقليدس)
فلتكن الدّائرة أ ب ج، والقطر ب ج، والنّقطة المعلومة د، والخطّ المخرج منها د أ، وعمود الخارج من أ على د أ عمود أ ه، والخطّ المخرج من ه موازيا لأد هو ه ز. نقول فنقطة ز، وسطح أ د في ه ز معلومان. ولنخرج أد إلى ح، ونصل ه ح، فه ح قطر، لأنّ زاوية ح أ ه قائمة، وب ج قطر، فط مركز و ه ز مواز لد ح، وه ط مثل ط ح، فز ط مثل د ط، ود ط معلوم، لأنّ نقطتي د، ط معلومتان. فط ز معلوم. فنقطة ز معلومة. والدّائرة معلومة الوضع، وقد مرّ فيها أ ح بنقطة د المعلومة، فسطح أ د في د ح، أعني سطح أ د في ه ز معلوم. وذلك ما أردناه.
تحرير البرهان(لطفي خيرالله)
لتكن الدّائرة أ ب ج معلومة الوضع. وليكن قطر ب ج، ونقطة د على القطر معلومة الوضع. ولنُخْرِجْ منها خطّ د أ ينتهي إلى المحيط، ثمّ نخرج من نقطة الانتهاء أ عمود أ ه إلى أن يلقى المحيط على ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الثّالثة والعشرون]. ومن نقطة ه لنخرج خطّ ه ز على موازاة خطّ أ د إلى القطر، وينتهي عند نقطة ز[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فلنا أن نخرج أ د إلى ح، ثمّ نصل ح ه[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسلّمة الأولى]. فلأنّ قطعة الدّائرة الّتي بُنِيَتْ على خطّ ح ه إنّما تقبل زاوية قائمة، إذ أنّ زاوية ه أ ح هي قائمة، فهذه القطعة هي نصف الدّائرة[إقليدس، الأصول، المقالة الثّالثة، المسألة الواحدة والثّلاثون]. فخطّ ه ح قطر. والقطران ح ه، ج ب قد تقاطعا على ط، فط هي مركز الدّائرة أ ب ج. ولأنّ ه ز هو مواز لد ح، فزاوية ز ه ط هي مساوية لزاوية ط ح د[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة التّاسعة والعشرون]. وزاوية ه ط ز هي مساوية لزاوية د ط ح[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة الخامسة عشرة]، وخطّ ه ط هو مساو لخطّ ط ح إذ كلاهما نصف قطر. فمثلّث ه ز ط أضلاعه مساوية لأضلاع د ط ح، كلّ لنظيره[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة السّادسة والعشرون]. فخطّ ط ز هو مساو لخطّ د ط المعلوم. وهو معلوم لأنّه بين نهايتين معلومتين[إقليدس، الأصول، المقالة الأولى، المسألة السّادسة والعشرون]. فخطّ ط ز معلوم القدر [الحدّ الأوّل]. وإذ أنّ خطّ د ط هو معلوم النّهايتين فهو معلوم الوضع[المسألة السّادسة والعشرون]، ولكن ط ز معلوم الوضع، وذلك لأنّه على سمت خطّ د ط المعلوم الوضع. وقد كان معلوم القدر. فنقطة ز معلومة الوضع[المسألة السّابعة والعشرون]. والدّائرة معلومة الوضع، وقد مرّ فيها أ ح بنقطة معلومة الوضع، فسطح أ د في د ح معلوم[المسألة الواحدة والتّسعون]. فسطح أ د في ه ز معلوم. وذلك لأنّ ه ز هو مساو لد ح. وذلك ما أردناه(رسم109).
الرّسوم
تنبيه
اعلم أنّ الرّسوم الموضّحة للمسائل المتعلّقة بالمقادير من حيث هي مقادير، وإن كانت هي عبارة عن خطوط، فلا ينبغي أن يُفْهَمَ منها على أنّها إنّما ترمز لمقادير خطّيّة على التّخصيص. بل إنّها ترمز للمقدار من حيث هو كذلك، أي لكلّ كم متّصل الّذي قد يكون إمّا خطّا أو سطحا، أو جسما تعليميّا أو زاوية.
لطفي خيرالله










![]()
![]()
![]()













